القرارات

قرار 10/795

المنطوق: إلغاء الاقتراع
2010/04/28

المملكة المغربية                                                   الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفات رقم : 09/1126 و09/1127 و09/1128

قرار رقم : 10/795

  

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على العرائض الثلاث المسجلة بأمانته العامة في 8 أكتوبر2009، التي  قدمها السادة محمد أبو السعود بن حماد وسلامة مصطفى بن ميمون وامحمد أوشن بن قدور ـ بصفتهم مرشحين رفض ترشيحهم ـ  طالبين فيها جميعا إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 2 أكتوبر2009، لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء مجالس الجماعات المحلية للجهة "الشرقية"، وأعلن على  إثره انتخاب السادة محمد نصيري والصبحي الجلالي والحسن قيشوحي أعضاء في مجلس المستشارين؛

 

وبعد الإطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 19 و22  و29  مارس 2010، واستبعاد المذكرات الجوابية المسجلة في 19 أبريل 2010 لتقديمها خارج الأجل المحدد من طرف المجلس الدستوري؛

 

وبعد الإطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة بالملفات؛

 

وبناء على الدستور، خصوصاً الفصل 81 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر في 14 رمضان 1414 (25 فبراير 1994) كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين، الصادر في فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997) كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضم الملفات الثلاثة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية؛

 

من حيث الشكل:

 

حيث إن المطعون في انتخابه السيد محمد نصيري يدفع بعدم قبول عرائض الطعن من حيث الشكل بدعوى أن الطعن في العمليات الانتخابية يجب أن يوجه ضد القرارات التي تتخذها مكاتب التصويت والمكاتب المركزية واللجن الجهوية للإحصاء، كما تنص على ذلك المادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين، في حين أن الطاعنين اكتفوا بتوجيه طعنهم ضد المطعون في انتخابهم ومن معهم، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطعن شكلا؛

 

لكن، حيث إنه يبين من الاطلاع على العرائض المذكورة أن المعنيين بها وجهوا طعنهم إلى صحة انتخاب المطعون في انتخابهم عملا بأحكام الفصل 81 من الدستور، وأن هذه العرائض تضمنت الإسم العائلي والإسم الشخصي للمنازع في انتخابهم وفق ما يقتضيه نص الفقرة الأولى من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري، مما يكون معه الدفع بعدم قبول الطعن غير مرتكز على أساس سليم من القانون؛

 

من حيث الموضوع:

 

فيما يتعلق بالطعن الذي قدمه السيد محمد أبو السعود :

 

حيث إن الطاعن المذكور يدعي في عريضته، أنه بصفته عضوا بالمجلس البلدي للعروي بإقليم الناظور، تقدم إلى سلطات الجهة الشرقية بتاريخ 22 سبتمبر2009 بصفته وكيل لائحة بملف ترشيحه لعضوية مجلس المستشارين برسم الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي الجماعات المحلية لهذه الجهة، إلا أن الموظف المكلف بتلقي الترشيحات رفض تسلم الملف بعلة أن تعليمات صدرت إليه في هذا الشأن، وتبعا لذلك استصدر أمرا قضائيا بتاريخ 23 سبتمبر 2009 قام على إثره مفوض قضائي باستجواب الموظف المعني فأكد له رفض تسلم ملف الطاعن، مما دفع هذا الأخير إلى تقديم طعن أمام المحكمة الابتدائية بوجدة بنفس التاريخ ضد قرار والي الجهة الشرقية برفض تسلم ملف ترشيحه، رغـم تقديمه داخل الأجل وإرفاقه بجميع الوثائق المنصوص عليها في القانون، حيث أصدرت المحكمة المذكورة حكماً بتاريخ 25 سبتمبر 2009 في الملف رقم 09-3619  قضى بإلغاء القرار المطعون فيه، وتبعاً لذلك باشر الطاعن مسطرة التنفيذ حسب الملف التنفيذي رقم 09/2496، إلا أن السلطة المشرفة على الانتخابات تشبثت برفض تنفيذ هذا الحكم وتسجيل الطاعن ضمن المرشحين، كما يؤكد ذلك محضر الامتناع عن التنفيذ المنجز بتاريخ 28 سبتمبر2009،  مما ترتب عنه حرمانه من الترشيح دون موجب قانوني، الأمر الذي يشكل خرقا لمقتضيات المادة 50 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين ويؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية برُمَّتها؛

 

وحيث إن امتناع والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة ـ أنكاد عن تسجيل ترشيح الطاعن المذكور لعضوية مجلس المستشارين، رغم صدور حكم قضى بإلغاء القرار الصادر عن الوالي برفض طلب ترشيح المعني بالأمر، يعد انتهاكاً لسلطة الأحكام القضائية وإخلالاً بأحكام المادة 50 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين التي تنص في فقرتها الرابعة على أنه "يتعين على السلطة المختصة أن تسجل فورا الترشيحات المعلن قبولها من طرف المحكمة وتعمل على إشهارها ...."؛

 

وحيث إن هذه الممارسة المنافية للقانون التي تخللت، في النازلة، العملية الانتخابية قبل وبعد صدور حكم المحكمة الابتدائية بوجدة، والتي ترتب عنها استبعاد إحدى اللوائح بطريقة غير قانونية عن المنافسة من أجل تمثيل الأمة، تُعَدُّ، من جهة، إخلالاً صريحا بحق أساسي ضمنه الدستور والقوانين التنظيمية المكملة له لجميع المواطنين، المتمثل في حق الترشح، ومن جهة أخرى، مساً بحرية اختيار الناخبين وإتاحة الفرصة كاملة لهم ليختاروا بمحض إرادتهم من يفضلونه من بين المرشحين؛

 

 وحيث إنه، تبعاً لما سبق عرضه، يتعين التصريح ببطلان الانتخاب موضوع الطعن وإلغاء ما أسفر عنه من نتائج، عملاً بأحكام المادة 52 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين؛

 

فيما يتعلق بالطعنين المقدمين من طرف السيدين سلامة مصطفى وامحمد أوشن:

 

حيث إنه يستنتج، مما سلف بيانه، أن الطعنين المذكورين الراميين بدورهما إلى إلغاء نتيجة نفس الاقتراع، لحرمان الطاعنين سالفي الذكر من حق الترشح، لم يبق محلّ للنظر فيهما بعد التصريح ببطلان هذا الانتخاب؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي بإلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 2 أكتوبر 2009، لتجديد   ثلث أعضاء مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من  أعضاء مجالس الجماعات المحلية للجهة "الشرقية"، وأعلن على إثره انتخاب السادة محمد نصيري والصبحي الجلالي والحسن قيشوحي أعضاء في            مجلس المستشارين؛

 

ثانياً :  يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى الأطراف المعنية وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

  وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 13 جمادى الأولى 1431 (28 أبريل 2010)

                                        

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

عبد القادر القادري             عبد الأحد الدقاق        هانيء  الفاسي         صبح الله الغازي

 

حمداتي  شبيهنا ماء العينين     ليلى المريني            أمين الدمناتي         عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

محمد الصديقي                   رشيد المدور             محمد أمين بنعبد الله