القرارات

قرار 01/438

2001/02/21

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 491/2000

قرار رقم : 2001/438 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 22 سبتمبر 2000 التي قدمها السيد عبد الإلاه العلمي ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء انتخاب السيدين عبد الإلاه القباج ومحمد بورمان عضوين في مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من الأعضاء المنتخبين في غرفتي الصناعة التقليدية لجهة الرباط ـ سلا ـ زمور ـ زغير على إثر اقتراع تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين الذي أجري في 15 سبتمبر 2000؛

 

وبعد الاطلاع على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف الطاعن السيد عبد الإلاه العلمي بتاريخ 29 سبتمبر 2000 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 24 أكتوبر و15 نوفمبر 2000 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس  المستشارين ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية :

 

حيث إن الطاعن يدعي في هذا المأخذ أنه تم استدعاؤه هو وثلاثة من أعضاء الغرفة الناخبين من طرف الضابطة القضائية في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية قصد الاستماع إليهم ، بصدد شكوى استعمال المال لشراء الأصوات وأن محضرا حرر لكل واحد منهم على الساعة التاسعة ليلا وأن ما ترتب عن ذلك من حجز الطاعن والأعضاء الثلاثة المذكورين من الغرفة طوال الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية أثر على سير العملية الانتخابية ونتيجتها وذلك بتثبيط هممهم وزعزعة الثقة في الطاعن والمس بمصداقيته فضلا عن الإخلال بالمساواة بين الناخبين وبمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين ؛

 

لكن حيث إنه يتضح من وثائق الملف أن الضابطة القضائية استمعت إلى الطاعن والأعضاء الثلاثة المشار إليهم اعتمادا على شكاية أحالها السيد رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بسلا على السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بهذه المدينة الذي أعطى للضابطة القضائية تعليماته بصددها ، فضلا عن عدم ثبوت تأثير ذلك على مركزه وعلى نتيجة الاقتراع ، مما يكون معه هذا المأخذ غير مجد ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع :

 

حيث يدعي الطاعن من جهة أولى عدم مراعاة الشروط والإجراءات الواردة في القوانين التنظيمية والدوريات والمناشير الوزارية في مكتب التصويت ، ذلك أن السيد يونس العمراني أحد أعضاء المكتب عين من قبل السلطات المختصة مراقبا باعتباره الناخب الأصغر سنا ولما تم افتتاح عملية الاقتراع ، صرح أنه يمثل المرشح عبد الإلاه القباج لمراقبة عملية التصويت مما اضطر السلطات للبحث عن شخص آخر بدله وهو السيد ابراهيم أقدار علما أنه في مثل هذه الحالة يشير الفصل 30 من القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه أن يكون الشخص الذي يتولى تمثيل مرشح من أجل مراقبة عملية التصويت ممن يبلغ اسمه وجوبا قبل الاقتراع بأربعة وعشرين ساعة للسلطة المختصة التي يتعين عليها أن تخبر بذلك رئيس مكتب التصويت ، مما يجعل العملية مشوبة بعيب جوهر يترتب عنه بطلان عملية التصويت ؛

 

لكن حيث إنه يبين من وثائق الملف ، خاصة من الرسالة الموجهة من المطعون في انتخابه السيد عبد الإلاه القباج إلى السيد الوالي أنه يخبره بانتدابه للسيد يونس العمران لتمثيله في عملية الاقتراع وأن مصلحة الانتخابات توصلت بهذا الإشعار بفاكس يوم 13/9/2000 ، مما تكون معه مقتضيات المادة 35 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين وليس المادة 30 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب الواردة في الطعن ، قد تمت مراعاتها ويكون هذا المأخذ غير مرتكز على أساس صحيح ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي من جهة ثانية أن أوراق التصويت باللون المخصص له ، لم توضع بالعدد الكافي رهن إشارة الناخبين يوم الاقتراع مما اضطر السلطة المحلية للبحث عن أوراق التصويت في عمالة سلا ثم ولاية الرباط في الوقت الذي ظلت فيه عملية الاقتراع سارية المفعول دون توقف ، مما أثر في تفويت الفرصة على الطاعن من الاستفادة من أصوات الناخبين خلال فترة غياب الأوراق المتعلقة به ؛

 

لكن حيث إنه فضلا عن أن الطاعن لم يحدد مكتب التصويت المعني بهذا المأخذ ، فإنه يبين بالرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت الثلاث أنها لا تتضمن أية ملاحظة بهذا الشأن، مما يكون معه هذا المأخذ غير مرتكز على أساس ؛

 

فيما يتعلق بالمأخذ الموجه إلى لائحة السيد عبد الإلاه القباج :

 

حيث إن الطاعن اعتمد ضمن ما تمسك به من مآخذ على وجود السيد امحمد بريطل ، رغم عدم توفره على أهلية الترشيح لافتقاده صفة صانع تقليدي، ضمن اللائحة التي كان وكيلها المطعون في انتخابه السيد عبد الإلاه القباج بالنظر لافتقاده صفة صانع تقليدي وذلك بالاعتماد على الشهادة الإدارية الصادرة بتاريخ 25 سبتمبر 2000 عن القائد رئيس المقاطعة الحضرية السادسة بسلا والتي تشير إلى أن المعني بالأمر توقف عن استغلال الفرن الذي يملكه لمدة خمس سنوات ، مما يترتب عنه بطلان انتخاب المطعون في انتخابه المذكور ؛

 

وحيث إن المطعون في انتخابه عارض الشهادة الإدارية المذكورة أعلاه بشهادة صادرة عن المندوب الإقليمي للصناعة التقليدية بعمالتي سلا يشهد فيها بأن المعني بالأمر له صفة صانع تقليدي وأنه يزاول حاليا صفة عضو منتخب بغرفة الصناعة التقليدية بسلا ؛

 

وحيث إن القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين ينص في   المادة 8 منه على أنه يجب أن يكون المرشحون لانتخابات مجلس المستشارين في نطاق هيئة من الهيآت الناخبة المحددة في الفقرة 3 من مادته الأولى أعضاء في الهيئة التي يترشحون عنها لعضوية مجلس المستشارين ؛

 

وحيث إنه يتضح من الأوراق المدرجة في الملف ومن التحقيق الذي أجراه المجلس الدستوري أن السيد امحمد بريطل لم تكن له صفة الانتساب إلى الهيئة الناخبة التي ترشح عنها لعضوية مجلس المستشارين بالنظر لتوقفه منذ خمس سنوات عن استغلال الفرن الذي يملكه بتجزئة بندحمان رقم 11 سلا المدينة وأن حالة التوقف هذه ما زالت مستمرة وأنه هو الذي طلب من السلطة المحلية منحه لذلك الشهادة الإدارية المؤرخة في 25 سبتمبر 2000 والتي تفيد هذا التوقف وذلك بغرض تقديمها إلى مصلحة الضرائب وأنه كان قد طلب أن يشار فيها على أن التوقف مستمر منذ 7 سنوات فلم يستجب لطلبه وتم حصر مدة التوقف في 5 سنوات وأنه حضر خلال شهر ديسمبر لدى السلطة المحلة وطلب منحه شهادة بمعاودة استغلال الفرن غير أن السلطة المحلية لم تمنحه هذه الشهادة بالنظر لواقع استمرار عدم استغلال الفرن المذكور ؛

 

وحيث إنه يبين من ظروف القضية وملابساتها أن إدراج إسم السيد امحمد بريطل ، رغم افتقاده أهلية الترشيح ضمن اللائحة التي كان وكيلها المطعون في انتخابه السيد عبد الإلاه القباج ، من شأنه أن يبعث على عدم الاطمئنان لسلامة انتخاب هذا الأخير، الأمر الذي يتعين معه إبطال نتيجة الاقتراع فيما يخصه ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد عبد الإلاه العلمي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد محمد بورمان عضوا في مجلس المستشارين في نطاقي الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط ـ سلا ـ زمور ـ زعير إثر الاقتراع الذي أجري في 15 سبتمبر 2000 ؛

 

ثانيا : يقضي بإلغاء انتخاب السيد عبد الإلاه القباج عضوا في مجلس المستشارين على إثر نفس الاقتراع ؛

 

ثالثا : يأمر تبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 27 ذي القعدة 1421

(21 فبراير 2001)

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري     إدريس العلوي العبدلاوي     السعدية بلمير               هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي       عبد اللطيف المنوني         عبد الرزاق الرويسي        عبد القادر العلمي

 

إدريس لوزيري     محمد تقي الله ماء العينين     محمد معتصم