القرارات

قرار 98/194

المنطوق: رفض الطلب
1998/03/27

المملكة المغربية                                                    الحمد لله وحده

المجلس الدستوري

 

ملف رقم : 97/202  

قرار رقم : 98/194 م .د

 

 

باسم جلالة الملك

 

 

المجلس الدستوري ،

 

بعد الاطلاع على العريضة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 27 نوفمبر1997 التي قدمها السيد المهدي عراقي حسيني ـ بصفته مرشحا ـ طالبا فيها إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري يوم 14 نوفمبر1997 بدائرة "سيدي المنظري" (عمالة تطوان) وأعلن على إثره انتخاب السيد الأمين بوخبزة عضوا بمجلس النواب ؛

 

وبعد الإطلاع على المذكرة الجوابية المسجلة في 27 يناير 1998 بالأمانة العامة للمجلس الدستوري ؛

 

وبعد تمحيص المستندات المدلى بها ؛

 

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصلين 81 و 108 منه ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب ، خصوصا المادة 82 منه ؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المتخذة من كون الاقتراع لم يجر وفق ما ينص عليه القانون :

 

حيث إن الطاعن يدعي في الفرعين الأول والثاني من هذه الوسيلة أن بعض مكاتب التصويت ، ومنها المكاتب رقم 11 و15 و16 و17 و24 و25 بجماعة سيدي المنظري ورقم 17 و27 بجماعة الأزهر ، لم تطبق قرار عامل عمالة تطوان القاضي بتأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة ، وأن مكاتب تصويت أخرى ، ومنها المكتبان رقم 4 و10 بجماعة الأزهر، وإن كانت تقيدت بما ورد فيه فإنها لم تشر إليه بل اكتفت في محاضرها بشطب كلمة "السادسة" والاستعاضة عنها بكلمة "الثامنة" معبرة بذلك على أن الاقتراع بها اختتم في الساعة الثامنة مساء لا في الساعة السادسة ؛

 

لكن حيث إنه يبين من الرجوع إلى نظائر محاضر مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه المودعة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان أنها كلها أشارت إلى تأجيل اختتام الاقتراع إلى الساعة الثامنة وإلى أن ذلك كان تطبيقا للمقرر الصادر في هذا الشأن عن عامل عمالة تطوان ، ومن ثم يكون ما نعاه الطاعن على نظائر المحاضر المذكورة التي أدلى بها مجرد إغفال لا تأثير له ؛

 

وحيث إن الفرعين الأول والثاني من الوسيلة الأولى يكونان لذلك غير مرتكزين على أساس ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفروع الثالث والرابع والخامس من الوسيلة الأولى أن عددا من مكاتب التصويت لم تشكل وفقا لما تقتضيه المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المومأ إليه أعلاه، وذلك لأن بعضها ، ومنها المكاتب رقم 1 و15 و30 بجماعة سيدي المنظري والمكاتب رقم 13 و16 و17 و26 و30 و31 بجماعة الأزهر، كان عدد أعضائها دون العدد القانوني ، إما منذ بداية الاقتراع وإما خلال إجرائه ، ولكون بعضها الآخر، ومنها المكاتب رقم 12 و30 و31 ، تشكلت من أشخاص لا يحسنون القراءة والكتابة كما تدل على ذلك توقيعاتهم على المحاضر ؛

 

لكن ،

حيث ، من جهة ، إن مكاتب التصويت المشار إليها أعلاه ، باستثناء المكتبين رقم 30 و31 بجماعة الأزهر ، كانت مركبة من خمسة أعضاء كما يستفاد من الرجوع إلى نظائر محاضرها المودعة بالمحكمة الابتدائية بتطوان ، وليس ثمة ما يدل على أن عدد الأعضاء بها نقص خلال مدة الاقتراع عن ثلاثة ؛

 

وحيث إنه إذا كان ما نعاه الطاعن على مكتبي التصويت رقم 30 و31 بجماعة الأزهر ، من كونهما تشكلا عند بداية الاقتراع من أقل من خمسة أعضاء ، صحيحا كما تشير إلى ذلك نظائر محاضرهما ، سواء منها المودعة بالمحكمة الابتدائية أو المدلى بها من طرف الطاعن ، فإن استبعاد الأصوات المدلى بها فيهما من النتيجة العامة للاقتراع وعدم احتساب ما ناله منها مختلف المرشحين في عداد الأصوات التي حصل عليها كل منهم في الدائرة الانتخابية ليس من شأنه أن يكون له ، في النازلة، تأثير في نتيجة الاقتراع إذ إن المطعون في انتخابه سيبقى مع ذلك متفوقا في عدد الأصوات على المرشح الذي يليه في الترتيب ؛

 

وحيث ، من جهة أخرى ، إن شكل التوقيعات الخطية الموضوعة في محاضر مكاتب التصويت المذكورة أعلاه لا يلزم منه أن أصحابها لا يحسنون القراءة والكتابة ؛

 

وحيث إنه ، تأسيسا على ما سلف بيانه ، تكون الفروع الثالث و الرابع والخامس من الوسيلة الأولى غير مؤثرة في بعض وجوهها وغير قائمة على أساس في الوجوه الأخرى ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفرع السادس من الوسيلة الأولى خرق أحكام الفقرة الأولى من المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المذكور أعلاه لكون أعضاء مكاتب التصويت في مجموع الدائرة الانتخابية قاموا بأنفسهم بفرز الأصوات دون مساعدة فاحصين رغم أن هذه المكاتب كانت تشتمل على أكثر من مائتي ناخب مقيد ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدع أن قيام أعضاء مكاتب التصويت بمجموع الدائرة الانتخابية بفرز الأصوات ـ على فرض ثبوته ـ كان ، في النازلة ، نتيجة مناورات تدليسية أثرت في نتيجة الاقتراع ؛

 

وحيث إن الفرع السادس من الوسيلة الأولى يكون لذلك غير جدير بالاعتبار ؛

 

وحيث إن الطاعن يدعي في الفروع السابع والثامن والتاسع من الوسيلة الأولى أن محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و8 و13 بجماعة سيدي المنظري لم يوقع أيا منها رئيس المكتب وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و 30 بجماعة سيدي المنظري و رقم 13 و17 و26 و31 بجماعة الأزهر لم يوقعها الكاتب ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 22 و23 بجماعة سيدي المنظري و رقم 13 و26 بجماعة الأزهر كانت غير مؤرخة ؛

 

لكن ،

حيث ، من جهة ، إنه يبين من الرجوع إلى نظائر محاضر مكاتب التصويت المودعة بالمحكمة الابتدائية بتطوان أن كلا من محاضر مكاتب التصويت رقم 1 و8 و13 بجماعة سيدي المنظري يحمل توقيع رئيس المكتب ، وأن محاضر مكاتب التصويت رقم 1 بجماعة سيدي المنظري ورقم 13 و26 و31 بجماعة الأزهر تحمل توقيع الكاتب ، ومن ثم يكون ما نعاه الطاعن على نظائر المحاضر المذكورة التي أدلى بها مجرد إغفال لا تأثير له ، وأن خلو كل من محضري مكتبي التصويت رقم 30 بجماعة سيدي المنظري و رقم 17 بجماعة الأزهر من توقيع عضو واحد لا يؤثر في صحتهما ؛

 

وحيث ، من جهة ثانية ، إنه يبين من الرجوع إلى محاضر مكاتب التصويت رقم 22 بجماعة سيدي المنظري و رقم 13 و26 بجماعة الأزهر أنها كلها مؤرخة وأن خلو محضر مكتب التصويت رقم 23 بجماعة سيدي المنظري من أي تاريخ ليس له تأثير في صحته ، فضلا عن أن نتائجه مدونة في محضري المكتب المركزي واللجنة الإقليمية لإحصاء الأصوات وكلاهما مؤرخ ؛

 

وحيث إن الفروع السابع والثامن والتاسع من الوسيلة الأولى تكون لذلك غير جديرة بالاعتبار ؛

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية المتخذة من أن الاقتراع لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية :

 

حيث إن الطاعن يدعي في هذه الوسيلة أن المطعون في انتخابه استغل مكانته العلمية والدينية فأقحم أثناء الحملة الانتخابية آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأولها تأويلا في غير محله قصد التأثير على الناخبين وإكراههم إكراها معنويا للتصويت له ، الأمر الذي أخل بمبدأ المساواة بين المرشحين ومس بأحكام الدستور ؛

 

لكن حيث إن الطاعن لم يدل بأية حجة لإثبات ما يدعيه ، الأمر الذي تكون معه الوسيلة الثانية غير جديرة بالاعتبار ،

 

لهذه الأسباب

 

أولا : يقضي برفض طلب السيد المهدي عراقي حسيني الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نوفمبر1997 بدائرة "سيدي المنظري" (عمالة تطوان) وأعلن على إثره انتخاب السيد الأمين بوخبزة عضوا بمجلس النواب ؛

 

ثانيا : يأمر بنشر قراره هذا في الجريدة الرسمية وتبليغ نسخة منه إلى السيد رئيس مجلس النواب وإلى كل من الطرفين .

 

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الجمعة 28 ذي القعدة 1418 (27 مارس 1998)

 

الإمضاءات

 

عباس القيسي

 

عبد العزيز بن جلون                       ادريس العلوي العبدلاوي        الحسن الكتاني

 

محمد الناصري                            عبد اللطيف المنوني             محمد تقي الله ماء العينين

 

عبد الهادي ابن جلون أندلسي                عبد الرزاق الرويسي