أنشطة

الجمعة 17 أبريل 2020

17/04/2020

على إثر استقبال جلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم الأربعاء 11 مارس 2020 الأعضاء الجدد المعينين بالمحكمة الدستورية، ويتعلق الأمر بكل من لطيفة الخال والحسين اعبوشي العضوين المعينين من قبل جلالة الملك حفظه الله، ومحمد علمي، العضو المنتخب من طرف مجلس النواب، وخالد برجاوي، العضو المنتخب من طرف مجلس المستشارين، الذين سيشرعون في مزاولة مهامهم ابتداء من 4 أبريل 2020.

في هذا السياق، نظمت المحكمة يومه الجمعة 17 أبريل 2020، لقاءا تواصليا مع السادة الأعضاء المعينين وزملائهم بالمحكمة. وخلال هذا اللقاء تفضل السيد رئيس المحكمة بإلقاء كلمة على شرف السادة الأعضاء الجدد والمنتهية ولايتهم، جاء فيها: 

بسم الله الرحمن الرحيم 

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

زميلاتي، زملائي، أعضاء المحكمة الدستورية،

   إني سعيد أيما سعادة بتواجدي معكم اليوم في  هذا اللقاء الذي جاء متأخرا، والذي كان مقررا عقده في اليوم الرابع من هذا الشهر من أجل استقبال السيدة والسادة الأعضاء الجدد المعينين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتوديع السيدة والسادة الأعضاء المنتهية ولايتهم بهذه المحكمة، وهذا التأخير جاء نتيجة لتداعيات حالة الطوارئ الصحية لانتشار وباء فيروس كورونا "كوفيد 19"، والإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الجائحة، بحيث أصبح الجميع حكومة وشعبا مجند تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، الذي أصدر تعليماته السامية للتصدي لهذا الوباء الفتاك باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية بلدنا.

   ومن أجل ذلك أمر حفظه الله بإحداث صندوق خاص لمواجهة هذه الجائحة، الأمر الذي استجاب له الشعب المغربي دون تردد، هذا إن دل على شيء، فإنما يدل على التفاف هذا الشعب وراء ملكه المفدى في السراء والضراء حفاظا على سلامة الوطن والمواطنين وترسيخا لقيم التضامن والتآزر لمواجهة مثل هذه الظروف الصعبة.

   وفي هذا الإطار تأتي مساهمة السيد الرئيس والسادة أعضاء المحكمة الدستورية وأمينها العام في هذا الصندوق، ونشد بحرارة على أيدي الأطقم الطبية والسلطات بمختلف أجهزتها المجندين ليل نهار لمواجهة هذا الوباء الذي سنتغلب عليه جميعا بالمزيد من الصبر والثبات والانضباط عملا بالتوجيهات الملكية السامية.

الحضور الكريم،

   إذ أرحب بالجميع، وأتمنى السلامة لكل واحد منكم، أود أن أتقدم باعتذاري للإخوة الأعزاء الذين نودعهم وللأعضاء الجدد الذين التحقوا بنا، عن ظروف انعقاد هذا اللقاء الذي فرضته علينا حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا.

السادة الأعضاء الجدد، أغتنم هذا اللقاء لتهنئتكم على الثقة المولوية السامية من خلال إنعام جلالته على تعيينكم أعضاء بالمحكمة الدستورية إلى جانب إخوة لكم في هذه المؤسسة، وأجدد بكم ترحابي، متمنيا لكم التوفيق والسداد في القيام بمهامكم الجديدة، حتى نكون جميعا في مستوى طموحات وتطلعات عاهلنا المفدى جلالة الملك نصره الله، من هذه المؤسسة الدستورية التي يولي لها الاعتبار والرعاية الخاصة، وما استقبالكم من طرفه لأداء اليمين أكبر دليل على ذلك.

   ونغتنم الفرصة هذا اليوم، لندعوكم إلى الانخراط إلى جانب زملائكم للعمل الجاد والتضحية للمساهمة في إغناء القضاء الدستوري والارتقاء بهذه المؤسسة التي تصون حقوق وحريات المواطنات والمواطنين، ولدي اليقين بأنكم ستكونون في مستوى ذلك، لما تتوفرون عليه من قدرات ومهارات علمية ومهنية.

   أجدد لكم مرة أخرى عبارات التهاني على هذا التعيين المولوي الذي تستحقونه، فمزيدا من التوفيق في مهامكم الجديدة.

السيدة والسادة الأعضاء المنتهية ولايتهم بهذه المؤسسة،

   أؤكد لكم بكل صدق أن كلمة الشكر لا توافيكم ولو الجزء البسيط من حقكم، وذلك تقديرا وتعظيما لعطائكم ومجهوداتكم الجبارة والمستمرة وتفانيكم في عملكم للرفع من جودة عمل مؤسستنا والتقدم بها نحو الأفضل.

   فباسمي وباسم زملائكم، أتقدم لكم بآيات الامتنان والعرفان على كل ما قدمتموه خلال هذه الفترة التي برهنتم فيها على مستوى عال من تحمل المسؤولية والأمانة، خاصة وأنه صادفنا بعد تعييننا من طرف جلالة الملك نصره الله وتنصيب المحكمة الدستورية، عدة ملفات مشروطة بأجل معينة للبت فيها، الأمر الذي اقتضى منا تضحيات جسام لنكون في الموعد، المحدد قانونا،  كما تقاسمنا خلال هذه المدة ذكريات كثيرة سواء على المستوى المهني أو على المستوى الإنساني.

   فتقبلوا منا أجمل عبارات الشكر والثناء على أدائكم الرائع، وتأكدوا أني سأظل أعتبر أنكم جزءا من هذه الأسرة القضائية طالما أن بداخلكم شعلة الغيرة على هذه المؤسسة وعلى القضاء الدستوري بصفة عامة.

   أتمنى لكم التوفيق والنجاح في حياتكم الشخصية والمهنية.

   شكرا على إصغائكم والسلام عليكم.