القرارات

قرار 1994/39

المنطوق: رفض الطلب
1994/09/19

المملكة المغربية                                                         الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

            

ملف رقم : 93/913

قرار رقم : 94/39 م.د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بناء على الدستور ، خصوصا الفصل 79 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ، خصوصا المادة 43 منه ؛

 

وبناء على الظهير الشريف رقم 177-77-1 الصادر في 20 من جمادى الأولى 1397 (9 ماي 1977) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي المتعلق بتأليف مجلس النواب وانتخاب أعضائه ، خصوصا الفصل 30 منه ؛

 

وبعد الاطلاع على العريضة المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى في فاتح أكتوبر 1993 التي قدمها السيد محمد السوداني ، ـ بصفته مرشحا ملتمسا إلغاء انتخاب السيد محمادي الحرشي نائبا ـ في نطاق الهيئة الناخبة المتكونة من أعضاء المجالس الحضرية والقروية بإقليم الناضور ـ على إثر الإقتراع الذي أجري في 17 من شتنبر 1993 ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بكتابة الغرفة الدستورية في 16 من نونبر 1993 ؛

 

وبعد تمحيص الوثائق المدلى بها ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

في شأن الوسيلة الأولى المرتكزة على تدخل أحد رجال السلطة لمنع ناخب من ممارسة حقه في التصويت وطرده من المكتب على ما جاء في شكاية المعني بالأمر المرفقة بالعريضة ؛

 

حيث إن ما ورد في الشكاية بهذا الخصوص هو أن الشاكي أمره قائد كبدانة بالتصويت ولما أثار الإنتباه إلى أن من سماهم بالجماعة المكلفة بالملاحظة لا يوجد منهم أحد على الطاولة المخصصة للإنتخاب ورفض التصويت أخرجه القائد من المكتب بكلمات جارحة ؛

 

وحيث إن الطاعن لم يأت ـ تعزيزا لهذه الشكاية ـ بما يؤكد حقيقة الوقائع التي ادعيت فيها ، فإن الوسيلة تكون غير مجدية ؛

 

وفي شأن الوسيلتين الثانية والثالثة مجتمعتين :

 

حيث إن الوسيلة الثانية ارتكزت على ادعاء تدليس الحقيقة في ما سجل بمحضر مكتب التصويت رقم 10 لقيادة تمسمان إذ جاء فيه أن الناخبين المصوتين بلغ عددهم 93 من أصل 100 كما بمحضر اللجنة الإقليمية للإحصاء والحال أن 16 ناخبا معنيا أكدوا أنهم لم يصوتوا قط لا في هذا المكتب ولا في غيره لأنهم طردوا من لدن قائد تمسمان قبل أن يتمكنوا من التصويت ولم تسلم لهم بطاقاتهم الإنتخابية كما بإقراراتهم المرفقة بالعريضة ؛

 

وحيث إن الوسيلة الثالثة اعتمدت على ادعاء قلب الحقيقة بالنسبة لما تم في مكتب التصويت رقم 13 ، ذلك أن محضر هذا المكتب ورد فيه حسب محضر اللجنة الإقليمية للإحصاء أن الطاعن صوت لفائدته 5 ناخبين فقط والحال أن 16 ناخبا أكدوا أنهم صوتوا لفائدته حسب ما ورد في إقراراتهم المرفقة بالعريضة ؛

 

لكن حيث إن ما أدلي به من إفادات ـ وقد جاء مجردا عن أي سند يدعمه ـ لا يصح أن يفضي وحده إلى دحض تنصيصات المحضر التي يوثق بها إلى أن يقوم الدليل على ما يخالفها فإن هاتين الوسيلتين لا ترتكزان على أساس ؛

 

وفي شأن الوسيلة الرابعة المتخذة من مناورات السلطة الإقليمية لحرمان الطاعن من أن يكون ممثلا في مكاتب التصويت ، ذلك أن مقرر عامل إقليم الناضور برفض ممثليه المقترحين لم يبلغ للطاعن إلا حوالي ثلاث ساعات ونصف قبل الإقتراع المقرر إجراؤه في الساعة الثانية بعد الزوال ، والحال أنه كان من الواجب تبليغه إليه بمدة 24 ساعة قبل ذلك الوقت ؛

 

لكن حيث أنه بمقتضى الفقرة السادسة من الفصل 30 من الظهير الشريف رقم 177-77-1 المشار إليه أعلاه يخول كل مرشح أو لائحة للمرشحين الحق في التوفر على ممثل ناخب مؤهل ليراقب بصفة مستمرة عمليات التصويت ، ويجب تبليغ إسم هذا الممثل قبل الإقتراع بأربع وعشرين ساعة إلى السلطة المحلية التي يتعين عليها أن تخبر بذلك رئيس مكتب التصويت ؛ ومنه يبين أن ما حدده المشرع هو فقط الأمد الذي يجب أن يبلغ فيه إلى السلطة المحلية إسم الممثل المقترح لحضور عملية التصويت نيابة على المرشح ، الأمر الذي تكون معه هذه الوسيلة غير جديرة بالإعتبار ؛

 

وحيث أنه لا داعي لاتخاذ أمر بإجراء بحث في الموضوع كما طلبت ذلك ـ احتياطيا ـ عريضة الطعن ؛

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض الطعن المقدم من السيد محمد السوداني ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف المعنية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في 12 ربيع الآخر 1415 (19 شتنبر 1994)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون               إدريس العلوي العبدلاوي      الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                    عبد الرحمان أمالو             عبد اللطيف المنوني

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي