القرارات

قرار 00/373

2000/02/16

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 98/442 و98/443 و98/444

قرار رقم : 2000/373 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 18 و22 و23 سبتمبر 1998 والتي قدمها السادة التهامي عكبي "الشومي" ومحمد الموساوي "السوسي" والعربي الزهراوي ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتائج العمليات الانتخابية الجزئية المجراة في 8 سبتمبر 1998  بدائرة "المرينيين"  التابعة لعمالة زواغة مولاي يعقوب وأعلن على إثرها انتخاب السيد بوشتى حموش "الريفي" عضواً في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة بتاريخ 7 أكتوبر 1998 ؛

        

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الطلبات للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

فيما يتعلق بالطعن المقدم من طرف السيد العربي الزهراوي :

 

حيث إن المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري تنص في فقرتها الثانية على أنه يجب على الطاعن أن يشفع عريضته بالمستندات المدلى بها لإثبات الوسائل التي يحتج بها ؛

 

وحيث إن الطاعن لم يرفق عريضته بأي مستند لدعم أسباب البطلان التي يتمسك بها ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول طلبه ؛

 

فيما يتعلق بالطعنين المقدمين من طرف السيد التهامي عكبي "الشومي" ومحمد الموساوي "السوسي"

 

في شأن المأخذ المتعلق بتسليم لائحة رؤساء مكاتب التصويت :

 

حيث إن الطاعن السيد محمد الموساوي "السوسي" يدعي عدم تسليمه لائحة رؤساء مكاتب التصويت رغم ما بذله من جهود وأنه وجه لهذه الغاية كتابا إلى عامل عمالة زواغة مولاي يعقوب بقي بدون جواب ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الاطلاع على كتاب الطاعن بتاريخ 3 سبتمبر إلى السيد عامل عمالة زواغة مولاي يعقوب أنه طلب منه تسليمه لائحة رؤساء مكاتب التصويت "قبل تعيينهم" ؛

 

وحيث إنه وفقا لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، فإن العامل هو الذي تعود إليه وحده صلاحية تعيين رؤساء مكاتب التصويت ، وليس في القانون ما يلزمه بتسليم المرشحين قائمة بأسماء من يعتزم تعيينهم لهذه المهمة ؛

 

وحيث ، تأسيسا على ما سلف ، يكون المأخذ المتعلق بتسليم لائحة رؤساء مكاتب التصويت غير مرتكز على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بحرية الاقتراع :

 

حيث تتلخص هذه المآخذ ، من جهة ، في دعوى أن السلطة المحلية بقيادات عين بوعلي وعجاجرة وأولاد ميمون والوادين كانت حاضرة في مكاتب التصويت دخولا إليها وخروجا منها وتنقلا فيما بينها وأن هذا الحضور كان له تأثير مباشر على حرية الناخبين لصالح المطعون في انتخابه ومن جهة أخرى ، في أن يوم الاقتراع تميز بمخالفات تمثلت في فتح الباب على مصراعيه للتلاعب وشراء أصوات الناخبين ؛

 

لكن ، حيث إنه لم يتم إثبات هذه الادعاءات بأي حجة ، الأمر الذي تكون معه المآخذ المتعلقة بحرية الاقتراع غير مرتكزة على أساس ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتمثل ، من جهة أولى ، في دعوى عدم حضور وتتبع بعض أعضاء مكاتب التصويت لعمليات الاقتراع إلى حين إعلان النتيجة وأن الأمر يتعلق بعضوين بمكاتب التصويت رقم 12 مدرسة الراضي السلاوي و33 بنفس المدرسة و7 مدرسة ظهر الخميس وبأربعة أعضاء في مكتبي التصويت رقم 23 مدرسة عبد العزيز بن ادريس و9 مدرسة ظهر الخميس وبالرئيس بمكتب التصويت رقم 1 عين هارون 2 وأنه في هذه الحالات بقيت محاضر مكاتب التصويت المذكورة بدون توقيع الأعضاء الذين غادروها ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت المودعة بالمحكمة الابتدائية بفاس والمتعلقة بمكاتب التصويت رقم 1 عين هارون 2 و7 و9 مدرسة ظهر الخميس و23 مدرسة عبد العزيز بن ادريس و33 مدرسة الراضي السلاوي ، أنها موقعة من جميع أعضائها وأنها لا تتضمن أي إشارة تفيد غياب أحدهم خلال سير عملية الاقتراع ، مما يكون معه خلو نظائرها المدلى بها من توقيعات بعض الأعضاء فيها مجرد إغفال ؛

 

وحيث إنه يبين حقا ما نعاه الطاعنان بخصوص مكتب التصويت رقم 12 بمدرسة الراضي السلاوي ، إذ جاء محضره سواء المدلى به أو المودع بالمحكمة خاليا من توقيع كل من العضوين الثاني والثالث به ، غير أن ما يترتب عن استبعاد الأصوات المدلى بها في هذا المكتب وعدم احتساب ما ناله منها كل من المطعون في انتخابه (10 أصوات) والمرشح الذي يليه في الترتيب وهو الطاعن التهامي عكبي "الشومي" (22 صوتا) ، من مجموع ما تم الإدلاء به من أصوات في الدائرة الانتخابية ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن هذه المآخذ تتجلى ، من جهة ثانية ، في دعوى :

 

1 ـ حرمان الكثير من الناخبين من بطائقهم الانتخابية وأنهم لم يعثروا عليها يوم الاقتراع بمكاتب التصويت كما قيل لهم وأن كل شكاياتهم بذلك إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات لم تأت بنتيجة ، يضاف إلى ذلك، أن بعض الأشخاص تم تمكينهم من البطائق الانتخابية لغيرهم ومن التصويت بها والحال أن منهم من هو غير مسجل في اللائحة الانتخابية للدائرة وأن عددا كبيرا من الناخبين المصوتين مسجلون مرتين باللوائح الانتخابية وصوتوا تبعا لذلك أكثر من مرة ، مستدلا بلائحة بأحد عشر شخصا ذكر أنهم صوتوا مرتين ؛

 

2 ـ عدم التأكد من هوية الناخبين وعدم مطالبتهم بالإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية مثلما وقع في مكتب التصويت رقم 4 الدائرة الأولى ظهر الريشة حيث تم تمكين شخص من التصويت مكان الناخب أزرقان عبد السلام وهي واقعة عاينتها اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات في عين المكان وأثارت كون رئيس المكتب لا يتأكد من هوية الناخبين كما تبين أن الشخص الذي صوت مكان الناخب المذكور غير مسجل باللائحة الانتخابية ؛

 

لكن حيث إن الطاعنين لم يثبتا ادعاءاتهما بخصوص حرمان ناخبين من بطائقهم الانتخابية وتمكين أشخاص غير ناخبين من البطائق الانتخابية لغيرهم ومن التصويت بها ؛

 

وحيث إن الطاعنين لم يحددا مكاتب التصويت التي يدعيان أن ناخبين صوتوا فيها أكثر من مرة لكونهم مسجلين مرتين باللوائح الانتخابية ، وعلى فرض صحة أن أحد عشر شخصا صوتوا مرتين ، فإن ما يترتب عن ذلك من خصم إحدى عشر صوتا من مجموع ما حصل عليه المطعون في انتخابه من أصوات في الدائرة الانتخابية لن يكون له تأثير على نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث لم يتم إثبات ما تم ادعاؤه من عدم التأكد من هوية الناخبين وعدم مطالبة هؤلاء بالإدلاء ببطاقة التعريف وأن محضر اللجنة الإقليمية المستدل به الذي جاء فيه أن هذه اللجنة التي ، "لم تعثر بعد خروجها إلى عين المكان على أي دليل يثبت صحة الخروقات والمخالفات الواردة في الشكايات" ، لم تعاين إلا حالة مكتب التصويت رقم 4 الدائرة الأولى ظهر الريشة الذي ادعى فيه الناخب ازرقان عبد السلام أنه حينما ذهب إلى هذا المكتب ، بعدما لم يتوصل ببطاقة الناخب ، فوجئ بأن شخصا آخر صوت مكانه وأنه عند البحث ذكر هذا الأخير أنه صوت ببطاقة الناخب المذكور التي سلمت له بمنزله رغم أنها لا تحمل اسمه؛

 

وحيث على فرض صحة ما تم ادعاؤه بخصوص مكتب التصويت المذكور ، فإن ما يترتب عن ذلك من خصم صوت واحد مما حصل عليه المطعون في انتخابه ، من مجموع الأصوات التي حصل عليها في الدائرة الانتخابية ، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بوقت اختتام الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في مخالفة أحكام الفقرة الأولى من المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، فمن جهة لم تغلق مكاتب التصويت ببادية الدائرة أبوابها إلا بعد مرور أكثر من 35 دقيقة على الوقت القانوني ، ومن جهة أخرى شمل تأجيل اختتام الاقتراع مكاتب التصويت الواقعة تحت نفوذ جماعة بوعلي التي يترأس مجلسها المطعون في انتخابه ، بحيث امتد إلى الساعة السابعة والنصف بالنسبة لبعض هذه المكاتب وإلى الساعة السابعة إلا ربعا بالنسبة للبعض الآخر وأن من بين مكاتب التصويت التي شملها هذا التأجيل المكتب رقم 12 مسجد دوار أولاد علي والمكتب رقم 13 المدرسة الابتدائية بعين بوعلي المركز ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، بالإضافة إلى كون الطاعنين لم يحددا مقرات كل المكاتب التي يدعيان أنها كانت مشمولة بتأجيل اختتام الاقتراع إلى ما بعد السادسة ، فإنه يبين بالرجوع إلى المحضرين المتعلقين بمكتبي التصويت رقم 12 مسجد دوار أولاد على والمكتب رقم 13 بالمدرسة الابتدائية بعين بوعلي المركز ، سواء المدلى بهما أو المودعين لدى المحكمة الابتدائية بفاس أنهما لا يتضمنان أي إشارة إلى تأجيل اختتام الاقتراع إلى ما بعد الساعة السادسة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف، تكون المآخذ المتعلقة بوقت اختتام الاقتراع غير مرتكزة على أساس ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، تأسيسا على ما سبق ، لا حاجة لإجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

 

أولا : يصرح بعدم قبول طلب السيد العربي الزهراوي ؛

 

ثانيا : يقضي برفض طلبي السيدين التهامي عكبي "الشومي" ومحمد الموساوي "السوسي" الراميين إلى إلغاء نتيجة العمليات الانتخابية الجزئية التي أجريت في 8 سبتمبر 1998 بالدائرة الانتخابية "المرينيين" التابعة لعمالة زواغة مولاي يعقوب وأعلن على إثرها انتخاب السيد بوشتى حموش "الريفي" عضواً في مجلس النواب ؛

 

ثالثا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

  وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 10 ذو القعدة 1420(16 فبراير2000)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري       إدريس العلوي العبدلاوي       السعدية بلمير             هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي         عبد اللطيف المنوني           عبد الرزاق الرويسي      عبد القادر العلمي

 

إدريس لوزيري       محمد تقي الله ماء العينين       محمد معتصم