القرارات

قرار 03/517

المنطوق: رفض الطلب
2003/06/10

المملكة المغربية                                                     الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 02/ 645  و02/665  و02/682 

قرار رقم :  03/517 م. د

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض المسجلة بالأمـانة العـامة للمجلس الدستوري في 11 أكتوبر 2002 التي قدمها السادة  محمود عرشان وعبد الواحد الهدلي وكريم مول البلاد ـ بصفتهم مرشحين ـ طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 27 سبتمبر 2002 بالدائرة الانتخابية "تيفلت ـ الرماني" (إقليم الخميسات) وأعلن على إثره انتخاب السادة بوعمرو تغوان وإدريس الفريتحي وجمال بونهير أعضاء بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 13 و 18 و23 و24 ديسمبر 2002 و11 و31 مارس و11 أبريل 2003 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات ؛

 

وبعد التحقق ، بالرجوع إلى أوراق الملف رقم 02/682 ، من أن الطاعن السيد كريم مول البلاد لم يدل بباقي المستندات المعززة لطعنه بعد أن منحه المجلس الدستوري أجلا إضافيا لذلك ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفات الثلاث للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بكون الانتخاب لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى ، من جهة أولى ، أن المطعون في انتخابهم قاموا بحملة انتخابية سابقة لأوانها، وذلك بتواطؤ مع السلطة المحلية وبمساعدة بعض أعوانها، ومن جهة ثانية ، أن أحد المطعون في انتخابهم وهو السيد بوعمرو تغوان، الذي عمد في إطار التحضير للاقتراع إلى استغلال نفوذه كوزير للتجهيز لإنجاز طرق ومسالك لفائدة بعض المنتمين إلى حزبه، قام أثناء الحملة الانتخابية، بتنظيم تجمعات عمومية دون تصريح مسبق وفي أماكن غير مسموح بالاجتماع فيها وبوضع إعلاناته الانتخابية في كل مكان مستغلا في ذلك كون الإدارة لم تُعين الأماكن الخاصة لتعليق الإعلانات الانتخابية للمرشحين، باستثناء الأماكن المحددة بجماعة الرماني المركز، وأنه استعمل آليات الوزارة التي يشرف عليها وماليتها وسخر بعض مستخدميها لنقل أشخاص من الرباط وتمارة وسلا إلى منطقة الرماني للتصويت له ، كما أنه استفاد من مساندة بعض موظفي جماعة الرماني في توزيع برامجه الانتخابية ومن دعم أعوان السلطة للضغط على الناخبين داخل وخارج مكاتب التصويت لحملهم على التصويت له ، وأنه ، بالإضافة إلى الوعود التي أعطاها بتشغيل الشباب إما بوزارته أو بإيجاد عمل لهم بالإمارات العربية المتحدة، ركز في دعايته الانتخابية على صفته كوزير وأشار إليها في منشوراته ، وأن هذا السلوك الذي يعد إخلالا بمبدأ المساواة بين المرشحين مارس ضغطا على نفسية المصوتين وأفرغ الاقتراع من حرية الاختيار الضرورية ، ومن جهة ثالثة، أن الحملة الانتخابية تواصلت يوم الاقتراع  بتظاهرة معادية للطاعن السيد محمود عرشان اعتبرها كمحاولة لمنعه من التصويت، جمعت أزيد من 150 شخصا ، نظمها بعض ممثلي أحزاب اليسار وجمعيات أمام مكتب التصويت رقم 12 بجماعة تيفلت الذي يصوت فيه، وأن هذه الحملة من السب والقذف الذي تسرب خبرها إلى باقي مكاتب التصويت فوتت على الطاعن المذكور فرصة الاستفادة من مجموعة من الأصوات ، ومن جهة رابعة ، أن أوراق التصويت الفريدة تم إخراجها من مكاتب التصويت واستعمالها من لدن المطعون في انتخابهم للضغط على الناخبين والتأكد بأنهم صوتوا لهم مقابل المال وأن مجموعة من الأشخاص المسخرين من طرف أحد المطعون في انتخابهم صوتوا عدة مرات ببطائق انتخابية لغيرهم على مرأى ومسمع من أعضاء مكاتب التصويت المتواطئين معهم، وأن بعض أعوان السلطة مارسوا ضغطا على ناخبين لكي يرفضوا الطلب الموجه لهم من  لدن بعض المرشحين لتمثيل لوائح في مكاتب التصويت ؛

 

لكن ،

 

حيث، من جهة أولى، إن الفقرة الأولى من المادة 12 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب التي تستثني المهام الحكومية من قاعدة التنافي بين العضوية في المجلس المذكور ومزاولة كل مهمة عمومية غير انتخابية في مصالح الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة، ليس في أحكامها وفي المقتضيات الأخرى من القانون التنظيمي السابق الذكر ما يجعل من الوزير الذي يتقدم لانتخاب أعضاء مجلس النواب مرشحا من نوع خاص لا يخضع لنفس الواجبات ولا يتمتع بنفس الحقوق المخولة للمرشحين الآخرين، وأن الوزير المرشح يمكنه، تبعا لذلك، أن يُضَمّن منشوراته الانتخابية كل المعلومات التي من شأنها أن تعرف به لدى الناخبين بما فيها تلك التي تتعلق بالمهام الوزارية التي يتقلدها، على أن ممارسة هذا الحق لا تعني أن للوزير المرشح أن يستعمل الإمكانيات المادية والبشرية للوزارة أثناء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، وهو الأمر الذي لم يثبت في النازلة، لأن الشكايات الموجهة للوزير الأول ووزير الداخلية وعامل إقليم الخميسات والإفادات المدلى بها لدعم ما ادعي من أن المطعون في انتخابه السيد بوعمرو تغوان استغل قبل الحملة الانتخابية وأثناءها وفي يوم الاقتراع وتحت أشكال مختلفة نفوذه الوزاري بالإضافة إلى آليات ومالية ومستخدمي الوزارة التي يشرف عليها، غير كافية لإثبات صحة ما ورد فيها؛

 

وحيث، من جهة ثانية، إنه يبين من الوثائق التي استحضرها المجلس الدستوري أنه، خلافا لما وقع ادعاؤه، فقد تم تحديد أماكن تعليق الإعلانات الانتخابية بالنسبة لمجموع الدائرة الانتخابية "تيفلت ـ الرماني" وذلك بمقتضى مقررات عامل إقليم الخميسات بتاريخ 2 و3 و4 و5 و10 و13 سبتمبر 2002، وأن محضر الضابطة القضائية المنجز على إثر الشكاية التي قدمها الطاعن السيد عبد الواحد الهدلي ضد عون للسلطة متهم بالدعاية لصالح المرشح السيد بوعمرو تغوان يوم الاقتراع ، لا يُستنتج من الاطلاع عليه أن المشتكى به الذي نفى ما نُسبَ له من مخالفات، كان على علاقة مع المطعون في انتخابه المذكور؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن ادعاء الطاعن السيد محمود عرشان بأن الحملة الانتخابية تواصلت يوم الاقتراع على شكل تظاهرة نُظّمت أمام المكتب الذي يُصَوت فيه ، فضلا عن أنه لم يوجه ضد أي من المطعون في انتخابهم، فإنه لم يسند بأي حجة من شأنها إثبات صحته أو تحديد مدى تـأثيره في نتيجة الاقتراع ؛   

 

وحيث ، من جهة رابعة ، إن أوراق التصويت المدلى بها ليست، في حد ذاتها، حجة على أن المطعون في انتخابهم أخرجوها من مكاتب التصويت أو أنهم استعملوها لإفساد الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة خامسة ، إن الإفادات والشكايات التي اتخذ في شأنها وكيل الملك قرار الحفظ والمدلى بنسخ منها ، ليست في حد ذاتها كافية لإثبات باقي الادعاءات ؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، تكون المآخذ  المتعلقة بحرية التصويت وبالمناورات التدليسية غير قائمة على أساس صحيح من وجه وغير جديرة بالاعتبار من وجه آخر ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتغيير أماكن إقامة بعض مكاتب التصويت

 

حيث إن هذا المأخذ يتمثل في دعوى مخالفة أحكام المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه وذلك بعلة أنه تم تحويل مكتب التصويت بأيت الصغير (جماعة عين السبيت) من مدرسة علال بن عبد الله لمكان يبعد بحوالي عشر كيلومترات، كما وقع استبدال  مقر مكتب التصويت لناخـبي دوار أولاد بوبكر (مدرسة علال بن عبد الله) بمكان آخر بنفس الجماعة، يبعد عن الأول بخمسة عشر كيلومترا ، وأن هذا التحويل لم يتم إشعار العموم به عشرة أيام على الأقل قبل تاريخ الاقتراع ، الأمر الذي حرم عدداً مهما من الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت ؛

 

لكن حيث إن الادعاءات السابقة جاءت خالية من أي تحديد لرقم كل من مكتبي التصويت المعنيين بعملية التحويل، كما أنها لم تشر بما يكفي من الدقة إلى الأماكن الجديدة التي أقيما فيها، وهي بذلك لا تتضمن المعلومات الضرورية ليتمكن المجلس الدستوري من التأكد من صحة ما نعي من أن هذين المكتبين للصويت تم تحويل مقريهما وأن العموم لم يقع إشعاره بذلك طبقا لما تنص عليه أحكام المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المشار إليه أعلاه ، الأمر الذي يكون معه المأخذ المتعلق بتغيير أماكن إقامة بعض المكاتب غير جدير بالاعتبار ؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتشكيل مكاتب التصويت

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى خرق أحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه ، وذلك ، من جهة ، لكون مكاتب التصويت رقم 5 بجماعة البراشوة و21 و 22 بجماعة تيفلت و11 و12 بجماعة جمعة مول لبلاد و1 و10 بجماعة عين السبيت و9 و10 (مدرسة المسيديرة) و3 (كتاب أولاد سيدي بوعمر) و3 و15 بجماعة الرماني و8 بجماعة مولاي إدريس أغبال ضمت بين أعضاء كل منها أشخاصاً لا يعرفون القراءة والكتابة، كما يُستنتج ذلك من شكل توقيعاتهم المثبتة في محاضر المكاتب المذكورة ، ومن جهة أخرى ، لأن مكتب التصويت رقم 6 ، بجماعة مولاي إدريس أغبال لم يتشكل إلا من الرئيس وعضوين  وغاب عنه العضو الثالث طيلة يوم الاقتراع؛

 

لكن حيث، من جهة، إن شكل توقيعات أعضاء مكاتب التصويت لا يلزم منه أنهم لا يعرفون القراءة والكتابة؛

 

وحيث، من جهة أخرى، إنه يبين من الاطلاع على محضر مكتب التصويت رقم 6 بجماعة مولاي إدريس أغبال، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية بالرماني، أنه يشير إلى عدم حضور الكاتب " لسبب قاهر" ، كما أنه لا يتضمن إسمه في صفحته الأولى ولم يُذيَّل بتوقيعه، الأمر الذي يدل على أن العضو الغائب لم يتم تعويضه، غير أن ما يترتب على هذه المخالفة من استبعاد الأصوات المدلى بها في مكتب التصويت المذكور والبالغة 103 صوتاً من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما نالته منها مختلف اللوائح المرشحة في عداد الأصوات التي حصلت عليها كل منها في الدائرة الانتخابية واستبدال، تبعاً لذلك، القاسم الانتخابي الذي قُدّر بـ 20714 صوتاً بقاسم جديد يبلغ 20681، يبقى بدون تأثير في نتيجة الاقتراع لأن المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن المرشحين الفائزين يظل متقدما على  المرشح الذي يليه في الترتيب بـ 514 صوتاً؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، يكون المأخذ المتعلق بتشكيل مكاتب التصويت غير قائم على أساس صحيح، من وجه وغير مُؤثر من وجه آخر؛

 

في شأن المأخذين المتعلقين بساعة افتتاح واختتام الاقتراع وبسيره

 

حيث إن المأخذ الأول من هذين المأخذين يقوم على دعوى أن افتتاح الاقتراع في كل من مكتبي التصويت رقم 21 و22 بجماعة تيفلت تم على الساعة السابعة والنصف صباحاً عوض الساعة الثامنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 الـمومأ إليه أعلاه ، وأن اختتام الاقتراع وقع بالنسبة للمكتب الأول على الساعة السابعة وعشرين دقيقة وفي الثاني على  الساعة الثامنة وخمسين دقيقة، وذلك خلافاً للأحكام المذكورة أعلاه التي حددت السابعة ساعة لاختتام الاقتراع، وأن عمليات التصويت توقفت في كل من المكتبين لمدة خمس ساعات بسبب احتجاج بعض ممثلي المرشحين على النقص الملاحظ في عدد أوراق التصويت الفريدة وعدم تـشميع الغلاف الحامل لهذه الأوراق ولم تستأنف هذه العمليات إلا على الساعة الثانية زوالا، وأن هذا التوقف الذي أدى إلى عزوف الناخبين عن المشاركة في الاقتراع اعتبره أحد الطاعنين توقفاً مقصوداً حرمه من الاستفادة من تصويت عدد من الناخبين ؛

 

لكن،

 

حيث إنه يبين من الاطلاع على محضري مكتبي التصويت رقم 21 و22 ، سواء المدلى بهما أو المودعين لدى المحكمة الابتدائية بالرماني :

 

1 ـ أن افتتاح الاقتراع تم في مكتب التصويت رقم 21 على الساعة الثامنة صباحا وأنه لئن تأخر بنصف ساعة في مكتب التصويت رقم 22 حيث لم يقع الشروع في عملية التصويت إلا على الساعة الثامنة والنصف، فذلك راجع إلى سبب مقبول هو نقصان عدد أوراق التصويت التي وردت في غلافات غير مشمعة، وأن هذا المكتب الأخير تضمن محضره الإشارة إلى ذلك وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 69 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه  ؛

 

2 ـ أن اختتام الاقتراع  تم في مكتب التصويت رقم 22 على الساعة السابعة مساء طبقا للقانون وأن ما وقع في مكتب التصويت رقم 21 من إغلاق أبوابه على الساعة السابعة مساء والسماح للناخبين الذين ولجوه قبل هذه الساعة بالتصويت إلى حدود الساعة السابعة وعشرين دقيقة ليس فيه ما يخالف القانون ؛ 

 

3 ـ أن عملية التصويت توقفت بالفعل في كل من المكتبين المذكورين لمدة خمس ساعات، غير أنه على فرض أن الواقعة حرمت الطاعن المعني من تصويت عدد من الناخبين، فإن هذا التوقف الذي نتج عن نقصان في عدد أوراق التصويت التي وردت في غلافات غير مشمعة، فضلا عن أنه لم يثـبت أنـه كــان متعمدا، لن يكون لـه تـأثير في نتيجة الاقتراع ، نظرا لأن فارق الأصوات الذي يتقدم به المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن الفائزين على المرشح الذي يليه في الترتيب ، يبلغ ، كما وقعت الإشارة إلى ذلك سابقا ، 514 صوتاً ؛

 

وحيث إن المأخذ الثاني يتمثل في دعوى أن العمليات الانتخابية في الدائرة "تيفلت ـ الرماني" لم تُوفَّر لها ظروف الهدوء والاطمئنان الضرورية لكي يدلي الناخب بصوته بكل حرية وأن الناخبين كانوا يتدافعون في جل مكاتب التصويت، الأمر الذي حال دون تمكينهم من الإدلاء بأصواتهم في سرية تامة ودون إحراج ، وأن مكتب التصويت رقم 9 بجماعة البراشوة اقتحمهُ عون سلطة أثناء عملية التصويت ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إن هذا المأخذ جاء في وجهه الأول عاما ومبهما وبدون أي تحديد، ومن جهة أخرى، إن محضر مكتب التصويت رقم 9 المشار إليه أعلاه، لا يتضمن أي إشارة لما ادعي من أن عونا للسلطة اقتحمه أثناء عملية التصويت، وإن الشكاية الموجهة لوكيل الملك الذي اتخذ في شأنها قرار الحفظ والمدلى بنسخة منها لدعم الادعاء غير كافية وحدها لإثبات ما ورد فيها ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق، يكون المأخذان المتعلقان بساعة افتتاح واختتام الاقتراع وبسيره غير مؤثرين من وجه وغير قائمين على أساس صحيح من وجه آخر؛

 

في شأن المأخذ المتعلق بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت

 

حيث إن هذا المأخذ يتمثل في دعوى أن محضر مكتب التصويت رقم 11 بجماعة البراشوة لم يوقعه الرئيس، وأن عدد المصوتين المدون بمحضر مكتب التصويت رقم 8 بجماعة مولاي إدريس أغبال لا يطابق عدد أوراق التصويت الموجودة في صندوق الاقتراع، وأن محضر مكتب التصويت رقم 5 بجماعة البراشوة لا يتضمن عدد المسجلين والمصوتين، وأن محضر مكتب التصويت رقم 3 (كتاب أولاد سيدي بوعمرو) لم يقع فيه التنصيص على اسم الكاتب ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إنه يبين من الاطلاع على محاضر مكاتب التــصويت المذكورة ، سواء المدلـى بها أو المودعة لدى المحكمة الابتدائية بالرماني :

 

 

1 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 11 بجماعة البراشوة المودع لدى المحكمة وقعه الرئيس وأن ما عيب على نظيره المدلى به يعد إغفالا لا تأثير له ؛

 

2 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 5 بنفس الجماعة تضمن جميع البيانات الضرورية وأن ما عيب على نظيره المدلى به لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

3 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 8 بجماعة مولاي إدريس أغبال، يتضمن بالفعل تناقضا بين الأعداد المدونة فيه ، إذ أن جمع عددي الأوراق الباطلة (12) والأوراق الصحيحة (103) ينقص بواحد عن عدد المصوتين (116) ، غير أن ما يترتب عن هذا الخطأ، الذي أشير إليه في المحضر المذكور، من إضافة صوت واحد إلى عدد الأصوات التي نالها المرشح الذي يلي مباشرة في الترتيب المرشح الذي يحتل الرتبة الأخيرة ضمن الفائزين، لن يكون له تأثير في نتيجة الاقتراع ؛

 

4 ـ أن محضر مكتب التصويت رقم 3 (كتاب أولاد سيدي بوعمرو) لجماعة مرشوش المودع لدى المحكمة الابتدائية يتضمن في صفحته الأولى اسم الكاتب وأن ما عيب على نظيره المدلى به لا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له؛ 

 

وحيث، إنه تأسيسا على ما سبق بيانه، يكون المأخذ المتعلق بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت غير مجد ؛

 

في شأن البحث المطلوب :

 

حيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه، لا داعي لإجراء البحث المطلوب ،

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثاره المطعون في انتخابهم من دفوع بعدم قبول الطعون من حيث الشكل :

 

أولا : يقضي برفض طلبات السادة محمود عرشان وعبد الواحد الهدلي وكريم مول البلاد الرامية إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري بدائرة "تيفلت-الرماني" (إقليم الخميسات) في 27 سبتمبر 2002 وأعلن على إثره انتخاب السادة بوعمرو تغوان وإدريس الفريتحي وجمال بونهير أعضاء بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف وبنشره  في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الثلاثاء 9 ربيع الثاني 1424

(10 يونيو 2003)

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري        إدريس العلوي العبدلاوي    السعدية بلمير     عبد اللطيف المنوني  

 

عبد الرزاق الرويسي   إدريس لوزيري             عبد القادر القادري

 

عبد الأحد الدقاق       هانئ  الفاسي               صبح الله الغازي