القرارات

قرار 01/447

2001/04/11

المملكة المغربية                                                                        الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 2000/502 و2000/505 و2000/517 و2000/522

قرار رقم : 2001/447 م د

 

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 28 و29 سبتمبر 2000 والتي قدمها السادة عبد الله مزكاوي وعبد الجليل زريكم والحسن الهزام وأحمد رحاني البوهالي وأحمد تويزي وعلى العريضة المودعة بعمالة مراكش المنارة في 29 سبتمبر 2000 والمسجلة بنفس الأمانة العامة في 2 أكتوبر 2000 ، التي قدمها السيد أحمد أوبلعيد، طالبين فيها جميعا بصفتهم مرشحين إلغاء انتخاب السادة حميد العكرود ومحمد صالح اقميزة وعمر بنونة لوريدي أعضاء في مجلس المستشارين على إثر الاقتراع الذي أجري في 15 سبتمبر 2000 لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء مجالس الجماعات المحلية لجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الإضافية المرفقة بوثائق والمسجلة بنفس الأمانة العامة بتاريخ 13 نونبر 2000 والمقدمة من لدن السيد أحمد رحاني البوهالي الذي منحه المجلس الدستوري أجلا لذلك ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة بتاريخ 28 نونبر و11 و15 و29 ديسمبر 2000 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات التي قدمها السيد حميد العكرود والمسجلة بنفس الأمانة العامة في 20 و27 فبراير 2001 ، والتي أرفقها بتنازل كل من الطاعنين أحمد رحاني البوهالي وأحمد تويزي وأحمد اوبلعيد على الطعن الذي تقدم به كل منهم في ملف الانتخابات ضد السيد حميد العكرود ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفات أعلاه ؛

 

وبناء على الدستور، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تغييره  وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفات الأربعة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

أولا : حول التنازل عن الطعون المقدمة من بعض الطاعنين :

 

حيث إن السيد حميد العكرود أدلى بمذكرات بتاريخ 20 و27 فبراير 2001 مرفقة بتنازل كل من السادة أحمد رحاني البوهالي وأحمد تويزي وأحمد اوبلعيد عن الطعن الذي تقدم به كل واحد منهم طالبا من المجلس الدستوري الإشهاد عليهم بذلك ؛

 

لكن حيث إنه جاء بوثائق التنازل أن أصحابها يتنازلون عن طعنهم موضوع كل من الملفات الثلاثة عدد 505 و517 و522/2000 والمقدم في ملف الانتخابات ضد العكرود الحاج حميد ؛

 

وحيث إنه يبين من وثائق التنازل المذكورة أنها تتعلق ، من جهة ، بالطعن الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع بكاملها ، ومن جهة أخرى ، تتعلق فقط بالطعن الموجه ضد السيد حميد العكرود وحده مما يجعل موضوع التنازل مشوبا باللبس والغموض ؛

 

وحيث إنه يجب للاعتداد بالتنازل عن الطعن ، حتى ينتج أثره ، أن يتسم بالصراحة والوضوح ، وهو ما لا يتوفر في النازلة ، الأمر الذي يتعين معه عدم قبوله ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بسير عمليات الاقتراع :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى خرق مقتضيات الفقرة السادسة من المادة35 والمادة 39 والمادة 41 في فقرتها الأخيرة من القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين وذلك بعلة منع ممثل أحد الطاعنين من لدن قائد قيادة الحنشان من القيام بتمثيل الطاعن المذكور في مراقبة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها بمكتب التصويت رقم 2 بقيادة الحنشان ، ومنعه من تمثيل الطاعن كفاحص بطاولات الفرز ، ورفض تسليمه نظيرا من محضر التصويت بالمكتب المذكور ؛

 

لكن حيث إن الإفادتين المدلى بهما لتعزيز الادعاء لا تكفيان وحدهما لإثباته، الأمر الذي تكون معه هذه المآخذ غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة ببعض المحاضر :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى :

 

ـ أن محضر اللجنة الوطنية للإحصاء لا يتضمن بيان أسماء وصفات الموقعين عليه ؛

 

ـ أن محضري اللجنة الجهوية للإحصاء والمكتب المركزي لعمالة قلعة السراغنة يحملان توقيعات غير مفتوحة لا تدل على أنها إمضاءات الأشخاص المذكورين فيها ؛

 

لكن حيث إنه من جهة أولى ، يبين من الرجوع إلى أحكام القانون التنظيمي رقم 97-32 المشار إليه أعلاه والمتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء المجالس المحلية ، أنه لا وجود للجنة وطنية للإحصاء ؛

 

وحيث إنه من جهة ثانية ، ليس بالأحكام المذكورة ما يفيد ضرورة فتح التوقيعات المثبتة بالمحاضر المتعلقة بعمليات الاقتراع ، وليس بالمحضرين موضوع الادعاء ما يفيد أن التوقيعات المذيلة بها غير صادرة عن الأشخاص الواردة أسماؤهم بالصفحة الأولى منها ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق باستعمال المال للتأثير في إرادة الناخبين :

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية تتمثل في استعمال المال لشراء ذمم الناخبين مما أثر فيهم وبالتالي في نتيجة الاقتراع ، وأن أحد  المعلن عن فوزهم وهو محمد صالح اقميزة ساوم الكثير من الناخبين وأنه عرض على بعضهم مبالغ مالية ، وأن ذلك ما أكدوه في إفادات صادرة عنهم ، وأنه تم ضبط شخص متلبس بمحاولة توزيع المال على الناخبين قصد التأثير فيهم وحملهم على التصويت لفائدة اللائحة التي يتصدرها السيد حميد العكرود ، وأن الأمر عرض على النيابة العامة ؛

 

وحيث إنه يبين من الوثائق المدرجة بالملف :

 

ـ أن محضر الضابطة القضائية التابعة لمركز أربعاء كازيط الذي أنجز بتاريخ           15 سبتمبر 2000 عدد 2917 ، تضمن أن رجال الدرك قد أشعروا بأن شخصا يدعي نصيب الجيلالي وهو عضو بمجلس جماعة "العامرية" ، يقوم بتوزيع مبالغ مالية لاستمالة الناخبين لفائدة أحد الأحزاب ، وأنه عندما تم استفسار المعني بالأمر في عين المكان عما إذا كان يحمل أموالا لقضاء بعض مآربه أجاب بالنفي في حيث أن تفتيشا تم جسمانيا بحضور قائد الملحقة المعنية ودركيين وعضوين من اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات وفردين من القوات المساعدة مكن من العثور لديه على مبلغ مالي قدره 2840 درهم من فئات مختلفة بالإضافة إلى أوراق الدعاية للحزب الذي ينتمي إليه السيد حميد العكرود ، وأنه إثر تفتيش داخل سيارته تم العثور على أوراق انتخابية للأحزاب الممثلة ما عدا الحزب الذي حجزت لديه أوراق الدعاية له أثناء التفتيش الأول ؛

 

ـ أنه صدر حكم عن المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة بتاريخ 3 أكتوبر 2000 بالملف الجنحي التلبسي عدد 2692/2000 قضى بإدانة الشخص المذكور من أجل محاولة الحصول على اصوات الناخبين عن طريق تقديم تبرعات إليهم وحكمت عليه بعقوبة حبسية نافذة لمدة ثلاثة أشهر مع غرامة قدرها 5000 درهم ، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 56 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب الذي تحيل عليه المادة 55 من القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين ؛

 

ـ أن محكمة الاستيناف بمراكش أصدرت بتاريخ 25 أكتوبر 2000 في الملف           عدد 8896/2000 قرارا قضى بتأييد الحكم الابتدائي المذكور ؛

 

وحيث إنه استنادا إلى عناصر الملف ، وما ثبت قضاء في حق المتهم من أفعال منسوبة إليه والمتعلقة بتوزيع المال على الناخبين قصد جلب الأصوات لفائدة اللائحة التي كان وكيلها أحد المرشحين الفائزين وهو السيد حميد العكرود ،  الأمر الذي لا يبعث في النازلة على الاطمئنان لصدق وسلامة النتيجة المحصل عليها من طرفه ويستوجب بالتالي إبطالها وإلغاء انتخابه ؛

 

وحيث إن الإفادات المدلى بها لتدعيم المأخذ أعلاه في حق السيد محمد صالح اقميزة ، لا تكفي وحدها لإثبات الادعاء ؛

 

وحيث إنه لم يأت بالادعاء ما يفيد استعمال المال لجلب أصوات الناخبين من لدن المرشح الفائز عمر بنونة لوريدي ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي :

 

ـ بإلغاء انتخاب السيد حميد العكرود عضوا في مجلس المستشارين إثر الاقتراع الذي أجري يوم 15 سبتمبر 2000 في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء مجالس الجماعات  المحلية بجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز ؛

 

ـ برفض طلب إلغاء انتخاب السيدين محمد صالح اقميزة وعمر بنونة لوريدي ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 16 محرم 1422 (11 أبريل 2001)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري     إدريس العلوي العبدلاوي      السعدية بلمير             هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي       عبد اللطيف المنوني          عبد الرزاق الرويسي      عبد القادر العلمي

 

إدريس لوزيري     محمد تقي الله ماء العينين      محمد معتصم