القرارات

قرار 03/512

المنطوق: رفض الطلب
2003/05/27

المملكة المغربية                                                     الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 02/634 و02/661

قرار رقم : 03/512  م. د

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بأمانته العامة في 11 أكتوبر 2002 اللتين قدمهما السيدان عثمان منظري ومحمد أجيو ـ بصفتهما مرشحين ـ طالبين فيهما إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "مكناس المنزه" (عمالة مكناس المنزه) وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد الأشعاري ورشيد طالبي وميمون جوهري أعضاء في مجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة بتاريخ 30 يناير و11 فبراير 2003 ؛

 

وبعد الاطلاع على  المستندات المدلى  بها وباقي الوثائق المدرجة في الملفين؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصاً الفصل 81 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الطلبين للبت فيهما بقرار واحد نظراً لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية؛

 

 

في شأن المآخذ المتعلقة بكون الاقتراع لم يكن حراً وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في الادعاء ، من جهة أولى ، بتورط المطعون في انتخابه السيد ميمون جوهري أثناء الحملة الانتخابية في عملية إعطاء الهدايا والهبات وذلك في شكل المحروق اللازم لتشغيل محرك الماء بمنطقة واد الجديدة ، حيث حرر رجال الدرك محضراً في مواجهة السيد الكحيل رشيد الوسيط في العملية المذكورة والذي أدين من أجل مخالفات انتخابية بعد إحالته على  المحكمة ، ومن جهة ثانية ، باستغلال المطعون في انتخابه السيد محمد الأشعاري وزارة الثقافة التي يشرف عليها والمكلفة بتنظيم التظاهرات الثقافية ، مهرجان وليلي حيث أقحم إسمه في الاستدعاء للمهرجان من أجل الدعاية الانتخابية لنفسه بوسيلة من وسائل الدولة وفي وقت قريب من انطلاق الحملة الانتخابية ، ومن جهة ثالثة ، باستعمال السيد محمد الأشعاري المال العام من أجل الدعاية للشعار الذي اختاره الحزب المنتمي إليه من خلال إقامته لمعرض "فن التصويت" والدعاية له في ملصق يحمل الصندوق الانتخابي تدخله زهرة ، بالإضافة إلى إقامته لحفل موسيقي على  حساب المال العام أثناء الحملة الانتخابية من أجل الدعاية لنفسه ، فضلا عن استعمال المطعون في انتخابه المذكور، هاتف الوزارة للاستدعاء لجمع خاص بأطر عليا يمكن اعتماده عليها في الحملة الانتخابية ، ومن جهة أخيرة ، بقيام بعض المرشحين بدائرة المهاية وواد الجديدة بإرشاء رؤساء مكاتب التصويت والأعضاء المكونين لها لتغيير النتيجة عند فرز الأوراق ؛

 

لكن ، حيث إنه من جهة أولى ، وحتى على فرض وجود علاقة بين المطعون في انتخابه والسيد رشيد الكحيل المُدان من أجل أفعال غير قانونية ، فإنه لم يثبت من خلال التحقيق أنه كان لذلك تأثير بطريقة أو أخرى  في نتيجة الاقتراع ، ومن جهة ثانية ، فإن قيام المطعون في انتخابه السيد محمد الأشعاري بحكم المسؤولية التي يتقلدها كوزير للثقافة بترأس مهرجان وليلي الذي دأبت هذه الوزارة على  تنظيمه سنويا ، يدخل ضمن نشاطه الحكومي ولم يثبت أن إضافة اسمه في الاستدعاء للمهرجان قد شكَّل خروجاً عن المألـوف ، ومن جهة ثالثة ، فإن الملصق المتعلق بمعرض "فن التصويت" ـ الذي أقامته وزارة الثقافة بالاشتراك مع معهد ثقافي معين  في مجموعة من المدن ـ والذي أدلى به الطاعنان لتبرير ما ادعياه من استعمال المال العام من طرف المطعون في انتخابه السيد محمد الأشعاري للدعاية لشعار الحزب الذي ينتمي إليه ، لا تستفاد منه أية دعاية انتخابية لهيئة معينة، ومن تم لا يمكن اعتماد ذلك حجة على هذا الوجه من الادعاء ، ومن جهة أخيرة ، فإن باقي الادعاءات جاءت مجردة من أية حجة ولم يدل الطاعنان في شأنها بأي دليل على صحتها؛

 

وحيث إنه ، بناء على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بكون الاقتراع لم يكن حراً وشابته مناورات تدليسية غير مجدية ؛

 

 

 

في شأن المآخذ المتعلقة بعملية فرز الأصوات :

 

حيث إن الطاعنين يدعيان في هذه المآخذ، خرق أحكام المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المذكور آنفا ً، بعلة أن كل مكاتب التصويت بدائرة مكناس المنزه قد قامت بفرز الأصوات بواسطة رئيس المكتب دون مساعدة فاحصين على الرغم من أن عدد الناخبين فيها يفوق مائتي ناخب مقيد في كل مكتب ، مما منح رؤساء هذه المكاتب فرصة قراءة ورقة التصويت بالكيفية الملائمة لتعاقداتهم فمنحوا أصواتاً خيالية لبعض الفائزين ، بالإضافة إلى أن عميلة فرز الأصوات في عدد من مكاتب التصويت التابعة لجماعات المهاية وواد الجديدة وزرهون وسيدي سليمان مول الكيفان ووسلان قد أجريت بواسطة عضوين فقط وفي غياب رئيس المكتب في بعض الأحيان ؛

 

لكن حيث ، إن الادعاء في عمومه بهذه الوسيلة جاء مبهماً وغامضاً، إذ لم يحدد أرقام مكاتب التصويت التي أجري فيها الفرز بصفة مخالفة للقانون ، ولم يذكر الفائزين الذين أعطيت لهم الأصوات "الخيالية" ، كما لم يرفق بأي مستند أو دليل على قيام رؤساء مكاتب التصويت بالتدليس المزعوم ، مما تكون معه المآخذ المتعلقة بعملية فرز الأصوات غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، تأسيساً على ما سبق بيانه ، لا حاجة إلى إجراء البحث المطلوب ؛   

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلبي السيدين عثمان منظري ومحمد أجيو الراميين إلى  إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "مكناس المنزه" التابعة لعمالة مكناس المنزه وأعلن على  إثره انتخاب السادة  محمد الأشعاري ورشيد طالبي وميمون جوهري أعضاء في مجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل الأطراف وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 25 ربيع الأول 1424 (27 ماي  2003)

 

الإمضاءات

                                

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري         إدريس العلوي العبدلاوي        السعدية بلمير    عبد اللطيف المنوني

 

عبد الرزاق الرويسي    إدريس لوزيري               عبد القادر القادري

 

عبد الأحد الدقاق        هانيء الفاسي                 صبح الله الغازي