القرارات

قرار 98/190

المنطوق: رفض الطلب
1998/03/20

المملكة المغربية                                                    الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملفان رقم : 97/114 و97/272

قرار رقم : 98/190 م .د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

 بعد الاطلاع على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 21 و28 نوفمبر1997 اللتين قدمهما السيد الحسين خليل ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيهما إلغاء الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "بويزكارن" (إقليم كلميم) وأعلن على إثره انتخاب السيد الحسين أفراوي عضوا بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 13 فبراير 1998 ؛

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و 108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

وبعد ضم الملفين للفصل فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس العملية الانتخابية ؛

 

 أولا: فيما يتعلق بالعريضة الأولـى المقدمة في 21 نوفمبر1997 الملف رقم 97/ 114 :

 

حيث إن الطاعن تقدم بطلب سجل بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 8 ديسمبر1997 يرمي إلى سحب العريضة التي سبق له تقديمها ، طالبا من المجلس الموافقة له على ذلك ؛

 

وحيث إن هذا الطلب جاء صريحا فإنه لا مانع من الاستجابة له ؛

 

ثانيا: فيما يتعلق بالعريضة الثـانية المقدمة في 28 نوفمبر1997 الملف رقم 97/272 :

 

في شأن المأخذ المتعلق بمكان إقامة مكاتب التصويت :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن بعض مكاتب التصويت أقيمت ، كما يبين ذلك من محاضرها ، في مساجد تابعة لجماعات "اداي" و"تغجيجت" و"امتضى" معتبرا هذا الأمر مخالفا لما يؤكده التشريع المغربي من تفادي ذلك حرصا على حرمة المساجد وعلى عدم إضفاء أية صبغة دينية على العمليات الانتخابية وطالبا لذلك إلغاء الأصوات المدلى بها في مكاتب التصويت التي نعى عليها ما ذكر؛

 

لكن حيث إنه أيا كان وجه الرأي في جواز اتخاذ المسجد مكانا للتصويت من عدمه فإن استخدامه لهذا الغرض في النازلة ليس من شأنه في حد ذاته أن يشوب صحة العمليات الانتخابية المجراة فيه ، الأمر الذي يكون معه هذا المأخذ غير جدير بالاعتبار ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت :

 

حيث إن الطاعن يدعي أن مكاتب التصويت لم تكن مشكلة تشكيلا قانونيا وذلك ، من جهة أولى ، لكون السلطة المحلية هي التي قامت بتعيين أعضائها وأن هؤلاء الأعضاء سبق تعيينهم في العديد من الانتخابات ويتعلق الأمر بثمانية أعضاء من مكاتب التصويت رقم 1 و2 و5 و7 و10 و11 التابعة لجماعة "تكانت" ، وثلاثة أعضاء من مكتب التصويت رقم 4 التابع لجماعة "تغجيجت" ، وعضوين من مكتبي التصويت رقم 2 و10 التابعين لجماعة "ايفران" ، وعضو من مكتب التصويت رقم 11 التابع لجماعة "تيمولاي" ، ومن جهة ثانية ، لكون بعض مكاتب التصويت تكونت من أعضاء أميين لا يحسنون القراءة والكتابة خلافا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ، ويتجلى ذلك من شكل توقيعات بعض الأعضاء الذين أشار إلى أسمائهم في مكاتب التصويت رقم 4 و6 و7 و8 و9 و10 و11 التابعة لجماعة "إداي" ، ومكاتب التصويت رقم 1 و 4 و 12 التابعة لجماعة "تغجيجيت" ، ومكاتب التصويت رقم 2 و4 و5 و7 و8 و9 و10 و12 التابعة لجماعة " تكانت" ، ومكتب التصويت رقم 4 التابع لجماعة "امتضى" ، ومكتبي التصويت رقم 1 و 14 التابعين لجماعة "ايفران" ؛

 

لكن حيث ، من جهة ، إن الطاعن لم يدل بأي حجة أو بداية حجة تثبت ما ادعاه من كون السلطة المحلية هي التي قامت بتعيين بعض أعضاء مكاتب التصويت التي أشار إليها ، كما أنه ليس من بين المحاضر المدلى بها رفقة العريضة ما يتعلق بانتخابات سابقة ؛

وحيث ، من جهة أخرى ، إن شكل التوقيعات الخطية الموضوعة في المحاضر التي أدلى بها الطاعن لا يستلزم أن أصحابها لا يحسنون القراءة والكتابة ؛

 

وحيث إنه ، على مقتضى ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بتشكيل مكاتب التصويت غير جديرة بالاعتبار ؛

 

في شأن المآخذ المتعلقة بفرز وإحصاء الأصوات :

 

حيث إن الطاعن يدعي خرق أحكام المواد 73 إلى 79 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب وذلك ، من جهة أولى ، بدعوى أن رؤساء مكاتب التصويت التابعة لجماعة "إداي" قاموا قبل إغلاق هذه المكاتب بساعتين بطرد ممثليه حتى لا يتأتى لهم مراقبة عملية فرز وإحصاء الأصوات ، الأمر الذي ترتب عليه عدم تسجيل الأصوات التي حصل عليها ببعض مكاتب التصويت التابعة للجماعة المذكورة ، ومن جهة ثانية ، بإدعاء أنه ترتب على تشكيل مكاتب التصويت الإحدى والعشرين المشار إليها أعلاه من أعضاء أميين إلغاء 244 صوتا معبرا عنها لفائدته لم يتم ـ حسب قوله ـ تصنيف أوراقها ولا جعلها في غلافات مستقلة مختومة وموقع عليها ولا إثبات سبب إضافتها إلى المحاضر كما يستوجب ذلك القانون ، ومن جهة ثالثة ، بدعوى إعلان عمالة إقليم كلميم فوز المطعون في انتخابه في الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الاقتراع وذلك قبل تسلم لجنة الإحصاء محاضر جميع مكاتب التصويت التابعة للدائرة الانتخابية خلافا لأحكام المادة 78 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ؛

 

لكن حيث ، من جهة أولى ، إن الطاعن لم يدل بأي حجة على طرد ممثليه من مكاتب التصويت التابعة لجماعة "إداي" إذ إن الإفادتين المدلى بهما لا علاقة لما ورد فيهما من تصريحات بهذه المكاتب ، وإنه إذا كان يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت المدلى بها وإلى نظائرها المودعة لدى المحكمة الابتدائية بكلميم أن الطاعن لم يحصل على أي صوت في الجماعة المذكورة فإنه لم يدل بما يثبت أن الأمر كان نتيجة مناورات تدليسية ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إن الأصوات الملغاة بالمكاتب التي أشار إليها الطاعن ليست 244 ، كما ادعى ذلك ، بل 216 فقط ، وهي عبارة عن غلافات فارغة وأوراق تصويت ملغاة ، وقد جاءت مصنفة وموضوعة في غلافات مستقلة ومختومة وموقعة من رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت مع إثبات سبب إضافة كل ورقة إلى المحضر وفق ما يستوجبه القانون ، وليس من بينها سوى ورقتي تصويت تخصان الطاعن وقد ألغيتا بسبب وجيه ؛

وحيث ، من جهة ثالثة ، إن الطاعن لم يدل بأي حجة على كون عمالة إقليم كلميم أعلنت فوز المطعون في انتخابه قبل تسلم لجنة الإحصاء جميع محاضر مكاتب التصويت ، فضلا عن أن ذلك على فرض ثبوته ليس من شأنه أن يكون له تأثير في صحة العملية الانتخابية ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سبق بيانه ، تكون المآخذ المتعلقة بفرز وإحصاء الأصوات غير قائمة على أساس ،

 

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد الحسين خليل الرامي إلى إلغاء الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "بويزكارن" (إقليم كلميم) وأعلن على إثره انتخاب السيد الحسين أفراوي عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين وبنشره في الجريدة الرسمية .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الجمعة 21 ذي القعدة 1418 (20 مارس 1998)

 

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون        ادريس العلوي العبدلاوي     الحسن الكتاني

 

محمد الناصري             عبد اللطيف المنوني         عبد الهادي ابن جلون أندلسي                           

عبد الرزاق الرويسي