القرارات

قرار 00/370

المنطوق: رفض الطلب
2000/02/02

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 97/244 و97/249

قرار رقم : 2000/370 م. د

 

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 28 نوفمبر 1997 اللتين قدمهما السيدان محمد القدوري واحمدوش الزياني– بصفتهما مرشحين- طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "العروي" (إقليم الناضور) وأعلن على إثره انتخاب السيد المصطفى المنصوري عضواً في مجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 30 مارس              و8 ماي 1998؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

 

وبناء على الدستور، خصوصا الفصل 81 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب، خصوصا المادة 82 منه؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الطلبين للبت فيهما بقرار واحد نظرا لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بعدم أهلية المطعون في انتخابه للترشح لعضوية مجلس النواب:

 

 

حيث إن هذا المأخذ يقوم على ادعاء الطاعنين خرق أحكام المادة 8 من القانون التنظيمي        رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب التي تنص على أنه "لا يمكن انتخاب الأشخاص الآتي ذكرهم في أية دائرة تقع داخل النفوذ الذي يزاولون فيه مهامهم بالفعل أو انقطعوا عن مزاولتها منذ أقل من سنة واحدة من تاريخ الاقتراع : الأشخاص الذين أسندت إليهم مهمة أو انتداب ولو كان مؤقتا كيفما كانت تسميتهما أو مداهما، بعوض أو دون عوض، والذين يعملون بتلك الصفة في خدمة الدولة أو الإدارات العمومية أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو في خدمة مصلحة ذات طابع عمومي والذين رخص لهم بحمل السلاح أثناء أداء مهامهم"مدعيين أن ذلك ينطبق على المطعون في انتخابه بصفته رئيس مجلس بلدية العروي؛

 

لكن حيث إن النص المحتج به لا ينطبق على رؤساء البلديات، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتمسك به غير قائم على أساس؛

 

في شأن المأخذ الذي انفرد به أحد الطاعنين والمتعلق بتنافي عضوية مجلس النواب مع أكثر من رئاستين اثنتين:

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه يزاول فعليا وفي آن واحد مهام رئيس المجلس البلدي لمدينة العروي ورئيس المجلس الإقليمي لعمالة الناضور ورئيس المجلس الجهوي للجهة الشرقية وأنه والحالة هذه يوجد في وضعية تناف مع العضوية في مجلس النواب استنادا إلى المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب المومأ إليه أعلاه؛

 

وحيث إن المادة 11 من هذا القانون تنص في فقرتها الثانية على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع أكثر من رئاستين اثنتين لجماعة محلية أو مجموعة حضرية أو غرفة مهنية؛

 

وحيث إن المادة 15 من نفس القانون تنص في مستهل فقرتها الأولى على أن "النائب الذي يوجد عند انتخابه في إحدى حالات التنافي المشار إليها في المواد 11 (الفقرة الثانية) و12 و13 و14 أعلاه يتعين عليه أن يثبت في ظرف الثمانية أيام التي تلي إعلان النتائج النهائية للانتخاب أو صدور قرار المجلس الدستوري في حالة نزاع أنه استقال من مهامه المتنافية مع انتدابه؛

 

وحيث إنه يبين من أوراق الملف أن المطعون في انتخابه قدم استقالته من رئاسة المجلس الإقليمي لعمالة الناضور بتاريخ 23 أكتوبر1997 ولم يعد محتفظا عند انتخابه إلا برئاستين اثنتين، الأمر الذي يكون معه المأخذ المثار غير قائم على أساس؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بمواصلة الحملة الانتخابية يوم الاقتراع:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه بصفته رئيسا لبلدية العروي وأعضاء المجلس البلدي وموظفين تابعين للبلدية وعدة أشخاص قاموا يوم الاقتراع بحث الناخبين على التصويت له، وأنه "أغرق مكاتب التصويت بدوريات ثابتة وأخرى متحركة" تتربص بالناخبين أمام كل مكتب للتصويت للتأثير فيهم وفي بعض رؤساء مكاتب التصويت، كما قام باستعمال وسائل البلدية مسخرا يوم الاقتراع أسطولا من الدكاكات والشاحنات لترميم شوارع مدينة العروي كما أنه طاف ببعض مكاتب التصويت للتأثير في رؤسائها، وأن السلطة المحلية غضت الطرف عن أعوانه وعن العصابات التي تعمل لصالحه؛

 

لكن حيث إن ما وقع الإدلاء به من إفادات وقصاصة لصحيفة يومية لا تقوم به وحده حجة على صحة ما ورد في الادعاء، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بمواصلة الحملة الانتخابية يوم الاقتراع غير جديرة بالاعتبار في أي وجه من وجوهها؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتأجيل افتتاح الاقتراع:

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى تأجيل افتتاح الاقتراع في مكاتب التصويت رقم 6 و7      و17 و19 و21 و27 و31 و36 بجماعة العروي ومكاتب التصويت 6 و8  و11 بجماعة افسو ومكتبي التصويت رقم 10 و15 بجماعة سلوان؛

 

لكن، حيث إنه يبين من الملاحظات المدونة بمحاضر مكاتب التصويت سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بالناضور أنه إذا كان تأجيل افتتاح الاقتراع في مكاتب التصويت رقم 6 و7 و21 و31 و36 بجماعة العروي و8 بجماعة افسو و15 بجماعة سلوان له ما يبرره في النازلة إذ إن هذه المكاتب تعذر تشكيلها إما لعدم حضور الناخبين أو لعدم توفر العدد المطلوب قانونا لتشكيل هذه المكاتب، فإن مكاتب التصويت رقم 17 و19 و27 بجماعة العروي و6 و11 بجماعة افسو و10 بجماعة سلوان وإن كان تأجيل الاقتراع فيها لمدة تتراوح بين 30 دقيقة وساعتين لا يعتمد سببا قاهرا، فإن ذلك لم يكن له تأثير في نتيجة الاقتراع نظرا للفارق في الأصوات الذي يفصل المطعون في انتخابه والمرشح الذي يليه والذي بلغ 856 صوتا، الأمر الذي يكون معه المأخذ المثار غير ذي تأثير؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير عمليات الاقتراع:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص، من جهة أولى، في دعوى أن مكاتب التصويت لم تكن مشكلة تشكيلا قانونيا، وأن عدة أشخاص صوتوا مكان غيرهم، وأن ناخبة تم تقييدها مرتين بلائحة الناخبين تحت اسمين مختلفين وأن عددا من رؤساء مكاتب التصويت رفضوا تدوين ملاحظات ممثلي أحد الطاعنين، ومن جهة ثانية، في دعوى أن ناخبتين بمكتب التصويت رقم 6 وناخبتين بمكتب التصويت رقم 9 وناخبا بمكتب التصويت رقم 26 وستة ناخبين بمكتب التصويت رقم 32 ببلدية العروي وناخبا بمكتب التصويت رقم 12 بجماعة سلوان صوتوا بشاهدين دون أن تنص محاضر هذه المكاتب على معرفة أعضاء المكتب لهذين الشاهدين، وأن ثمانية عشر ناخبا بمكتب التصويت رقم 7 بجماعة بني اوكيل أولاد محند صوتوا بعد أن عرف بهم عضوان فقط من أعضاء المكتب، ومن جهة ثالثة، في دعوى أن ناخبا صوت بمكتب التصويت رقم 7 بجماعة حسي بركان وهو متقمصا شخص الناخب امحند بلغنوا، ومن جهة رابعة في دعوى أن رئيس مكتب التصويت رقم 7 بجماعة العروي غادر المكتب على الساعة 12 و40 دقيقة ولم يعد إلا بعد 35 دقيقة؛

 

لكن، حيث من جهة أولى، لم يقع الإدلاء بما يثبت ما ورد في الادعاء؛

 

وحيث، من جهة ثانية، يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 6 و9 و26 و32 بجماعة العروي ورقم 12 بجماعة سلوان ورقم 7 بجماعة بني أوكيل أولاد محند سواء المدلى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بالناضور أنه باستثناء إحدى الناخبتين بمكتب التصويت رقم 6 التي عرف بهويتها أعضاء المكتب، فإن باقي الناخبين المشار إليهم أعلاه وعددهم 30 صوتوا بالمكاتب المذكورة دون مراعاة أحكام الفقرة الثالثة من المادة 71 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، مما يتعين معه خصم هذه الأصوات من مجموع الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه إلا أن ذلك لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع؛

 

وحيث، من جهة ثالثة، يبين من الرجوع إلى محضر مكتب التصويت رقم 7 بجماعة حاسي بركان سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية أن السيد امحند بلغنوا صوت بعد أن عرف بهويته أعضاء المكتب؛

 

وحيث، من جهة رابعة، إذا كان رئيس مكتب التصويت رقم 7 قد غادر بالفعل هذا المكتب لمدة 35 دقيقة فإنه يبين من محضره أن نائبه حل محله مدة غيابه؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سلف بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بسير عمليات الاقتراع غير جديرة بالاعتبار من وجه وغير ذات تأثير من وجه آخر؛

 

في شان المأخذ المتعلق بتسليم بعض المحاضر:

 

حيث إن أحد الطاعنين يدعي أن نوابه لم يمكنوا من محاضر مكاتب التصويت رقم 3 و4 بجماعة تزطوطين و8 و9 بجماعة حاسي بركان و9 و10 بجماعة افسو و3 و8 و15 بجماعة سلوان؛

 

لكن حيث، إنه إلى جانب كون المدعى لم يثبت صحة ما يدعيه، فإن تسليم نظائر محاضر مكاتب التصويت للمرشحين أو ممثليهم إجراء لاحق لعملية الاقتراع وعدم التقيد به، لم يكن له في حد ذاته، تأثير في نتيجة الاقتراع، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتعلق بتسليم بعض المحاضر غير قائم على أساس صحيح؛

 

في شأن البحث المطلوب:

 

حيث إنه ، تأسيساً على ما سلف بيانه ، لا داعي إلى إجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى البت فيما أثاره المطعون في انتخابه من دفوع بعدم قبول الطلبين من حيث الشكل:

 

أولا : يقضي برفض طلبي السيد محمد القدوري والسيد احمدوش الزياني الراميين إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 1997 بدائرة "العروي" (إقليم الناضور) وأعلن على إثره انتخاب السيد المصطفى المنصوري عضوا في مجلس النواب؛

 

ثانياً : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 26 شوال 1420 (2 فبراير2000)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري           إدريس العلوي العبدلاوي             هاشم العلوي     

 

حميد الرفاعي             عبد اللطيف المنوني                  إدريس لوزيري 

       

عبد الرزاق الرويسي      عبد القادر العلمي                    محمد معتصم