القرارات

قرار 10/797

المنطوق: رفض الطلب
2010/05/19

المملكة المغربية                                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 09/1139

قرار رقم :10/797

 

باسم جلالة الملك

 

 

بعد إطلاعه على العريضة المسجلة بأمانته العامة في 15 أكتوبر 2009، المقدمة من طرف السيد يوسف التازي ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 2 أكتوبر2009، لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات لجهة "الرباط ـ سلا ـ زمورـ زعير"، وأعلن على إثره انتخاب السيد حماني أمحزون عضوا بمجلس المستشارين؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المسجلة بنفس الأمانة العامة بتاريخ 2 ديسمبر2009، التي أدلى بها الطاعن تعزيزا لعريضته بعد أن منحه المجلس الدستوري أجلا لذلك؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 31 ديسمبر 2009؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصل 81 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر في 14 رمضان 1414 (25 فبراير 1994) كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-32 المتعلق بمجلس المستشارين، الصادر في فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997) كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكتب التصويت:

 

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى مخالفة أحكام المادة 35 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين بعلة، من جهة، أن أعضاء مكتب التصويت لم يتم تعيينهم من بين الناخبين غير المرشحين من طرف عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة داخل الأجل القانوني المحدد، بل عينوا يوم الاقتراع من طرف عون سلطة، ومن جهة أخرى، أن العضو الثاني في هذا المكتب "لا يجيد" القراءة والكتابة؛

 

لكن حيث، من جهة، إنه يبين من الاطلاع عـلى اللائحة الانتخابية الخاصة بهيئة أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات، وعلى اللوائح الانتخابية العامة للغرف المهنية لجهة "الرباط ـ سلا ـ زمور ـ زعير"، التي انبثقت عنها هذه الهيئة والمتعلقة بالعمليات الانتخابية التشريعية لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين المجراة يوم 2 أكتوبر2009، وعلى القرار العاملي رقم 450 المتعلق بتعيين رئيس وأعضاء مكتب التصويت ونوابهم، التي استحضرها المجلس الدستوري، ومن التحقيق الذي قام به، أن مكتب التصويت يتألف إضافة إلى الرئيس من ثلاثة أعضاء أصليين مساعدين للرئيس، تم اختيارهم من بين الناخبين غير المرشحين المسجلين في اللائحة الانتخابية الخاصة بأعضاء هيئة غرف التجارة والصناعة والخدمات، وقد تغيبوا عن حضور عملية الاقتراع، ومن نواب للأعضاء الأصليين، مسجلين تحت أرقام  709 و824 و934، في اللوائح الانتخابية العامة للغرف المهنية التي انبثقت عنها الهيئة المذكورة، صنف التجارة، هم الواردة أسماؤهم في عريضة الطعن، وهم الذين سهروا على سير عملية الاقتراع، وأن جميع هؤلاء الأعضاء تم تعيينهم من طرف الوالي عامل عمالة الرباط، بتاريخ 30 سبتمبر2009، أي داخل الأجل القانوني، وذلك وفق مقتضيات المادة 35 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين، مما يجعل الإفادات المدلى بها لا يعتد بها لإثبات الادعاء، ومن جهة أخرى، إنه يبين من الرجوع إلى نظيري محضر مكتب التصويت، سواء المدلى به من طرف الطاعن أو المودع لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، أنهما مذيلان بتوقيع العضو الثاني، وليس في هذا التوقيع ما يدل على أن صاحبه لا يعرف القراءة والكتابة، وأن الإفادة المدلى بها لا تكفي وحدها حجة لإثبات صحة الادعاء؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكتب التصويت غير مرتكزة على أساس صحيح ؛

في شأن المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى مخالفة أحكام المادتين 37 و38  من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين بعلة، من جهة أولى، أن رئيس مكتب التصويت افتتح الاقتراع في غياب الناخبين الذين لم يعاينوا خلو صندوق التصويت من أي ورقة أو غلاف، وأنه لم يسلم للعضو الأكبر سنا القفل الثاني لهذا الصندوق، ومن جهة ثانية، أن أعضاء مكتب التصويت كانوا، أثناء الاقتراع، يتبادلون الحديث مع المرشحين، ولم يطالبوا الناخبين بتقديم بطائق تعريفهم الوطنية أو ما يثبت هويتهم، وأن الكاتب لم يكن يجهر بأسمائهم وأرقام ترتيبهم، كما أن الرئيس لم يراقب بطائقهم الانتخابية، ولم يضع على أيديهم علامة بمداد غير قابل للمحو بسرعة، ومن جهة ثالثة، أن المطعون في انتخابه وممثليه استمروا، يوم الاقتراع، في القيام بحملة انتخابية بباب مكتب التصويت وبداخله لاستمالة الناخبين للتصويت لفائدته ؛

 

لكن حيث، من جهة، إنه ليس في القانون ما يوجب التنصيص في محضر مكتب التصويت على حضور الناخبين أثناء معاينة رئيس المكتب في الساعة المحددة لافتتاح الاقتراع أن الصندوق لا يحتوي على أية ورقة، فضلا عن أنه يبين من الاطلاع على نظيري محضر مكتب التصويت، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة، أنهما تضمنا أن عملية الاقتراع افتتحت في الساعة الثانية بعد الزوال، وبعد معاينة صندوق الاقتراع والتأكد من أنه لا يحتوي على أية ورقة، أغلق بقفلين غير متشابهين واحتفظ الرئيس بأحد مفتاحيهما وسلم الآخر إلى العضو الأكبر سنا، وأنه لم تسجل فيهما أي ملاحظة تفيد خلاف ذلك، أما الإفادات المدلى بها فإنها لا تشير إلى خلو مكتب التصويت من الناخبين أثناء افتتاح الاقتراع، ومن جهة أخرى، إنه يبين من الاطلاع على نظيري محضر مكتب التصويت، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة، أنهما لم يتضمنا أي ملاحظة بشأن ما جاء في باقي الادعاءات التي لم يدل الطاعن لدعمها سوى  بإفادات لا تكفي وحدها حجة لإثبات صحة ما ورد فيها؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير قائمة على أساس صحيح ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بعملية فرز الأصوات وتحرير المحضر:

 

حيث إن هذه المآخذ تنبني على دعوى، من جهة أولى، أن نظير محضر مكتب التصويت لم يتضمن أي إشارة لهوية عضو المكتب الأكبر سنا، ومن جهة ثانية، مخالفة أحكام المادة  40 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين بعلة، أنه لم يتم إلغاء مجموعة هامة من أوراق التصويت تحمل علامات صغيرة مميزة كانت توضع داخل المربع المخصص للمرشح المصوت عليه، تارة جهة اليمين وتارة جهة اليسار، مخالفة بذلك شكل العلامة التي يجب اعتمادها في عملية التصويت والمعلنة بواسطة ملصقات تم تعليقها بكافة مكاتب التصويت، علما أن هذه العلامات المميزة وغير النظامية من شأنها إثبات وجود عمليات بيع وشراء الأصوات والذمم، ومن جهة ثالثة، أن رئيس مكتب التصويت كان يتعمد قراءة اسم المطعون في انتخابه في أوراق تصويت لا تحمل اسمه، ويسرع بالإعلان عن ذلك بشكل لم تتح معه للمراقبين فرصة معاينة هذه الأوراق والتأكد من صحة الاسم الذي تحمله، وقد تراجع في عديد من المرات عن الاسم المعلن عنه، مما أدى إلى وقوع احتجاجات متكررة من طرف المراقبين والناخبين تعمد رئيس المكتب عدم تسجيلها في المحضر، ومن جهة رابعة، أن ما تضمنه نظير محضر مكتب التصويت من إحراق أوراق التصويت الصحيحة أمام الناخبين الحاضرين مجرد زور، إذ تم نقل جميع هذه الأوراق مباشرة بعد الإعلان عن النتيجة  إلى جهة غير معروفة؛

 

لكن حيث، من جهة، إنه ليس في القانون ما يوجب الإشارة  في محضر مكتب التصويت إلى العضو الأكبر سنا من بين أعضاء المكتب، ومن جهة أخرى، إنه فضلا عن أن باقي الادعاءات لم تدعم إلا بإفادات لا تنهض وحدها حجة لإثبات صحة ما ورد فيها، فإنه يبين من الاطلاع على نظيري محضر مكتب التصويت، سواء المدلى به أو المودع لدى المحكمة، أنهما لا يتضمنان أي ملاحظات بخصوص الادعاءات المثارة؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بعملية فرز الأصوات وتحرير المحضر غير مرتكزة بدورها على أساس صحيح؛

 

في شأن البحث المطلوب:

 

حيث إنه، بناء على ما سلف، لا حاجة لإجراء البحث المطلوب؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا:  يقضي برفض طلب السيد يوسف التازي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع   الذي أجري في 2 أكتوبر 2009، لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين  في نطاق الهيئة الناخبة المكونة من أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات لجهة "الرباط ـ سلا ـ زمور ـ زعير"،  وأعلن على إثره انتخاب السيد حماني أمحزون عضوا بمجلس المستشارين؛

 

ثانيا:  يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس المستشارين وإلى الأطراف المعنية وبنشره في الجريدة الرسمية.

        

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 4 جمادى الآخر1431              

الموافق لـ 19 مايو 2010      

 

 

الإمضاءات

                                                     

محمد أشركي

          

عبد القادر القادري             عبد الأحد الدقاق       هانيء الفاسي          صبح الله الغازي

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني          أمين الدمناتي            عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

محمد الصديقي                   رشيد المدور          محمد أمين بنعبد الله