القرارات

قرار 01/448

المنطوق: رفض الطلب
2001/04/11

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 2000/526 و2000/530

قرار رقم : 2001/448 م د

 

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 21 و28 نوفمبر 2000 والمقدمتين من طرف السيدين محمد خالد سبتي ومولاي الحسن العلوي ـ بصفتهما مرشحين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 14 نوفمبر 2000 بدائرة "مشور الدار البيضاء" والذي أعلن على إثره انتخاب السيد الحسين عدلي عضوا في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 2 فبراير 2001 ؛ 

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وحيث إن الطعنين المشار إليهما أعلاه يتعلقان بنفس العملية الانتخابية ، الأمر الذي يتعين معه ضمهما والبت فيهما بقرار واحد ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بكون الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث يتلخص المأخذ الأول من هذه المآخذ في ادعاء خرق أحكام المادة 24 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، ذلك أن المطعون في انتخابه تقدم يوم 29 أكتوبر 2000 بترشيحه للانتخابات الجزئية لدائرة "مشور الدار البيضاء" وحصل من السلطة المحلية على وصل مؤقت من أجل أداء مبلغ الضمان المنصوص عليه في المادة 24 من القانون التنظيمي المومأ إليه أعلاه ، حتى يمكن تسليمه الوصل النهائي قبل نهاية تاريخ وساعة إغلاق أجل الترشيح والذي حدد في يوم 31 أكتوبر 2000 على الساعة الثانية عشرة زوالا بناء على بلاغ صادر عن السيد الوالي إلى مصلحة الخزينة ، غير أن المطعون في انتخابه لم يؤد مبلغ الضمان المذكور إلا في يوم فاتح نوفمبر 2000 أي بعد انصرام الأجل القانوني إثر تدخل مدير الشؤون العامة بعمالة "مشور الدار البيضاء" لدى الخزينة لقبول أدائه مبلغ الضمان ، ورغم ذلك سلم للمطعون في انتخابه الوصل النهائي من طرف المصالح الإقليمية للعمالة المذكورة ، وقبل ترشيحه للانتخابات الجزئية المشار إليها ، وقد أظهر هذا التصرف انحيازا واضحا للسلطات الإقليمية هاته لهذا المرشح الذي استفاد من تغطيتها على تقديم وثائق ترشيحه خارج الأجل القانوني وقد وجه ممثل الطاعن السيد محمد خالد سبتي إلى رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع انتخابات دائرة "مشور الدار البيضاء" طلبا مكتوبا للتدخل لدى السلطة الإقليمية لتمكينه من صورة وصل أداء الضمان من طرف المطعون في انتخابه ، غير أن ممثل السلطة المذكورة رفض ذلك تفاديا لتقديم أي طعن في حقه مما يزيد من تأكيد انحياز السلطة المذكورة ، وأن هذه الخروقات أبلغت عن طريق الصحافة للرأي العام، مضيفا أن مأمور الإجراءات بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء أنجز محضرا بمعاينة قام بها لدى خزينة الفداء درب السلطان بسجل أداء مبلغ الضمان من المطعون في انتخابه يوم 1 نوفمبر 2000 حسب الوصل رقم 01121614 ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من الرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته ، أن المطعون في انتخابه أودع تصريحه بالترشيح لدى عمالة مشور الدار البيضاء في 30 أكتوبر 2000 أي داخل الأجل الذي حدده المرسوم رقم 2.00824 الصادر في 15 جمادى الثانية 1421 (14 سبتمبر 2000) بتحديد تاريخ إجراء انتخابات جزئية لملء مقعد شاغر بمجلس النواب بدائرة "مشور الدار البيضاء" ، وذلك في نطاق المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب وهو الأجل الممتد وفق ما في المرسوم المذكور بين 27 و31 أكتوبر 2000 على الساعة الثانية عشرة زوالا وأنه حصل على الوصل النهائي عن تصريحه بالترشح في 2 نوفمبر 2000 ؛

 

وحيث إن أحكام المادة 25 من القانون التنظيمي المومأ إليه ، حددت الأجل الأقصى لتسلم الوصل النهائي في ثلاثة أيام تبتدئ من اليوم الموالي لتاريخ إيداع التصريح بالترشيح وهو في النازلة 30 أكتوبر 2000 ، الأمر الذي يكون معه أداء مبلغ الضمان المشار إليه في المادة 24 من نفس القانون التنظيمي في فاتح نوفمبر 2000 وتسلم الوصل النهائي في يوم 2 نوفمبر 2000 قد تما معا داخل أجل الثلاثة أيام المنصوص عليها في المادة 25 المذكورة ، وبالتالي تكون دعوى وقوع مناورات تدليسية بهذا الخصوص ، غير مبنية على أساس صحيح ، فضلا عن أن الطاعنين لم يدليا بحجة لإثباتها ؛

 

وحيث يثير المأخذ الثاني أن سكان جماعة "مشور الدار البيضاء" ، عاشوا خلال فترة الحملة الانتخابية في جو مشحون بسبب نزول قوات كبيرة للأمن بمختلف المحلات والأزقة ، وأن الشرطة وضعت مراقبة شديدة على المحلات والمتاجر التي يوجد بها أنصار الطاعن محمد خالد سبتي والمنتمين لحزبه والمتعاطفين معه وكذا على منازلهم ، وذلك للتضييق عليهم وأنها استدعت عددا منهم إلى مفوضية الشرطة حيث أخضعتهم للمساءلة والبحث دون أي سبب سوى انتمائهم إلى حزب الطاعن المذكور ، وكل هذه الأعمال التي أبلغها الطاعن إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات ، أفقدت الاقتراع حريته وجعلته مشوبا بالضغوطات والإكراهات ؛

 

لكن ، حيث إن ما وقع الإدلاء به من محاضر اجتماعات اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بدائرة "مشور الدار البيضاء" وما تضمنته من شكايات بخصوص ما جاء في هذا المأخذ من تصرفات ، لا تقوم به وحدها حجة على صحة الادعاءات المذكورة ، الأمر الذي يكون معه هذا المأخذ غير قائم على أساس صحيح؛

 

وحيث يتلخص المأخذ الثالث من هذه المآخذ في ادعاء خرق الأحكام المتعلقة بالحملة الانتخابية وبخاصة المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، ذلك أن المطعون في انتخابه الذي كان نائبا لرئيس المجلس البلدي لجماعة "مشور الدار البيضاء" وعضوا بمكتب المجلس الإقليمي للعمالة، استعان بكل من رئيس المجلس البلدي ورئيس المجلس الإقليمي المذكورين اللذين سخرا جميع الوسائل المادية والبشرية التابعة لهذين المجلسين لفائدة الحملة الانتخابية للمطعون في انتخابه ، وقد أبلغت اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات من طرف ممثلي المرشحين بهذه الوقائع التي تم تسجيلها بمحضر مداولاتها ووجه رئيسها بيانا في هذا الشأن إلى السيد العامل ؛

 

لكن ، حيث إنه فضلا عن أنه لم يتم الإدلاء بما يثبت توجيه البيان المشار إليه في هذا المأخذ إلى السيد العامل ، فإن ما أدلي به من محاضر اجتماعات اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بدائرة "مشور الدار البيضاء" ، لا يكفي وحده لإثبات صحة هذا الادعاء، الأمر الذي يكون معه المأخذ المذكور غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث يتعلق المأخذ الرابع من هذه المآخذ بمواصلة أنصار المرشح المطعون في انتخابه الحملة الانتخابية في يوم الاقتراع وذلك باستعمال وسائل غير مشروعة ومنها توزيع المال لشراء الأصوات وهذه الوقائع قدمت بها شكايات إلى رئيس اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات ؛

 

لكن ، حيث إن ما تمت الإشارة إليه من شكايات لدى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بدائرة "مشور الدار البيضاء" ، مضمنة بالمحاضر المدلى بها ، لا يقوم به وحده حجة على صحة ما جاء في هذا الادعاء ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بساعة افتتاح الاقتراع :

 

حيث يتلخص هذا المأخذ في ادعاء عدم افتتاح مكاتب التصويت يوم الاقتراع على الساعة الثامنة صباحا كما يحدد ذلك القانون ، ومن ذلك ما وقع في مكاتب التصويت رقم 7 و9 و11 ، التي لم تفتح إلا بعد مرور أكثر من ساعة على الوقت المحدد ؛

 

لكن ، حيث إنه يبين من محضر مكتب التصويت رقم 7 المودع بالمحكمة الابتدائية الفداء درب السلطان بالدار البيضاء، أن الاقتراع افتتح به على الساعة الثامنة ، خلافا لما جاء بالادعاء ، كما يبين من محضري مكتبي التصويت رقم 9 و11 ، سواء المدلى بهما أو المودعين بالمحكمة المذكورة ، أن تأخير افتتاح الاقتراع بهما إلى ما بعد التاسعة صباحا ، كان لسبب مبرر يتجلى في عدم اكتمال العدد القانوني لتشكيل المكتب ، الأمر الذي يكون معه هذا المأخذ غير مرتكز على أساس صحيح ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، بناء على مقتضى ما سلف بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب كل من السيدين محمد خالد سبتي ومولاي الحسن العلوي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر 2000 بدائرة "مشور        الدار البيضاء" والذي أعلن على إثره انتخاب السيد الحسين عدلي عضوا في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 16 محرم 1422 (11 أبريل 2001)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري     إدريس العلوي العبدلاوي     السعدية بلمير               هاشم العلوي

 

حميد الرفاعي      عبد اللطيف المنوني          عبد الرزاق الرويسي        عبد القادر العلمي

 

إدريس لوزيري     محمد تقي الله ماء العينين     محمد معتصم