القرارات

قرار 02/479

المنطوق: رفض الطلب
2002/08/12

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 2001/547

قرار رقم : 2002/479 م. د

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 5 يوليو 2001 التي قدمتها السيدة مالكة العاصمي ـ بصفتها مرشحة ـ طالبة فيها إلغاء انتخاب السيد حميد العكرود عضوا في مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي الجماعات المحلية لجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز على إثر الاقتراع الجزئي الذي أجري يوم 21 يونيو 2001 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 25 مارس 2002 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملف ؛

 

وبناء على الدستور، خصوصا الفصل81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تتميمه  وتغييره ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم97-32 المتعلق بمجلس المستشارين ، كما وقع تغييره  وتتميمه ؛

 

 وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة المتخذة من كون الاقتراع لم يجر وفق الاجراءات المقررة في القانون :

 

حيث إن الطاعنة تدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة خرق أحكام الفقرة الثانية من المادة الأولى من الظهير الشريف رقم 1-97-97  الصادر في 23 ذي الحجة 1417 (فاتح ماي 1997) بإحداث لجنة وطنية ولجان إقليمية لتتبع الانتخابات ، إلا أنه لم يتم تكوين إلا لجنة واحدة لجهة مراكش ، مع أن هذه الأخيرة تضم سبعة أقاليم وعمالات وذلك خلافا لمقتضيات الظهير المشار إليه أعلاه التي تنص على ما يلي : "كما تحدث لدى اللجنة الوطنية ولنفس الغرض لجان إقليمية على صعيد كل عمالة أو إقليم" مما اضطرت معه الطاعنة إلى مكاتبة اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات بولاية مراكش للإسراع بجمع اللجان الإقليمية السبعة، وان ممثل الحزب الذي تنتمي إليه في اللجنة الإقليمية طالب هو الآخر بتكون هذه اللجان ، يسانده في ذلك بعض ممثلي الهيآت السياسية ؛

 

لكن ، حيث إنه وإن كان قد تبين من التحقيق أن اللجنة الوطنية لتتبع الانتخابات أحدثت لجنة واحدة لمراقبة مجريات اقتراع 21 يونيو 2002 الجزئي الذي يتعلق بمقعد واحد لها اختصاصات على صعيد الجهة عوض سبع لجان إقليمية ، فإن الطاعنة لم تثبت أن هذه اللجنة الجهوية لم تكن كافية لتتبع الانتخابات على صعيد الجهة وأن ذلك كان له تأثير على نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن الطاعنة تدعي في الفرع الثاني من نفس الوسيلة مخالفة أحكام الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين والتي تنص على ما يلي : "يساعد رئيس المكتب الناخبان الأكبر سنا والناخبان الأصغر سنا من بين الناخبين غير المرشحين ..." وذلك بعلة أنه تم انتقاء أعضاء مكاتب التصويت من قبل السلطة المحلية ووضع لائحة بأسمائهم قبل تاريخ الاقتراع ؛

 

لكن حيث إن الطاعنة لم تحدد مكاتب التصويت المعنية مما يجعل الادعاء مبهما وغير مرتكز على أساس صحيح ؛

 

وحيث إنه تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون الوسيلة الأولى المتعلقة بأن الاقتراع لم يجر وفق ما ينص عليه القانون ، غير مجدية في فرعها الأول وغير مرتكزة على أساس صحيح في فرعها الثاني ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعنة تدعي في الفرع الأول من هذه الوسيلة ، أن السلطة المحلية تدخلت ضدها لفائدة المطعون في انتخابه ، وذلك بعلة أن السلطة بإقليم شيشاوة عندما علمت باستدعاء الطاعنة للمستشارين الجماعيين المنتمين لحزبها والمتعاطفين معه والمناصرين له لعقد اجتماع معهم ، عمدت هي الأخرى إلى استدعاء جميع أعضاء المجالس الجماعية لحضور اجتماع في نفس اليوم والساعة ، وذلك قصد "نسف الاجتماع" الذي دعت إليه الطاعنة ، وتنظيم حملة انتخابية موازية لفائدة المطعون في انتخابه ؛

 

لكن حيث إن الطاعنة لم تدل بما يثبت أن الاجتماع الذي دعت إليه السلطة بإقليم شيشاوة كان موجها ضدها ، ثم إن تزامن الاجتماعين ليس في حد ذاته حجة على ما تدعيه ، علما بأن الشكاية الموجهة من طرف الطاعنة إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات لا تكفي وحدها لصحة الادعاء ؛

 

وحيث إن الطاعنة تدعي في الفرع الثاني من الوسيلة أعلاه أن المطعون في انتخابه لجأ إلى بذل المال وشراء الأصوات سواء قبل الاقتراع ويومه ، يساعده في ذلك مناصروه، منهم برلمانيون ورؤساء جماعات ، وأنه سخر لذلك فندقه ومطعمه وعددا من المقاهي ومراكز أخرى في كل الأقاليم ، وأن الناخبين كانوا يترددون على سماسرته بعد التصويت لتسلم ثمن تصويتهم ، وأن شراء الأصوات يتجلى في المقارنة بين النتائج المدونة في المحضرين المتعلقين بمكتب التصويت رقم 3 بمقر جماعة سيدي المختار ، ذلك أنه في اقتراع 15/9/2000 لم يحصل المطعون في انتخابه على أي صوت، بينما في اقتراع 21/6/2001 انتقلت إليه "كتلة الأصوات" ؛

 

لكن ، حيث إنه فضلا عن أن ما أدلي به من قصاصات بعض الصحف وإفادتين لدعم الادعاء لا ينهض حجة على صحة ما ورد فيه ، فإن تغيير النتائج من اقتراع لآخر في نفس المكتب لا يعتبر في حد ذاته دليلا على ما تضمنه الادعاء ؛

 

وحيث إنه تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون الوسيلة المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية غير قائمة على أساس صحيح في فرعيها معا ؛

 

حول البحث المطلوب :

 

حيث إنه بناء على ما سبق بيانه ، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

 

لهذه الأسباب

 

 

أولا : يقضي برفض طلب السيدة مالكة العاصمي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد حميد العكرود عضوا بمجلس المستشارين على إثر الاقتراع الجزئي الذي أجري في 21 يونيو 2001 في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي الجماعات المحلية لجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الاثنين 3 جمادى الثانية 1423 

(12 أغسطس 2002)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري     إدريس العلوي العبدلاوي    السعدية بلمير            عبد اللطيف المنوني

 

إدريس لوزيري     محمد تقي الله ماء العينين    عبد القادر القادري       عبد الأحد الدقاق

                         

هانيء الفاسي       صبح الله الغازي