القرارات

قرار 1994/32

المنطوق: رفض الطلب
1994/07/19

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

            

ملف رقم : 93/763

قرار رقم : 94/32 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر الصادر في  20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 8 يوليو1993 التي قدمها السيد أحمد شوين ـ المرشح للإنتخابات التشريعية بدائرة "شيشاوة" ملتمسا إلغاء الإقتراع الذي أجري بهذه الدائرة يوم 25 يونيو 1993 وأعلن على إثره انتخاب السيد عمارة الحاج لعمارة  ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها رفقة هذه العريضة ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 7 مارس 1994 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من عدم إجراء الإقتراع وفق ما ينص عليه القانون 

 

حيث يدعي الطاعن في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن مكتبين من مكاتب التصويت لم يعلن فيهما عن انتهاء عملية التصويت إلا في الساعة السادسة والنصف مساء ، بالرغم من عدم وجود مقرر يقضي بتأجيل ساعة اختتام التصويت وأن مكاتب أخرى لم يشر في محاضرها إلى ساعتي الإفتتاح والإغلاق أو إلى ساعة الإفتتاح وحدها ، وأن محضر المكتب رقم 1 لبلدية شيشاوة سجل فيه أن عملية الإقتراع افتتحت في الساعة الثامنة والنصف دون بيان سبب هذا التأخير ؛

 

لكن ، حيث إنه فضلا عن كون الطاعن لم يعط أي توضيح حول المكتبين اللذين أعلن فيهما عن انتهاء عملية التصويت في الساعة السادسة والنصف ، فإن تأخير افتتاح أو إنهاء عملية التصويت لمدة نصف ساعة في ثلاثة مكاتب للتصويت لم يدع الطاعن أنه ترتب عليه في النازلة حرمان عدد من الناخبين من المشاركة في الإقتراع أو السماح لآخرين بالتصويت خارج الوقت القانوني ، وأن ذلك كان له ـ في الحالتين ـ تأثير في نتيجة الانتخاب ؛

 

وحيث إن عدم إشارة بعض محاضر مكاتب التصويت إلى ساعات افتتاح أو اختتام عمليات التصويت لا يستنتج منه أن الوقت القانوني لم تتم مراعاته ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، في الفرع الثاني من وسيلته ، أن المحضر المتعلق بجماعة سيدي بوزيد لا يحمل توقيع أعضاء المكتب وأن هذا المكتب كان مشكلا من الرئيس وحده ، وأن محضر مكتب التصويت رقم 5 لجماعة "سيدي بوزيد" خال من أي توقيع ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يبين رقم مكتب التصويت لجماعة "سيدي بوزيد' الذي لا يحمل المحضر المتعلق به سوى توقيع الرئيس الشيء الذي يتعذر معه التأكد من صحة ادعاءاته ؛

 

وحيث إنه ، إذا كانت نسخة محضر مكتب التصويت رقم 5 لجماعة "سيدي بوزيد' المدلى بها خالية من أي توقيع ، فإنه يتضح من الاطلاع على نظير هذا المحضر المسلم إلى عامل الإقليم أنه يحمل توقيعات جميع أعضاء المكتب المذكور ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، في الفرع الثالث من الوسيلة الأولى ، أن عملية إحصاء الأصوات لم تتم طبق القانون إذ أن مكتب التصويت رقم 1 لجماعة "أولاد مومنة" أضيفت فيه الأوراق الباطلة إلى الأوراق الصحيحة بدل أن تخصم من عدد المصوتين (1) وأن محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء أشار إلى أن عدد الأوراق الباطلة بالمكتب المركزي لجماعة "السعيدات" بلغ 95 ورقة في حين أن محضر هذا المكتب يشير إلى أن الأوراق الباطلة يبلغ مجموعها 100 ورقة (2) وأن جل محاضر مكاتب التصويت لا تشير إلى أن عدد الغلافات وافق عدد المصوتين أم لا (3) وأن محضر مكتب التصويت لجماعة "المزوضية" يشير إلى أن أشخاصا قد أضيفوا إلى لائحة الناخبين بالرغم من عدم وجود أي حكم يقضي بتسجيلهم فيها (4) ؛

 

لكن :

1 ـ حيث إنه ، فيما يتعلق بمكتب التصويت رقم 1 لجماعة "أولاد مومنة" فإن عدم خصم الأوراق الستة الباطلة من عدد المصوتين ليس من شأنه التأثير في نتيجة الاقتراع نظرا للفرق الكبير الموجود بين عدد الأصوات التي حصل عليها المطعون في انتخابه وتلك التي حصل عليها منافسوه ؛

 

2 ـ حيث إنه إذا كان محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء قد أشار إلى أن عدد الأوراق الباطلة بالمكتب المركزي لجماعة "السعيدات" لا يتعدى 95 ورقة في حين أن عددها المشار إليه في محضر هذا المكتب يبلغ 100 ورقة ، فإنه يتضح من مراجعة عددها بمحضر هذا المكتب الأخير أنه لا يتجاوز في الحقيقة 95 ورقة لا غير ، وهو نفس العدد المشار إليه في محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء ؛

 

3 ـ حيث إن ما ينعاه الطاعن على محاضر العمليات من كونها لا تتضمن التنصيص على التحقق من موافقة أو عدم موافقة عدد الغلافات لعدد المصوتين لا يقوم على أساس نظرا لأن القانون رقم 12-92 المتعلق بوضع ومراجعة اللوائح الإنتخابية العامة وتنظيم انتخابات مجالس الجماعات الحضرية والقروية ينص في الفقرة الثالثة من مادته 44 ـ المطبقة على الإنتخابات التشريعية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 92-17 ـ على أن هذا التنصيص لا يكون واجبا إلا إذا لوحظ اختلاف بين عدد المصوتين وعدد الغـلافات ؛

 

4 ـ حيث إنه فضلا عن كون الطاعن لم يبين رقم مكتب التصويت لجماعة "المزوضية" الذي أشير فيه إلى أن أشخاصا قد أضيفوا إلى لائحة الناخبين بالرغم من عدم وجود أي حكم يقضي بتسجيلهم فيها ، فإنه يتضح من مراجعة جميع نظائر المحاضر المتعلقة بهذه الجماعة وعددها 23 محضرا أن هذا الادعاء مخالف للواقع ؛

 

وحيث إنه يتضح من كل ما سبق أن الوسيلة الأولى للطعن غير جديرة بالإعتبار ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الإقتراع لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية

 

حيث يدعي الطاعن أن بعض أعوان السلطة المحلية قاموا بالدعاية للمطعون في انتخابه وأن هذا الأخير قدم هبات مالية وعينية للناخبين قصد حملهم على التصويت لفائدته ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأدنى حجة لإثبات ما يدعيه ؛

 

وحيث إنه لا يمكن الإستجابة لطلبه الرامي إلى إجراء بحث في الموضوع ما دام لم يدل لا بقرينة ولا ببداية حجة على ما ادعاه ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي ، من جهة ثانية ، أنه يتضح من محضر مكتب التصويت رقم 1 لجماعة "المزوضية" أن شخصا يدعى عبد الجليل باري غادر المكتب وحل محله شخص آخر يدعى سعيد ذهبي وذلك بالرغم من أنهما ليسا من أعضاء المكتب ؛

 

لكن حيث إن تغيب أحد أعضاء مكتب التصويت لا يخل بصحة تشكيله ما دام يتوفر فيه النصاب القانوني ، كما أن إحلال شخص آخر محل العضو المتغيب ـ وإن كان مخالفا للقانون ـ لم يثبت أنه كان نتيجة تدليس أو كان له تأثير في نزاهة الإقتراع ؛

 

وحيث يدعي الطاعن ، من جهة ثالثة ، أن نوابه منعوا من الدخول إلى مكاتب التصويت بجماعتي "السعيدات" و "سيدي أحمد الدليل" ولم تسلم لهم نسخ المحاضر وأن نوابه بجماعتي "المزوضية" و"سيدي المختار" طردوا من مكاتب التصويت دون أن تسلم لهم نسخ المحاضر ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأدنى حجة على ما يدعيه في هذا الصدد ؛

 

وحيث يدعي الطاعن ، في الأخير ، أنه تم في مكتب التصويت رقم 10 لجماعة "سيدي بوزيد" التصويت بالنيابة عن أشخاص غائبين ؛

 

لكن حيث إنه فضلا عن كون الطاعن لم يدل بأدنى حجة على ما يدعيه فإنه يتضح من الرجوع إلى محضر العمليات المتعلق بالمكتب المذكور أنه لا يتضمن أية ملاحظة في هذا الصدد ؛

 

وحيث إنه ، نظرا لكل ما سبق ، فإن الوسيلة الثانية غير قائمة على أساس ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد أحمد شوين ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 9 صفر 1415 (19 يوليو 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون               إدريس العلوي العبدلاوي              الحسن الكتاني

       

محمد الناصري                    عبد الرحمان أمالو                    عبد اللطيف المنوني

                  

 

محمد تقي الله ماء العينين          عبد الهادي ابن جلون أندلسي