القرارات

قرار 1994/33

المنطوق: رفض الطلب
1994/07/25

المملكة المغربية                                                       الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

      

ملف رقم : 93/726

قرار رقم : 94/33 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الفصول 23 و24 و25 و27 من الظهير الشريف رقم 176-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، كما تم تغييره وتتميمه ، خصوصا الفصلين 48 و49 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 8 يوليو1993 التي قدمها السيد أحمد بن الزيدية ـ المرشح للإنتخابات التشريعية بدائرة "عبدة" (إقليم أسفي) ـ ملتمسا إلغاء الإقتراع الذي أجري بهذه الدائرة يوم 25 يونيو1993 وأعلن على إثره انتخاب السيد عبد اللطيف بن السردي ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المرفقة بهذه العريضة ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة نفس الغرفة في 3 غشت 1993 ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من أن الإقتراع لم يكن حرا وأفسدته مناورات تدليسية : 

 

حيث يدعي الطاعن ، من جهة ، أن المطعون في انتخابه لجأ إلى وسائل مختلفة قصد التأثير في الناخبين وحملهم على التصويت له كتوزيع الأموال والهدايا عليهم واستعمال شعار "الله ـ الوطن ـ الملك" في ملصقاته وتعليق هذه الملصقات في غير الأماكن المخصصة لها والاستعانة ببعض أعوان السلطة أثناء فترة الحملة الإنتخابية ويوم الإقتراع ، داخل مكاتب التصويت وخارجها ، كما يدعي ، من جهة ثانية ، أن مرشحا آخر كان يقوم ، بمعية بعض أعوان السلطة ، بتوزيع الأموال والهدايا على الناخبين وباستعمال سيارة إحدى الجماعات المحلية في حملته الإنتخابية ، وأن اللون المخصص لهذا المرشح هو الذي استعمل في ستائر المعازل ، ويدعي ، من جهة ثالثة ، أن بعض أعوان السلطة منعوا الناخبين المتعاطفين معه من دخول مكاتب التصويت وقاموا بتوزيع بعض البطاقات الإنتخابية على غير أصحابها قصد التصويت بها لفائدة المطعون في انتخابه وحمل الرجال على التصويت نيابة عن نسائهم مقابل مكافأة مالية ، ويدعي أخيرا أن بعض ممثليه طردوا من مكاتب التصويت وأنه حرم بذلك من الحصول على نسخ بعض محاضر العمليات الإنتخابية ؛

 

لكن :

 

1 ـ حيث إن الطاعن لم يدل بأدنى حجة على كون المطعون في انتخابه كان يقوم بتوزيع الأموال والهدايا على الناخبين قصد حملهم على التصويت لفائدته ؛

 

2 ـ حيث إنه ، إذا كان المطعون في انتخابه استعمل فعلا الشعار المشار إليه أعلاه ، فإنه فضلا عن كون الحزب السياسي الذي ينتمي إليه اتخذه شعارا له ، فإن الطاعن لم يثبت على كل حال أن استعمال هذا الشعار في الدعاية الإنتخابية كان له تأثير في الناخبين ؛

 

3 ـ حيث إن الصور الفوتوغرافية المدلى بها لا تعتبر وحدها حجة كافية على ما يدعيه الطاعن من كون ملصقات المطعون في انتخابه تم تعليقها في غير الأماكن المخصصة لهذا الغرض بالدائرة الإنتخابية ، كما لم يثبت على كل حال أن ذلك كان له أثر في نتيجة الإقتراع ؛

 

4 ـ حيث إن الشهادات الكتابية المدلى بها لإثبات كون بعض أعوان السلطة كانوا يقومون بالدعاية للمطعون في انتخابه ولمرشح آخر ولإثبات باقي الإنتقادات الموجهة لهذا الأخير ، لا يمكن اعتبارها نظرا لعدم بيان صفة موقعيها وعدم دقتها وعدم دعمها بعناصر أخرى تؤكدها ؛

 

5 ـ حيث إن الطاعن لم يدل بما يثبت كون بعض أعوان السلطة كانوا يمنعون الناخبين المتعاطفين معه من دخول مكاتب التصويت وأنهم قاموا بتوزيع بعض البطاقات الإنتخابية على غير أصحابها قصد التصويت بها لفائدة المطعون في انتخابه مقابل مكافأة مالية ؛

 

6 ـ حيث إن الشهادتين الكتابيتين اللتين أدلى بهما الطاعن لإثبات كون اثنين من ممثليه تم طردهما وأنه حرم بذلك من الحصول على نسخ محاضر مكاتب التصويت لا يمكن اعتبارهما نظرا لكون إحداهما مبهمة ولكون الثانية صادرة عن شخص ادعى الطاعن أنه كان نائبا له في أحد مكاتب التصويت دون أن يثبت أنه قام بتبليغ إسمه إلى السلطة المحلية داخل الأجل القـانوني وسلمته وثيقة تثبت صفته قصد تقديمها إلى رئيس مكتب التصويت وفق أحكـام الفقرتين السـادسة والسـابعة من الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 بتاريخ 9 مايو 1977 المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ؛

 

وحيث إنه نظرا لكل ما سبق فإن الوسيلة الأولى غير جديرة بالإعتبار ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية للطعن المتخذة من كون الإقتراع لم يجر وفق ما ينص عليه القانون :

 

حيث يدعي الطاعن في الفرع الأول من هذه الوسيلة أن محضر مكتب التصويت رقم 5 لجماعة "الكرعاني" لم ينجز وفق ما هو منصوص عليه في القانون وذلك نظرا لكونه قد اقتصر على الإشارة إلى إسم المطعون في انتخابه والأصوات التي حصل عليها التي جاء عددها مطابقا لعدد المصوتين ولم يشر إلى أسماء باقي المرشحين والنتائج التي حصلوا عليها ؛

 

لكن حيث إنه إذا كانت نسخة المحضر المدلى بها تؤكد صحة ما يدعيه الطاعن فإن هذا الأخير لم يدل بما يثبت أن النتائج المسجلة فيه غير صحيحة ؛

 

وحيث إن هذا الفرع من الوسيلة غير جدير بالإعتبار ؛

 

وحيث يدعي الطاعن في الفرع الثاني من وسيلته الثانية أن جل أعضاء مكاتب التصويت لا يحسنون القراءة والكتابة الشيء الذي يعتبر خرقا للقانون ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يعط أي توضيح حول أعضاء مكاتب التصويت الذين يعنيهم الأمر كما لم يدل بأية حجة على ما يدعيه ؛

 

وحيث إنه ، اعتبارا لذلك ، لا يمكن الإستجابة لطلبه الرامي إلى إجراء بحث في الموضوع ؛

 

وحيث إن الفرع الثاني من هذه الوسيلة غير جدير بالإعتبار ؛ 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يرفض طلب الإلغاء الذي قدمه السيد أحمد بن الزيدية ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 15 صفر 1415 (25 يوليو 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون             إدريس العلوي العبدلاوي       الحسن الكتاني

       

محمد الناصري                  عبد الرحمان أمالو              عبد اللطيف المنوني                  

 

محمد تقي الله ماء العينين        عبد الهادي ابن جلون أندلسي