القرارات

قرار 07/644

المنطوق: إلغاء الاقتراع
2007/07/18

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 838/06 و852/06 و853/06

قرار رقم : 07/644 م. د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العرائض الثلاث المسجلة بأمانته العامة في 22 و25 شتنبر 2006 ، الأولى قدمها السيد منير حسيني الشرايبي ـ بصفته والي جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز وعامل عمالة مراكش ـ في مواجهة السيد محمد بنمسعود ، والثانية والثالثة قدمهما السيدان أحمد المنتصر والبشير مومن في مواجهة كافة المرشحين المعلن انتخابهم ، طالبين فيها جميعا إلغاء نتيجة الاقتراع المجرى في 8 شتنبر 2006 في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي الجماعات المحلية بالجهة المذكورة والذي أسفر عن انتخاب السادة عبد اللطيف ابدوح وعمر الجزولي ومحمد بنمسعود وعبد العزيز جناح وعبد الرحيم واعمرو وجمال الدين العكرود أعضاء بمجلس المستشارين ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المسجلة بنفس الأمانة العامة في 8 نوفمبر 2006 و8 يونيو 2007 والتي أدلى بها الطاعنون الثلاث تعزيزا لعرائضهم ، بعد أن منحهم المجلس الدستوري أجلا لذلك ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 11 دجنبر 2006 و17 و18 و22 و23 و25 و26 و29 و30 يناير 2007 ، والتي قدمها على التوالي السادة محمد بنمسعود وعمر الجزولي وجمال الدين العكرود وعبد اللطيف ابدوح وعبد العزيز جناح وعبد الرحيم واعمرو ؛

 

وبعد التأكد من أن الطاعن السيد منير حسيني الشرايبي الذي تسلم بتاريخ 31 نوفمبر 2006 المذكرة الجوابية المقدمة من طرف السيد بنمسعود ، لم يعقب عليها ؛

 

وبعد الاطلاع على الملاحظات المتعلقة بالبحث الذي أجراه في النازلة المجلس الدستوري في 26 مارس و28 ماي 2007 ، والمودعة بأمانته العامة بتاريخ 27 يونيو و11 و13 و16 و17 يوليو 2007 ؛

 

وبعد الاطلاع على باقي المستندات المدلى بها والوثائق المدرجة في الملفات الثلاث ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الطلبات الثلاث للفصل فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية ؛

 

في شأن العريضتين المقدمتين من طرف السيدين البشير مومن وأحمد المنتصر

 

حول المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وتدخل السلطة المحلية

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن العمليات الانتخابية تم إفسادها سواء عند الإعداد لها أو أثناء الحملة الانتخابية ، وذلك بسبب المناورات التدليسية والممارسات اللاقانونية المتمثلة ، من جهة ، في أن بعض المرشحين استغلوا كل الظروف الاجتماعية من مواسم ومناسبات ، سواء كانت دينية أو وطنية أو عائلية ، لإعطاء الوعود واستعمال المال الخاص والعام بالإضافة إلى الوسائل الأخرى للدولة ، وذلك قصد التأثير في الناخبين فرادى وجماعات وتحريف إرادتهم لحملهم على التصويت لهم ، كما أنهم لجأوا إلى التخويف وضرب المصالح ، وأن هذه الأساليب التي أصبحت فاعلة بفضل "غلبة العصيان الحزبي" وقوة الإغراء بواسطة المال والتي كانت موضع متابعات ، أثرت في حرية التصويت وجعلت نتائج الاقتراع غير عاكسة لتوجهات الهيئة الناخبة ، كما يبين ذلك من كون اللائحة التي رشحها أحد الأحزاب حصلت على أكبر نسبة من الأصوات في إقليمي الحوز وشيشاوة رغم عدم توفر هذه المنظمة السياسية على أي مستشار جماعي بهذا الإقليم الأخير ، ومن جهة أخرى ، أن السلطة المحلية التي اتسم عملها ، في بعض الأحيان ، بموقف "الحياد السلبي" لم تعمل على فرض تطبيق القانون ، بمنع المخالفات الانتخابية ، والوقوف أمام تفشي سلطة المال والتدليس ، بل إن عامل إقليم قلعة السراغنة قدم الدعم للمطعون في انتخابه السيد عبد الرحيم واعمرو وعمل على تعبئة كل الوسائل للاتصال ليلة الاقتراع بغالبية أعضاء الهيئة الناخبة بالإقليم المذكور لحثهم على التصويت له ، وأنه نتج عن تدخل السلطة توقيف و"إبعاد" بعض ممثليها في الجهة المذكورة ؛

 

لكن ،

 

حيث ، من جهة ، إن الطرف الطاعن لم يدل بأي حجة لإثبات صحة مآخذه ، علما أن التباين المدعى بين عدد الأصوات المحصل عليها من طرف منظمة سياسية وعدد المستشارين الجماعيين المنتمين إليها ، على فرض وجوده ، لا يكفي هو والقصاصات الصحفية والشكاية الموجهة إلى وزير الداخلية المدلى بها ، لإثبات ما وقع ادعاؤه ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، إن البحث الذي قام به المجلس الدستوري بتاريخ 28 ماي 2007  والذي أخذ شكل جلسات استماع إلى شهود تم اقتراح أسمائهم من طرف الطاعنين ، أظهر أن الجزء الكبير من هؤلاء تم إقحامهم للشهادة ، إذ صرح البعض منهم أن لا علاقة لهم بانتخاب 8 شتنبر 2006 المذكور ، ولا يمكنهم لذلك الإدلاء بمعلومات عن جريانه ، كما أن التوقيعات التي ذيلوا بها الإفادات المدلى بها من طرف أحد الطاعنين ، وهي الإفادات التي كانت أساس استدعائهم من طرف المجلس الدستوري ، قد انتزعت منهم بواسطة الغش والتدليس ، بعد إيهامهم أنهم مطالبون بالتوقيع على مجرد وثيقة تمكنهم من العمل في أحد الأوراش المفتوحة للبناء ، في حين أن البعض الآخر صرح أنه وقع على الإفادات تعاطفا وتضامنا مع الطاعن المذكور وبدون أن يكون لهم العلم بأنها تضمنت الإشارة إلى توزيع المال على الناخبين وإفساد الاقتراع الذي يعتبرون أنه مر في أجواء عادية ، أما باقي الشهود ، ويتعلق الأمر بالأقلية ، فإنه يتشكل من منتمين إلى حزب الطاعن الثاني ، الذين هم ، بالإضافة إلى ذلك ، من المساعدين الأقرباء له داخل الجماعة التي يرأس مجلسها ، الأمر الذي ينزع عن شهادتهم طابع الإثبات ؛

 

وحيث إنه ، بناء على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بالمناورات التدليسية وتدخل السلطة المحلية ، فيما هي مستندة إلى عريضتي السيدين البشير مومن وأحمد المنتصر ،  غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت وبأشغال اللجنة الجهوية للإحصاء

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى ، من جهة ،  أن جل أعضاء مكتبي التصويت رقم 11 ببلدية قلعة السراغنة و12 بمقر دائرة العطاوية اختارتهم السلطة المحلية من المنتمين إلى حزب جبهة القوى الديمقراطية ، وأن هذه الواقعة يشهد على صحتها كون السيدين امحمد بنفايدة ومصطفى فراق ، الأول مستشار ببلدية تاملالت وعضو في المنظمة السياسية المشار إليها والثاني من مرشحيها لانتخاب 8 شتنبر 2006  المذكور ، عينا لعضوية مكتب التصويت رقم  12 ، ومن جهة أخرى ، في أن اللجنة الجهوية للإحصاء لم تجتمع في وقتها ، وأن وكلاء اللوائح وممثلي الأحزاب السياسية الذين كانوا إلى حدود الساعة الثالثة صباحا من اليوم الموالي للاقتراع ، خارج قاعة اجتماع اللجنة المذكورة ، لم يشاركوا في تلقي النتائج ولا في مراقبة عملية إحصاء الأصوات ؛

 

لكن ،

 

حيث ، من جهة أولى ، إن أحكام المادة 35 من القانون التنظيمي رقم 97-32 المومأ إليه أعلاه ، تخول عامل العمالة أو الإقليم صلاحية تعيين أعضاء مكاتب التصويت وتترك لسلطته التقديرية اختيارهم من بين الناخبين غير المرشحين الذين يعرفون القراءة والكتابة ، ولم يثبت الطاعنان ، أن تعيين جل أعضاء مكتبي التصويت رقم 11 و12 المشار إليهما أعلاه ، من بين المنتمين إلى منظمة سياسية معينة كان ، على فرض ثبوته ، نتيجة أعمال تدليسية أو أنه كان له تأثير في توجيه الاقتراع ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الاطلاع على محضر مكتب التصويت رقم 12 المذكور ، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة ، أن السيد مصطفى فراق الذي هو بالفعل من مرشحي حزب جبهة القوى الديمقراطية ، لم يكن من أعضاء هذا المكتب ، بل تم تعويضه ، كما يتضح ذلك من ملاحظة مدونة في محضره ، بالعضو الاحتياطي السيد عبد الرحيم الطويل ؛

 

وحيث ، من جهة ثالثة ، إنه يستفاد من أحكام المادة 42 من القانون التنظيمي رقم 97-32 المومأ إليه أعلاه ، أن اللجنة الجهوية للإحصاء ليس لها ، خلافا للادعاء ، وقت محدد للاجتماع ، بل إنها تجتمع فور توصلها بالمحاضر المنجزة من طرف المكاتب المركزية ، ولم يدل الطاعنان بما يثبت أن اللجنة المذكورة لم تجتمع رغم توصلها بهذه المحاضر وأن ممثلي اللوائح المرشحة تم استبعادهم من مراقبة عملية الإحصاء المنوط انجازها قانونا بهذه اللجنة ؛

 

وحيث إنه ، بناء على ما سبق عرضه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت وأشغال اللجنة الجهوية للإحصاء ، غير مجدية ؛

 

في شأن العريضة التي تقدم بها السيد منير حسيني الشرايبي 

 

حول المأخذ الفريد المتعلق بإفساد العملية الانتخابية

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن العمليات الانتخابية المطعون فيها وفي نتائجها لم تكن حرة وشابتها مناورات تدليسية بسبب شراء الذمم وغيره من الوسائل غير المسموح بها قانوناً ، الأمر الذي أخل بالمساواة المتاحة لجميع المرشحين وأثر في إرادة الناخبين ونتيجة الاقتراع ، وأن المطعون في انتخابه السيد محمد بنمسعود أساء ، في هذا الإطار ، استعمال الحق الانتخابي عندما قام بتوزيع الأموال والهبات والمنافع على الناخبين ، كما يبين ذلك من الاطلاع على المحاضر المتعلقة بمكالمات هاتفية تم التقاطها له وفق ما يسمح به القانون ، والمدلى بنسخ منها ، وأن هذه الممارسات التي كانت موضع متابعات قضائية والتي أجمعت جرائد وطنية ذات توجهات سياسية مختلفة على نقلها إلى قرائها والتنديد بها ، قد أفرغت العملية الانتخابية من عناصر الشفافية والمصداقية والنزاهة الضرورية وأدت إلى إفسادها كلها ، مما يحول دون اعتماد نتائجها ؛

 

وحيث إنه يبين من الاطلاع على فحوى المكالمات الهاتفية المذكورة التي تم التقاطها للسيد محمد بنمسعود خلال الحملة الانتخابية ، أنها تتضمن من العبارات الدالة والتلميحات المركزة والبيانات الضمنية ما يُفيد توزيع المال أو منافع على ناخبين ، وذلك قصد الحصول على أصواتهم ، وأن ما تم التصريح به خلال الاستنطاق القضائي من تفسيرات للكلمات الملتبسة الواردة في المكالمات الهاتفية المشار إليها ، فضلا عن أنه يتناقض مع سياق الحوار والمحيط الانتخابي وطبيعة الاقتراع وخصوصية نمطه ، فإنه ليس من شأنه أن يبدد الشك الناتج عن الإمعان في مضمون المكالمات وترابطها ، والمتعلق بمدى مطابقة تصرف السيد بنمسعود للقانون ، وهو الشك الذي يتقوى بما جاء في محاضر الضابطة القضائية ، من أن أحد الأشخاص الذين تحدثوا مع المطعون في انتخابه في إطار المكالمات الهاتفية المذكورة وكان وسيطا في الدعوة للتصويت له ، أنكر معرفته له وأن المطعون في انتخابه بادله هذا الإنكار أمام قاضي التحقيق ، وكل ذلك يبعث على عدم الاطمئنان على سلامة وصدق انتخاب السيد بنمسعود عضوا في مجلس المستشارين ؛  

 

وحيث إنه ، لئن أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش في شأن نفس الوقائع حكما في 2  فبراير 2007 تحت عدد 747 ، مؤيداَ لحكم المحكمة الابتدائية بنفس المدينة ، يقضي بعدم مؤاخذة الظنين محمد بنمسعود من أجل ما نسب إليه من محاولة الحصول على أصوات ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية ، فلا يصح  اعتبار هذا الحكم معبرا عن خلاف بين المجلس الدستوري والمحكمتين السالفتي الذكر في تقييم وقائع النازلة بالشكل الذي عكستها المكالمات الهاتفية المذكورة، فالأمر يتعلق باختلاف أراده المشرع وزكاه العمل القضائي ، يتعلق بطبيعة المهام وبالمناهج المتبعة من طرف كل من القضاء الزجري والقضاء الانتخابي ، وهو اختلاف يؤسس في نفس الوقت خصوصية القضاء الانتخابي وتكامله مع القضاء الزجري ، فمن جهة ، إن المجلس الدستوري ، عند ممارسته لاختصاصاته في المجال الانتخابي ، فإنه ينظر في الطعون المحالة عليه بوصفها طعونا موجهة ضد الانتخاب قصد الحصول على إلغاء نتيجته ، وليس ضد الشخص المعلن عن انتخابه ، فتكون بذلك المهمة الأساسية للمجلس المذكور متمثلة ، طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 81 من الدستور ، في البت في صحة الانتخاب عبر مراقبة صدقه وسلامته ، دون أن تشمل هذه المهمة المعاقبة الجنائية لمرتكبي الأفعال المعتمدة لإلغاء الاقتراع ، التي يبقى النظر فيها منوطا بالمحاكم الزجرية ، ومن جهة أخرى ، إن المحاكم عندما تفصل في المادة الزجرية ، وهو الحال في النازلة بالنسبة للمحكمتين الابتدائية والاستئنافية بمراكش ، فإنها لا تتخذ قرار الإدانة إلا باعتمادها اليقين ، ولا تكتفي بالشك الذي يفسر لصالح الظنين ، ويشكل أمامها سببا لعدم مؤاخذته ، في حين أن هذا الشك أي الشك المؤسس على وقائع تم التحقيق فيها ، يكفي للمجلس الدستوري للتصريح بعدم الاطمئنان على صدق وسلامة الاقتراع وإلغاء الانتخاب المطعون فيه ، وهو ما ينطبق على النازلة ؛

 

وحيث إنه لم يثبت من نتائج البحث الذي قام به المجلس الدستوري في 26 مارس 2007 والذي استمع فيه إلى شهود أدلى الطاعن بأسمائهم ، أن الانتخابات ، باستثناء ما ذكر بصدد السيد محمد بنمسعود ، تخللتها أعمال من شأنها تبرير الإلغاء الكلي للاقتراع ؛

 

وحيث إنه يتعين ، تبعا لما سبق عرضه ، التصريح بإلغاء انتخاب السيد محمد بنمسعود عضوا بمجلس المستشارين ، مع ما يترتب عن ذلك ، في النازلة ، من تنظيم انتخاب جزئي طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 53 من القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بالمجلس المذكور ،

 

 

لهذه الأسباب

 

ومن غير حاجة إلى الفصل فيما أثير من دفوع بعدم قبول طعني السيدين أحمد المنتصر والبشير مومن ؛

 

أولا : يقضي بإلغاء انتخاب السيد محمد بنمسعود عضوا بمجلس المستشارين على إثر الاقتراع الذي أجري في 8 شتنبر 2006 في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي الجماعات المحلية بجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى الأطراف ؛

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 2 رجب 1428 

 (18 يوليو2007)                             

 

 

الإمضاءات

 

عبد العزيز بن جلون

 

محمد الودغيري        عبد اللطيف المنوني       إدريس لوزيري          عبد القادر القادري      

 

عبد الأحد الدقاق        هانيء الفاسي            صبح الله الغازي         شبيهنا حمداتي ماء العينين 

       

ليلى المريني            أمين الدمناتي            عبد الرزاق مولاي ارشيد