القرارات

قرار 2012/900

المنطوق: رفض الطلب
2012/10/22

المملكة المغربية                                                                         الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

 

الملفات عدد: 11/1331 و11/1345 و11/1346.

قرار رقـــم : 12/900 م. إ   

                 

 

 

 

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

المجلس الدستوري،

 

بعد اطلاعه على العرائض الثلاث، الأولى مسجلة بأمانته العامة في 12 ديسمبر2011 والثانية والثالثة مودعتان لدى المحكمة الابتدائية بتازة في10 ديسمبر2011 ومسجلتان بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في21 ديسمبر2011، المقدمة من لدن كل من السادة الهادي اوراغ وتوفيق ادركان وعبد العزيز الحرشي وحسن نبيه بن قدور وعياد ازهار بن رحو، وعبد الله البورقادي - بصفتهم مرشحين- طالبين فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "تازة" (إقليم تازةوأعلن على إثره انتخاب السادة جمال مسعودي وخليل الصديقي وعبد الخالق القروطي والغازي اجطيو وفؤاد الغريب أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد استبعاد المذكرة التي أدلى بها الطاعن السيد عبد الله البورقادي المسجلة بنفس الأمانة العامة في 15 يونيو2012 لورودها خارج الأجل القانوني؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة في 13 و14 و15 و17 و29 فبراير2012؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات؛

 

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، خصوصا الفصل 177 وكذا الفقرة الأولى من الفصل 132 منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر2011)؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.166 بتاريخ 24 من ذي القعـدة 1432 (22 أكتوبر2011

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

 

وبعد ضمِّ الملفات الثلاثة للبتِّ فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس العملية الانتخابية؛

 

في شأن المأخذين المتعلقين بالأهلية:

حيث إنّ هذين المأخذين يتلخصان في دعوى، من جهة، أنّ كلاً من المطعون في انتخابهم الثاني والرابع والخامس ترشحوا في هذه الانتخابات التشريعية باسم أحزاب سياسية غير تلك التي كانوا ينتمون إليها وما زالوا يمارسون مهامهم في المجالس الجماعية التي هم أعضاء فيها باسم تلك الأحزاب، ولم يثبت أنهم قدموا استقالتهم منها، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، مما يجعل قبول لوائح ترشيحهم باطلا، ومن جهة أخرى، أن المطعون في انتخابه الرابع، إضافة إلى ما ذُكر، معروف أنه مقيم خارج تراب المملكة، ومع ذلك لم يدل للسلطة المكلفة بتلقي الترشيحات، كما تقضي بذلك المادة 23 من القانون التنظيمي المذكور، بسجل سوابقه العدلية في البلد الذي يقيم فيه، مما يؤكد بطلان ترشيحه؛

 

لكن،

 

حيث إنه، من جهة، لئن كان من حق المواطنين، في نطاق ممارستهم لحقوقهم السياسية المكفولة دستوريا، تغيير انتماءاتهم الحزبية أو التخلي عنها في أي وقت شاؤوا، فإن مبادئ شفافية الانتخابات والمسؤولية والمواطنة الملتزمة المقررة على التوالي في الفصلين 11 و37 من الدستور، تستوجب أن يتم هذا التغيير أو التخلي بصورة صريحة وفق مقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية لا سيما حين يتعلق الأمر بالرغبة في الترشح للانتخابات؛

 

وحيث إن ترشح شخص، ينتمي إلى حزب سياسي معين، بتزكية صادرة عن حزب سياسي آخر دون انسحابه مسبقا من الحزب الأول، وفق مقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، يعد بمثابة انخراط في أكثر من حزب سياسي في آن واحد، وهو ما يحظره ويعاقب عليه القانون التنظيمي المذكور بموجب مادتيه 21 و66؛     

 

وحيث إن المادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص في فقرتها الرابعة على أنه "لا تقبل لوائح الترشيح التي تتضمن أسماء أشخاص ينتمون لأكثر من حزب سياسي واحد أو تتضمن في نفس الآن ترشيحات مقدمة بتزكية من حزب سياسي وترشيحات لأشخاص بدون انتماء سياسي"؛

 

 وحيث إنه، يستفاد من مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 24 المذكورة ومع مراعاة مقتضيات المادتين 21 و22 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، أن لوائح الترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب لا تقبل إذا كانت تتضمن، في نفس الآن، ترشيحات مقدمة بتزكية أكثر من حزب سياسي واحد أو ترشيحات مقدمة بتزكية من حزب سياسي وترشيحات لأشخاص بدون انتماء سياسي، وكذا ترشيحات لأشخاص ينتمون لأكثر من حزب سياسي مقدمة في نطاق لائحة واحدة بتزكية صادرة عن حزب واحد؛

 

وحيث إنه، مع تأكيد ما سبق وبغض النظر عن مدى ثبوت عدم استقالة المطعون في ترشيحهم من الأحزاب السياسية التي كانوا ينتمون إليها قبل الترشح للانتخابات التشريعية بتزكية من أحزاب أخرى، فإن المادة 72 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، الواردة في أحكامه الانتقالية، منحت للأحزاب السياسية مهلة 24 شهرا من تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي في الجريدة الرسمية للعمل على ملاءمة وضعيتها مع أحكامه من طرف الأجهزة المختصة بموجب النظام الأساسي لكل حزب أو اتحاد أحزاب، باستثناء أحكام المواد من 6 إلى 13 منه؛

 

وحيث إن مقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي سابق الذكر ليست ضمن المواد المشمولة بالتطبيق الفوري، الأمر الذي يبقى معه المأخذ المتعلق بعدم أهلية المطعون في ترشيحهم للانتخاب غير قائم، خلال الفترة الانتقالية المذكورة، على أساس صحيح من القانون؛

 

وحيث إنه، من جهة أخرى، إن الطرف الطاعن لم يدل بما يثبت أن المطعون في انتخابه الرابع مقيم بالخارج، الأمر الذي لم تكن معه حاجة إلى التحقيق في الادعاء؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية:

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن الحملة الانتخابية شابتها خروقات ومناورات تدليسية تمثلت، من جهة أولى، في أن المطعون في انتخابهما الأول والرابع قاما بتوزيع المال على مرأى ومسمع من السلطة، بل إن أحد أعوانها وكذا رئيس مجلس جماعي كانا يوزعان المال بأنفسهما لاستمالة الناخبين لفائدة المطعون في انتخابه الرابع، ولم تتدخل السلطة لمنع هذه المخالفات المنصوص عليها في المادة 62 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كما قام أنصار المطعون في انتخابه الخامس بمقربة من مكاتب التصويت رقم3 و4 بجماعة بني افتح و7 بجماعة بورد بشراء أصوات الناخبين، كما أنه بجماعة سيدي علي بورقبة تولى برلمانيان دعوة الناخبين للتصويت لفائدته مقابل المال، وفي أن المطعون في انتخابه الرابع وعد الناخبين بإصلاح الطرق لاستمالة أصواتهم، ومن جهة ثانية، في أن المطعون في انتخابه الرابع استغل سلطة رئاسته لجماعة بني فراسن فبث الرعب في الناخبين وهددهم بواسطة مساعديه، وأكثر من ذلك، اعتدوا على سيارة وكيل لائحة الترشيح رقم 6، كما أن أنصار المطعون في انتخابه الخامس قاموا بتنفير الناخبين من المشاركة في الانتخاب، خاصة منهم الناخبين بمكتبي التصويت رقمي 9 و11 بجماعة اجبارنة، إذ لم يتجاوز عدد المصوتين في الأول 4 من 97 مسجلا، وفي الثاني 2 من 229 مسجلا؛

 

لكن، حيث إنه، فضلا عن أن شروع المطعون في انتخابه مباشرة بعد إعلان فوزه في إصلاح الطرق، على فرض ثبوته، يدخل في ممارساته لمسؤولياته العادية بصفته رئيسا للمجلس الجماعي لجماعة بني فراسن، فإن باقي الادعاءات تتعلق كلها بوقائع مادية لم يدل الطرف الطاعن بما يثبتها إلا بإفادة لا تنهض وحدها حجة على صحة ما ورد فيها، أما محاضر الضابطة القضائية المدلى بها فتتعلق كلها بوقائع سابقة على الحملة الانتخابية ولا صلة لها بها؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، تكون المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية والمناورات التدليسية غير جديرة بالاعتبار؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل  بعض مكاتب التصويت وسير الاقتراع وفرز وإحصاء الأصوات:

حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى:

 

من جهة أولى، أنّ موظفا بجماعة اجدير تم تعيينه رئيسا لمكتب تصويت تابع لها رغم أن رئيس مجلسها وكيل للائحة الترشيح رقم 13، أما في جماعة تيزي وسلي فقد تم تعيين جميع رؤساء مكاتب التصويت التابعة لها من بين موظفيها بإيعاز من رئيس مجلسها الذي هو وكيل لائحة الترشيح رقم 1، مما يدل على افتقار رؤساء تلك المكاتب للحياد ويفسر التلاعب في نتائج الاقتراع بها؛

 

ومن جهة ثانية، أنّ صندوق الاقتراع بمكتب تصويت تابع لجماعة تيزي وسلي كان مملوءا بأوراق التصويت منذ الساعات الأولى لبداية الاقتراع، وهو الأمر الذي فاجأ الناخبين وممثلي المرشحين، إذ أن الناخبين في هذه المنطقة قلما يبكرون في الذهاب إلى مكاتب التصويت، كما أنه تم التصويت في الدائرة الانتخابية رقم 8 بأسماء 10 من الناخبين كانوا يوم الاقتراع خارج البلاد؛

 

ومن جهة ثالثة، أنّ شخصا ليس عضوا بمكتبي التصويت رقمي 3 و4 (جماعة بني افتح) اقتحم هذين المكتبين وتولى عملية فرز وإحصاء الأصوات بهما، وأكثر من ذلك، أخذ - قبل أن يعلن الرئيس عن نتيجة الاقتراع- صندوقي الاقتراع وحملهما على متن سيارته الخاصة إلى المكتب المركزي، وأن صناديق الاقتراع بمكاتب التصويت التابعة لجماعتي تاهلة وتيزي وسلي تم إخفاؤها ولم تظهر إلا في مغرب يوم السبت 26 نوفمبر 2011؛

 

ومن جهة رابعة، أنّ الطاعن الأول لم يحصل في جماعة بورد إلا على 100 صوت، رغم تمركز الموالين له فيها، وأن نسبة المشاركة في مكاتب التصويت ذات الأرقام 3 و10 و15 و27 (جماعة بني فراسن) و13 بالدائرة الانتخابية رقم 11 تراوحت بين 96.6 و99 في المئة، والأوراق الملغاة كانت منعدمة أو كادت، وحصل المطعون في انتخابه الرابع على 99 في المئة من الأصوات، وهي أرقام خيالية يصعب تصديقها في منطقة "أغلب سكانها أميون"؛

 

لكن،

 

حيث، من جهة أولى، إنه ليس في القانون ما يمنع من تعيين رؤساء مكاتب التصويت من بين موظفي جماعة يرأس مجالسها مرشحون للانتخاب، طالما لم يقترن ذلك بمناورة تدليسية أو بما يخل بشرطي النزاهة والحياد الواجب توافرهما في الأشخاص الذين يعهد إليهم برئاسة مكاتب التصويت، والطاعن لم يثبت ذلك، فضلا عن أن رئيسي مجلسي الجماعتين المشار إليهما لم يفوزا في هذا الانتخاب؛

 

ومن جهة ثانية، إن الادعاء المتعلق بملئ صندوق الاقتراع بأوراق التصويت منذ الساعات الأولى لبداية الاقتراع جاء عاما لأن الطاعن لم يحدد رقم مكتب التصويت المعني حتى يرجع المجلس الدستوري إلى محضره للتحقيق في شأنه، وإن الإدلاء بإفادة واحدة ولائحة بأسماء عدد من الناخبين المسجلين بمكتبي التصويت رقمي 13 و27 بجماعة بني فراسن دون إثبات أنهم كانوا يوم الاقتراع متوفين أو خارج البلاد، مما يستحيل معه مشاركتهم في التصويت في اليوم نفسه، الأمر الذي لا يكفي وحده حجة على صحة الادعاء؛

 

ومن جهة ثالثة، إنه يبين من الاطلاع على نظيري محضري مكتبي التصويت رقمي 3 و4 (جماعة بني افتح) أنهما خاليان من أي ملاحظة بشأن ما ادعي من اقتحام شخص للمكتبين المذكورين وتوليه لعملية فرز وإحصاء الأصوات بهما، والإفادات الثلاث المدلى بها في هذا الشأن جاءت متناقضة في بعض تفاصيلها مع ما جاء في عريضة الطعن، لا تقوم وحدها حجة على صحة ما تضمنته من وقائع، أما الادعاء المتعلق باختفاء صناديق الاقتراع فإنه جاء غامضا ومبهما؛

 

ومن جهة رابعة، إن ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت وقلة الأوراق الملغاة وحصول بعض المطعون في انتخابهم على أغلبية الأصوات في بعض مكاتب التصويت لا ينهض قرينة على وقوع مناورات تدلسية، وهو ما لم يدل الطرف الطاعن بأي حجة لإثباته؛

 

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل بعض مكاتب التصويت وسير الاقتراع وفرز وإحصاء الأصوات غير قائمة على أساس صحيح؛

 

        في شأن المآخذ المتعلقة بتحرير بعض محاضر مكاتب التصويت:

 

حيث إن هذه المآخذ تتلخص في دعوى أن عددا من محاضر مكاتب التصويت شابتها تلاعبات على مستوى النتائج تمثلت في:

 

- أن محضري مكتبي التصويت رقمي 3 و18 (جماعة بني فراسن) غير موقعين من لدن رئيس كل من المكتبين؛

- أن محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 15 و17 و19 و21 (جماعة بني فراسن) و27 و28 (جماعة اولاد ازباير) تضمنت أن عدد الأصوات المعبر عنها في كل منها هو على التوالي: 250 و86 و154 و72 و46 و50، في حين أن مجموع الأصوات الموزعة على مختلف لوائح الترشيح بالتتابع يساوي: 247 و108 و142 و66 و44 و60؛

- أن محضر مكتب التصويت رقم 165 (جماعة تازة) لا يتضمن بيان توزيع الأصوات التي حصلت عليها كل لائحة من لوائح الترشيح؛

- أن محضر مكتب تصويت تضمن فرقا يبلغ 30 صوتا عن عدد الناخبين المسجلين به؛

- أن محضر لجنة الإحصاء تضمن خطأ في حساب ما نالته لائحة الترشيح رقم 6، فبدلا من تدوين حصولها على 6292 صوتا دوِّن أنها لم تحصل إلا على 4292 صوتا؛

 

         لكن، حيث إنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت المودعة لدى المحكمة الابتدائية بتازة، وعلى نسخها التي أدلى بها الطاعن، ومن التحقيق الذي قام به المجلس الدستوري:

 

- أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 3 (جماعة بني فراسن) موقع من لدن رئيس وأعضاء المكتب، أما نسخته التي أدلى بها الطاعن فتفتقر للحجية القانونية لكونها غير موقعة، وأن نظير محضر مكتب التصويت رقم 18 بنفس الجماعة، الذي لم يدل الطاعن بنسخة منه، يحمل بدوره جميع التوقيعات المطلوبة قانونا؛

 

- أن ما تضمنته نظائر محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 15 و17 و19 و21 (جماعة بني فراسن) و27 و28 (جماعة اولاد ازباير) من أن عدد الأصوات المعبر عنها في كل منها على التوالي هو 247 و108 و142 و66 و46 و60 صحيح ويؤكده أنه يساوي مجموع الأصوات التي حصلت عليها لوائح الترشيح المضمنة في نسخ محاضر مكاتب التصويت ذات الأرقام 15 و17 و19 و21 و28 التي أدلى بها الطاعن نفسه، أما ما تضمنته هذه النسخ من بيانات تتعلق بعدد الأصوات المعبر عنها فمجرد أخطاء مادية ناتجة عن الاستنساخ اليدوي لهذه البيانات، ويؤكده بالنسبة محضر مكتب التصويت رقم 27 (جماعة اولاد ازباير) أنه يتطابق مع عدد الأصوات المعبر عنها المدون في نسخته التي أدلى بها الطاعن نفسه، وما تم تدوينه فيها من أن مجموع الأصوات التي حصلت عليها مختلف لوائح الترشيح يساوي 44 فناتج عن خطأ مادي وقع أثناء النسخ اليدوي لعدد الأصوات التي نالتها لائحة الترشيح رقم 6، إذ عوض أن يدون أنها حصلت على 15 صوتا سجل أنها حصلت على 13 صوتا؛

 

- أن نظير محضر مكتب التصويت رقم 165 (جماعة تازة) يتضمن بيان عدد الأصوات التي نالتها كل لائحة من لوائح الترشيح بالأرقام والحروف، وما نعي عن النسخة التي أدلى بها الطاعن من خلوها من تلك البيانات فلا يعدو أن يكون مجرد إغفال لا تأثير له؛

 

- أن ما ادعي من أن محضر مكتب تصويت تضمن "فرقا يبلغ 30 صوتا عن عدد الناخبين المسجلين به" جاء عاما لعدم تحديد رقم  ومقر مكتب التصويت المعني، مما لم يتأت معه التحقيق في الادعاء؛

 

- أن نظير محضر لجنة الإحصاء المودع لدى المجلس الدستوري يتضمن أن المجموع العام للأصوات التي حصلت عليها لائحة الترشيح رقم 6 هو 6292، وأن ما تضمنته النسخة التي أدلى بها الطاعن من رقم مغاير مجرد خطأ مادي لا تأثير له؛

 

          في شأن البحث المطلوب:

 

حيث إنه، استنادا إلى ما سبق بيانه، لا داعي لإجراء البحث المطلوب؛

 

 

لهذه الأسباب:

 

ومن غير حاجة للبت في الدفوع الشكلية المثارة؛

 

أولا- يقضي برفض طلب السادة الهادي اوراغ وتوفيق ادركان وعبد العزيز الحرشي وحسن نبيه بن قدور وعياد ازهار بن رحو وعبد الله البورقادي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 25 نوفمبر2011 بالدائرة الانتخابية المحلية "تازة" (إقليم تازةوأعلن على إثره انتخاب السادة جمال مسعودي وخليل الصديقي وعبد الخالق القروطي والغازي اجطيو وفؤاد الغريب أعضاء بمجلس النواب؛

 

ثانيا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى الأطراف، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

            وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الاثنين 6 من ذي الحجة 1433                         

                                                                                                 (22 أكتوبر 2012)

 

 

 

الإمضاءات

 

محمد أشركي

 

        حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني       أمين الدمناتي       عبد الرزاق مَولاي ارشيد

 

           محمد الصديقي              رشيد المدَور             محمد أمين بنعبد الله             محمد قصري

 

           محمد الداسر                       شيبة ماء العينين                           محمد أتركين.