قرارات المجلس الدستوري


قرار رقم : 1998/250
تاريخ صدور القرار : 1998/10/24

المملكة المغربية            الحمد لله وحده

المجلس الدستوري 

ملف رقم : 98/445

قرار رقم : 98/250 م د

باسم جلالة الملك

المجلس الدستوري ،

بعد اطلاعه على القانون التنظيمي رقم 98-7 لقانون المالية الذي أحاله إليه السيد الوزير الأول رفقة كتابه المسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 29 سبتمبر 1998 ، وذلك من أجل فحص دستوريته عملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 81 من الدستور والفقرة الأولى من المادة 21 من القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري ؛

وبناء على الدستور ، خصوصا الفصول 50 و51 و58 و81 و108 منه ؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري كما وقع تغييره وتتميمه ، خصوصا الفقرة الأولى من مادتيه 21 و23 والفقرة الثانية من المادة 24 منه ؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛

حيث إن الدستور يكل في الفقرة الأولى من فصله 50 إلى قانون تنظيمي تحديد الشروط التي يصدر طبقها قانون المالية عن البرلمان ؛

فيما يتعلق بالشكل والإجراءات المتبعة لإقرار القانون التنظيمي :

حيث إنه يبين من الأوراق المدرجة في الملف أن القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري أودع السيد الوزير الأول مشروعه أولا بمكتب مجلس النواب في 8 يونيو 1998 وأن هذا المجلس بدأ المداولة فيه يوم 27 يوليو 1998 وصوت عليه إثر ذلك في نفس اليوم ؛

وحيث إن القانون التنظيمي المذكور جاء بالشكل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 50 من الدستور وتم عرض مشروعه للمداولة والتصويت بمراعاة المهلة المقررة في الفقرة الخامسة من الفصل 58 منه ؛

فيما يتعلق بالموضوع :

حيث إن القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري يتضمن 48 مادة موزعة على ستة أبواب ينقسم الأول والثالث منها إلى عدة فصول ؛

عن الباب الأول

حيث إن هذا الباب المعنون ب"التعريف بقانون المالية ومضمونه" ينقسم إلى ستة فصول الأول منها يحمل عنوان "قانون المالية والمبادئ المتعلقة بالميزانية" ، والثاني عنوانه "تحديد موارد الدولة وتكاليفها" ، والثالث يحمل عنوان "الميزانية العامة" ، والرابع عنوانه "الحسابات الخصوصية للخزينة" ، والخامس يحمل عنوان "إجراءات محاسبية خاصة" ، والسادس عنوانه "الترخيصات في البرامج والترخيصات في الالتزام مقدما" .

عن الفصل الأول

حيث إن هذا الفصل يتكون من المادة 1 وما يليها إلى المادة 10 ؛

عن المواد 1 و2 و3

حيث إن الأحكام الواردة في المادتين 1 و3 تهدف إلى تحديد مضمون قانون المالية ، وذلك ببيان أنه يجب ، من جهة ، أن يتوقع ، عن كل سنة مالية ، مجموع موارد وتكاليف الدولة وينص على تقييمها والاذن فيها ضمن توازن اقتصادي ومالي محدد ، وإلا يتضمن ، من جهة أخرى ، سوى ما يتعلق بتلك الموارد والتكاليف أو يرمي إلى تحسين شروط تحصيل الموارد أو مراقبة استعمال الأموال العمومية ؛

وحيث إن المادة 2 تضفي صفة "قانون مالي" على القوانين المالية السنوية والقوانين المعدلة لها وقوانين تصفية الميزانية ؛

وحيث إن أحكام المواد 1 و2 و3 الوارد تحليلها آنفا تكتسي ، من جهة ، طابع قانون تنظيمي باعتبارها تدخل في الشروط التي يجب أن يتم طبقها تصويت البرلمان على قانون المالية ، وليس فيها ، من جهة أخرى ، ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 4

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن قوانين المالية السنوية لا يجوز تعديلها خلال السنة المالية إلا بقوانين مالية تسمى "قوانين معدلة" يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 5

حيث إن هذه المادة تنص على أن "كل حكم وارد في قانون أو نظام يقضي بإحداث تكاليف جديدة أو تترتب عليه تخفيضات في المداخيل من شأنها الإخلال بالتوازن المالي لقانون المالية الجاري به العمل لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ من الناحية المالية إلا بعد أن ينص قانون للمالية على تقييم هذه التكاليف الجديدة أو التخفيضات في المداخيل وعلى الإذن فيها" ؛

وحيث إنه إذا كان من المسلم به أن المصلحة العامة تقضي بالحفاظ على التوازن المالي الذي أقره قانون المالية فإن أنسب طريقة لتحقيق ذلك هي أن تتجنب الحكومة تقديم مشاريع قوانين أو تعديلات تفضي إلى الإخلال به وأن تدفع ، استنادا إلى الفصل 51 من الدستور ، بعدم قبول أي اقتراح قانون أو تعديل من نفس القبيل يقدمه أعضاء البرلمان ؛

وحيث ، إنه على العكس من ذلك ، إن ما نصت عليه المادة 5 المتحدث عنها لتجنب الإخلال بالتوازن المالي للميزانية يفضي إلى تعطيل نص قانوني أقره البرلمان وصدر الأمر الملكي بتنفيذه ونشره في الجريدة الرسمية ، الأمر الذي يعد مخالفة لأحكام الفصل 4 من الدستور فيما تضمنه من أن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة وأن على الجميع الامتثال له ؛

وعن المادة 6

حيث إن هذه المادة تنص على أن السنة المالية تبتدئ في فاتح يوليو وتنتهي في 30 يونيو من السنة التالية ؛

وحيث إن أحكام المادة 6 المتحدث عنها منقولة بنصها من الفصل 1 مكـرر الذي أضـافه القـانون التنظيمي رقم 95-29 إلى الظهير الشريف رقم 260-72-1 الصــادر في 9 شعبـان 1392 (18 سبتمبر 1972) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للمالية وسبق للمجلس الدستوري أن صرح ، بمقتضى قراره رقم 95-94 الصادر في 23 نوفمبر 1995 ، بأنه مطابق للدستور ؛

وحيث إنه ، والحالة هذه ، لا محل لإعادة فحص دستورية المادة 6 الآنفة الذكر مراعاة للحجية المطلقة التي تكتسيها قرارات المجلس الدستوري بمقتضى الفصل 81 من الدستور ؛

وعن المادة 7

حيث إن هذه المادة تتضمن تحديد الأحكام الواردة في قانون المالية السنوي التي لا تلزم فقط التوازن المالي للسنة التي يعنيها ذلك القانون بل يمكن ـ استثناء من مبدأ سنوية الميزانية ـ أن تلزم أيضا التوازن المالي للسنوات اللاحقة ؛

وحيث إن المادة 7 المتحدث عنها تنص على أن الأحكام التي تعنيها هي تلك المتعلقة بالموافقة على الاتفاقيات المالية وبالضمانات التي تمنحها الدولة وبتدبير شؤون الدين العمومي الدين العمري وبالترخيصات في الالتزام مقدما وباعتمادات الالتزام وبالترخيصات في البرامج ؛

وحيث إن ما أوردته الأحكام المذكورة من استثناء على مبدأ سنوية الميزانية يراعي ما ينص عليه الدستور في الفقرة الثانية من فصله 50 فيما يتعلق بالترخيصات في البرامج ويسوغه ، فيما عدا ذلك ، وجوب وفاء الدولة بتعهداتها نحو المتعاقدين معها ونحو دائنيها كما يبرره ضمان انتظام سير المرافق العمومية ؛

وحيث إن مضمون المادة 7 الآنفة الذكر يكتسي ، والحالة هذه ، طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 8

حيث إن هذه المادة تنص ـ من جهة ـ على إدراج المداخيل والنفقات في حسابات السنة المالية التي يتم خلالها تحصيل الأولى والتأشير على الأوامر بالصرف أو الحوالات المتعلقة بالثانية ، وتقضي ـ من جهة أخرى ـ بأن النفقات تستقطع من اعتمادات السنة المالية التي يدفع خلالها مبلغ  النفقة أيا كان التاريخ الذي يرجع إليه تاريخ استحقاق الدين بها ؛

وحيث إن الأحكام الوارد تحليلها آنفا تكتسي طابع قانون تنظيمي لارتباطها بمضمون قانون تصفية الميزانية المعتبر هو نفسه قانونا ماليا وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

 وعن المادة 9

حيث إن هذه المادة تنص ، من جهة ، في فقرتيها الأولى والثانية على إرصاد مجموع المداخيل لمواجهة مجموع النفقات دون إجراء مقاصة بينهما وعلى وجوب إدراج كل منهما في الميزانية العامة ، وتتضمن ، من جهة أخرى ، في فقرتها الثالثة استثناء من قاعدة وجوب إرصاد مجموع المداخيل لمواجهة مجموع النفقات يتمثل في تخصيص موارد معينة لوجه من وجوه الإنفاق يتخذ شكل حسابات خصوصية للخزينة أو إجراءات محاسبية خاصة ضمن الميزانية العامة والحسابات الخصوصية ؛

وحيث إن أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 9 تراعي قاعدة عمومية الميزانية التي تتيح للبرلمان أن يناقش الميزانية ويصوت عليها عن بينة من الأمر ، وهي بذلك تكتسي طابع قانون تنظيمي بالقدر الذي يفهم منه أن عبارة "قبض مبلغ الحصائل بكامله دون مقاصة بين المداخيل والنفقات" يعني أن يدرج في الميزانية مبلغ الموارد بكامله ومبلغ النفقات بكامله دون مقاصة بين الاثنين ؛

وحيث إن أحكام الفقرة الثالثة من المادة 9 تتضمن استثناء محدودا من قاعدة عدم جواز تخصيص موارد معينة لوجه من وجوه الإنفاق ، وهي لذلك تكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 10

حيث إن هذه المادة تنص ، من جهة ، على أنه تعتبر مرافق للدولة مسيرة بصورة مستقلة مرافق الدولة غير المتمتعة بالشخصية المعنوية التي تغطي بموارد خاصة بعض نفقاتها غير المقتطعة من الاعتمادات المقيدة في الميزانية العامة ، وتقرر ، من جهة أخـرى ، أن تلك المرافق تتوفر على ميزانيات مستقلة ؛

وحيث إنه يستخلص من هذه الأحكام أن الأمر يتعلق بحالة من حالات الاستثناء من قاعدة عمومية الميزانية وعدم تخصيص مداخيل معينة لوجه من وجوه الإنفاق ، وهو ما يستوجب أن تدرج ميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة في قانون المالية على غرار ما هو مقرر في شأن الحسابات الخصوصية للخزينة وفيما يرجع إلى الميزانيات الملحقة إلى أن يتم حذفها ؛

وحيث إن المادة 10 المتحدث عنها عندما نصت على إحداث ميزانيات مستقلة للمرافق المذكورة توضع خارج قانون المالية تكون قد أخرجت أحد مكونات هذا القانون من اختصاص البرلمان وأخلت ـ نتيجة لذلك ـ بما تنص عليه الفقرة الأولى من الفصل 50 من الدستور ؛

وعن الفصل الثاني من الباب الأول من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الفصل يحمل عنوان "تحديد موارد الدولة وتكاليفها " ويتضمن مادتين : المادة 11 المحددة لموارد الدولة والمادة 12 المحددة لتكاليفها ؛

وحيث إن مضمون هاتين المادتين يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن الفصل الثالث من الباب الأول من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الفصل يحمل عنوان "الميزانية العامة" ويتضمن المواد من 13 إلى 16 ؛

من المادة 13

حيث إن هذه المادة تنص على أن الميزانية العامة تتكون من جزأين يتعلق الأول منهما بموارد الدولة والثاني بنفقاتها التي تشمل نفقات التسيير ونفقات الاستثمار والنفقات المترتبة على خدمة الدين العمـومي ؛

وعن المواد من 14 إلى 16

حيث إن هذه المواد تنص على تفصيل مختلف أنواع النفقات وتحديد ما يدخل منها في نفقات التسيير وما يندرج في نفقات الاستثمار أو النفقات المتعلقة بالدين العمومي ؛

وحيث إن المواد من 13 إلى 16 تكتسي كلها طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وعن الفصل الرابع من الباب الأول من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الفصل يحمل عنوان "الحسابات الخصوصية للخزينة" ويتضمن المـواد من 17 إلى 21 ؛

عن المادة 17

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من تحديد الأغراض التي يهدف إليها إحداث الحسابات الخصوصية للخزينة والتنصيص على وجوب ارتباطها بتطبيق نص تشريعي أو تنظيمي أو التزامات تعاقدية للدولة سابقة لإحداثها ، كل ذلك له طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 18

حيث إن هذه المادة تنص ، من جهة ، في شقها الأول على أن الحسابات الخصوصية تحدث بقانون المالية وأن هذا القانون هو الذي يحدد مداخيلها والمبلغ الأقصى للنفقـات التي يمكن استقطاعه منها ، وتقتضي ، من جهة أخرى ، في شقها الثاني بأنه يجوز في حالة الاستعجال أو الضرورة الملحة أن تحدث خلال السنة حسابات خصوصية للخزينة بموجب مرسوم تطبيقا للفصل 45 من الدستور على أن تعرض الحسابات المحدثة بهذه الطريقة على البرلمان للمصادقة عليها في أقرب قانون للمالية ؛

وحيث إن ما تضمنته هذه المادة في شقها الأول يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وحيث إنه ، فيما يتعلق بشقها الثاني ، يجب التذكير بأن الدستور ينص في فصله 45 على أن للقانون أن يأذن للحكومة في أن تتخذ خلال ظرف من الزمن محدود ولغاية معينة تدابير تدخل أصلا في ميدان السلطة التشريعية ، وذلك بمقتضى مراسيم يجري العمل بها فور نشرها ويجب عرضها على البرلمان للمصادقة عليها عند انتهاء الأجل الذي حدده لذلك القانون الآذن في إصدارها ؛

وحيث إن النص الدستوري الوارد تحليله آنفا نص عام يمكن تطبيقه على أي مادة من المواد التي تدخل في الميدان التشريعي العادي دونما حاجة إلى التذكير بذلك في حالات خاصة ، إذ يكفي أن يتوافر الشرطان  الأساسيان لإعماله وهما أن يتضمن قانون الإذن ، من جهة ، تعيين الغاية التي من أجلها يجيز للحكومة أن تتدخل في مادة من اختصاص السلطة التشريعية وأن يحدد ، من جهة أخرى ، المدة التي يمكنها في أثنائها القيام بذلك حتى يبقى التخويل المسند إلى السلطة التنفيذية محصورا في حدوده الموضوعية والزمنية ولا يتعداها ؛

وحيث إن ما جاء في الشق الثاني من المادة 18 من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري يجب ، ليكون مطابقا للدستور ، أن يراعى عند إعمال الأحكام الواردة فيه أن يكون القانون الآذن في إصدار مرسوم بإحداث حساب خصوصي للخزينة دقيقا وأن يتضمن تحديد صنف الحساب المطلوب إحداثه والغرض من إحداثه وألا يصاغ بعبارات عامة مجردة تنقل من قانون مالية إلى آخر ، إذ إن ذلك سيفضي في نهاية التحليل إلى أن يكتسي الإذن طابع الدوام فيصبح قاعدة عامة ويتحول إلى تفويض من المشرع لجزء من اختصاصاته إلى السلطة التنفيذية ؛

وعن المواد من 19 إلى 21

حيث إن ما تضمنته هذه المواد ، من تحديد أصناف الحسابات الخصوصية للخزينة وبيان الأحكام المطبقة على عملياتها بصورة عامة والأحكام الخاصة ببعض أصنافها ، كله يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن الفصل الخامس من الباب الأول من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الفصل يحمل عنوان "إجراءات محاسبية خاصة" ويتضمن المادتين 22 و23 ؛

عن المادة 22

حيث إن هذه المادة تنص في فقرتها الأولى على أن حصيلة الهبات والوصايا المقدمة للدولة والأموال التي يدفعها لها أشخاص طبيعيون أو معنويون للمساهمة في نفقات ذات مصلحة عامة تدرج ـ حسب الحالة ـ في مداخيل الميزانية العامة أو مداخيل  الحسابات الخصوصية للخزينة ويمكن أن تفتـح ، في حدود مبلغها ، اعتمادات تضاف إلى الاعتمادات  المقررة بموجب قانون المالية ، وتقتضي في فقرتها الثانية بجواز فتح الاعتماد قبل تسلم مبلغ الهبة إذا تعذر دفعها مقدما للميزانية العامة أو للحساب الخصـوصي للخزينة ، وذلك للتمكن من الالتزام بالنفقات المتعلقة بها ، وتقرر في فقرتها الثالثة أن الأموال التي يساهم بها أشخاص طبيعيون أو معنيون في نفقات ذات مصلحة عامة يجب أن ترصد وتستعمل بمراعاة ما اتفق عليه مع الطرف الدافع أو الواهب ؛

وعن المادة 23

حيث إن هذه المادة تنص على جواز إعادة فتح اعتمادات في حالة استرجاع الدولة لمبالغ سبق أن دفعتها إما بغير وجه حق وإما بصورة موقتة ؛

وحيث إن ما تضمنته المادتان 22 و23 يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن الفصل السادس من الباب الأول من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الفصل يحمل عنوان 'الترخيصات في البرامج والترخيصات في الالتزام مقدما" ويتضمن المواد من 24 إلى 26 ؛

عن المادتين 24 و25

حيث إن ما تضمنته المادة الأولى من هاتين المادتين من أن المخططات التي يوافق عليها البرلمان لا تترتب عليها التزامات للدولة إلا في حدود ما هو مقرر كل سنة في قانون المالية ، وما نصت عليه المادة الثانية منهما بشأن الترخيصات في برامج الاستثمار سواء المقررة في مخطط التنمية أو غير المقررة فيه من وجوب اشتمالها على اعتمادات التزام تشكل الحد الأعلى للنفقات المأذون للآمرين بالصرف في الالتزام بها ، واعتمادات للصرف تشكل ، بإضافة الاعتمادات المرحلة ، الحد الأقصى للنفقات الجائز صرفها في نطاق السنة المالية ، كل ذلك يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 26

حيث إن ما نصت عليه المادة من كون الاعتمادات المفتوحة برسم نفقات التسيير اعتمادات سنوية ومن أنه يجوز ، استثناء من هذه القاعدة ، أن يتضمن قانون المالية ترخيصات في الالتزام مقدما بنفقات عن السنة التالية في حدود مبلغ أقصى ينص عليه القانون المذكور ، كل ذلك يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن الباب الثاني من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الباب يحمل عنوان "تقديم قانون المالية" ويتضمن المواد من 27 على 31 ؛

عن المادة 27

حيث إن هذه المادة تنص على أن قانون المالية يشتمل على جزئين يتضمن الأول منهما المعطيات العامة للتوازن المالي ويحتوي أساسا على الإذن في استخلاص المداخيل العامة وعلى تقييمها على وجه الإجمال ، وتحديد المبالغ القصوى لتكاليف الميزانية العامة والحسابات الخصوصية للخزينة ، كما يحتوي على الإذن في إصدار الاقتراضات وعلى الأحكام المتعلقة بالمواد العمومية إحداثا وتغييرا وحذفا ، وبتكاليف الدولة والحسابات الخصوصية للخزينة ، وبمراقبة استعمال الأموال العامة ، في حين يتضمن الجزء الثاني من قانون المالية حصر نفقات الميزانية العامة فصلا فصلا ونفقات كل حساب من الحسابات الخصوصية للخزينة على حدة ؛

وعن المواد من 28 إلى 30

حيث إن هذه المواد تنص على طريقة تقديم موارد الميزانية العامة ونفقاتها والنفقات المتعلقة بالدين العمومي ، وذلك ببيان أن الموارد تقدم في فصول منقسمة إن اقتضى الحال إلى مواد وفقرات ، وأن نفقات الميزانية العامة تجمع في ثلاثة أبواب ، باب لنفقات التسيير ، وآخر لنفقات الاستثمار ، وثالث للنفقات  المتعلقة بالدين العمومي ، وأن هذه النفقات تقدم داخل كل باب في فصول منقسمة إلى مواد وفقرات وسطور حسب وجه تخصيصها أو الغرض منها أو طبيعتها ، وأنه يخصص فيما يتعلق بنفقات التسيير لكل قطاع وزاري أو مؤسسة فصل للموظفين والأعوان وفصل للمعدات والنفقات المختلفة ، كما يخصص فيما يتعلق بنفقات الاستثمار فصل عن كل قطاع وزاري أو مؤسسة ، وفيما يتعلق بالدين العمومي فصل للفوائد والعمولات وفصل لاستهلاكات الدين العمومي المتوسط والطويل الأجل ؛

وحيث إن أحكام المواد من 27 إلى 30 الوارد تحليلها آنفا تهدف إلى أن تكون طريقة عرض مشروع قانون المالية على درجة من الوضوح والشفافية تتيح للبرلمان مناقشته والبت فيه عن بينة وبصيرة ، وهي بذلك تدخل في شروط التصويت على مشروع قانون المالية التي أسند الدستور في فصله 50 تحديدها إلى قانون تنظيمي ، وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 31

حيث إن هذه المادة فيما نصت عليه من وجوب تقديم قوانين المالية المعدلة لقوانين مالية سابقة وفق الكيفية التي يقدم بها قانون المالية السنوي تكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وعن الباب الثالث من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الباب يحمل عنوان "دراسة قوانين المالية والتصويت عليها" ويشتمل على فصلين الأول منهما عنوانه "دراسة قوانين المالية" والثاني عنوانه "طريقة التصويت على قانون المالية" ؛

عن الفصل الأول

حيث إن هذا الفصل يضم المواد من 32 إلى 35 ؛

عن المادة 32

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن الوزير المكلف بالمالية يتولى تحضير مشاريع قوانين المالية تحت سلطة الوزير الأول يتعلق بتعيين الجهة الحكومية التي تقوم بإعداد مشروع قانون المالية ؛

وحيث إن ما نصت عليه المادة المذكورة ليس له ، والحالة هذه ، طابع قانون تنظيمي في مفهوم الفصل 50 من الدستور الذي لا يسبغ هذا الوصف إلا على الأحكام المتعلقة بشروط التصويت على قانون المالية ؛

وحيث إنه بصرف النظر عن هذه الملاحظة ، فإن المادة المتحدث عنها ليس في مضمونها ما يخالف الدستور ومجرد إقحامها في قانون ذي طابع تنظيمي لا يعد في حد ذاته مخالف للدستور ؛

وعن المادة 33

حيث إن هذه المادة تنص في فقرتيها الأولى والثانية على وجوب ايداع قانون المالية السنوي مكتب أحد مجلسي البرلمان قبل نهاية السنة المالية الجارية بسبعين يوما على أبعد تقدير ، ولزوم إرفاقه بتقرير عن الخطوط العامة للتوازن الاقتصادي والمالي والنتائج المحصلة والآفاق المستقبلية  والتعديلات المدخلة على الموارد والنفقات بالإضافة إلى الوثائق المتعلقة بنفقات الميزانية العامة وبعمليات الحسابات الخصوصية للخزينة وبمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة وبالمؤسسات العمومية ؛

وحيث إن أحكام الفقرتين المذكورتين تهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لأعضاء البرلمان ليطلعوا على مضمون مشروع قانون المالية وإلى تمكينهم من الوثائق اللازمة لدراسته ومناقشته والتقرير في شأنه ، ولذلك فهي تكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وحيث إن ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 33 من إحالة مشروع قانون المالية إلى لجنة برلمانية قصد دراسته لا يعدو أن يكون تذكيرا بما ينص عليه الفصل 54 من الدستور في شأن جميع مشاريع واقتراحات القوانين ؛

وعن المادة 34

حيث إن هذه المادة تنص في الفقرات الخمس الأولى منها على تحديد 30 يوما لكل من مجلسي البرلمان للبت في مشروع قانون المالية المعروض عليه ، وتخول الحكومة حق العمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة من أعضائهما إذا لم يتأت إقرار المشروع بعد مناقشته مرة واحدة في كل منهما ، وتحدد أجلا لا يتجاوز سبعة أيام للجنة الثنائية المذكورة لاقتراح نص بشأن الأحكام التي مازالت محل خلاف بين المجلسين ، وأجلا لا يتجاوز ثلاثة أيام لمجلسي البرلمان لإقرار النص المقترح من اللجنة الثنائية المختلطة ؛

وحيث إن أحكام الفقرات الخمس الأولى من المادة 34 تكتسي طابع قانون تنظيمي لتعلقها بشروط التصويت على قانون المالية ، وما ورد فيها من قواعد تحيد عما هو مقرر في شأن التصويت على مشاريع واقتراحات القوانين على العموم تسوغه خصوصية القوانين المالية وما يكتسيه إقرارها من تعجيل تقتضيه متطلبات انتظام سير المرافق العـامة ؛

وحيث إن ما تضمنته الفقرة السادسة من المادة 34 من أحكام تتعلق بحالة عدم تمكن اللجنة الثنائية المختلطة من اقتراح نص مشترك أو حالة عدم إقرار مجلسي البرلمان للنص المقترح ليس إلا تطبيقا لما ينص عليه الفصل 58 من الدستور في فقرته الثالثة ، على أن عرض الحكومة لمشروع قانون المالية على مجلس النواب للبت فيه نهائيا يكون على سبيل الوجوب لا على سبيل الجواز كما هو الشأن في مشاريع واقتراحات القوانين الأخرى ، وذلك مراعاة لخصوصية القوانين المالية وما تقتضيه ضرورة انتظام سير المرافق العامة ؛

وعن المادة 35

حيث إن ما تضمنته الفقرتان الأولى والثانية من هذه المادة فيما يتعلق بحالة عدم التصويت على قانون المالية السنوي أو حالة عدم صدور الأمر بتنفيذه في 30 يونيو ليس إلا تذكيرا بما ينص عليه الفصل 50 من الدستور في فقرتيه الثالثة والرابعة ؛ 

وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة 35 تنص على أن الأحكام المتعلقة بالمداخيل التي يقترح قانون المالية الذي لم يتأت التصويت عليه أو إصداره في 30 يونيو إما إلغاءها وإما تخفيض مقدارها تدرج في مرسوم ينتهي العمل به فور دخول قانون المالية حيز التنفيذ ؛

وحيث إن مضمون الفقرة الثالثة المذكورة يعد إجراء تطبيقيا للفقرة الرابعة من الفصل 50 من الدستور يهدف إلى إطلاع الجمهور والمصالح المالية المعنية على أحكام دخلت مؤقتا حيز التنفيذ بحكم الدستور قبل التصويت على قانون المالية أو إصداره ، وهي بذلك تكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وعن الفصل الثاني من الباب الثالث من القانون التنظيمي المعروض على المجلس الدستوري

حيث إن هذا الفصل يحمل عنوان "طريقة التصويت على قانون المالية" ويتضمن المواد من 36 إلى 40 ؛

عن المواد من 36 إلى 39

 حيث إن هذه المواد تتناول طريقة التصويت على قانون المالية وتنص على أن الجزء الثاني من هذا القانون لا يجوز عرضه على التصويت في أي واحد من مجلسي البرلمان قبل التصويت على الجزء الأول منه ، وعلى أن أحكام قانون المالية يصوت عليها مادة مادة ، وأن تقديرات المداخيل تكون محل تصويت إجمالي فيما يخص الميزانية العامة وتصويت عن كل صنف من أصناف الحسابات الخصوصية للخزينة على حدة ، وأن النفقات يصوت عليها بابا بابا وفصلا فصلا داخل كل باب فيما يتعلق بالميزانية العامة ، وحسابا حسابا فيما يتعلق بمختلف أصناف الحسابات الخصوصية للخزينة ؛

وحيث إن أحكام المواد من 36 إلى 39 الوارد تحليلها آنفا تكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 40

حيث إن هذه المادة تنص في فقرتها الأولى على أنه ـ تطبيقا لأحكام الفصل 51 من الدستور ـ يتم بقوة القانون حذف أو رفض المواد المضافة إلى مشروع قانون المالية أو التعديلات المدخلة عليه إذا كانت تلك المواد أو التعديلات الصادرة عن أعضاء البرلمان ترمي إما إلى تخفيض الموارد العمومية وإما إلى إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود ؛

وحيث إن أحكام الفقرة الأولى من المادة 40 تكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيها ما يخالف الدستور ؛

وحيث إن ما تضمنته المادة 40 في فقرتها الثانية من وجوب تعليل كل مادة إضافية أو تعديل يرتبط بأحكام الفقرة الأولى منها ويهدف إلى تطبيق مقتضياتها ، وهو يكتسي بذلك طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

وعن الباب الرابع من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الباب يحمل عنوان "مدى الترخيص البرلماني" ويضم المواد من 41 إلى 46 ؛

عن المادة 41

حيث إن ما نصت عليه هذه المادة في فقرتها الأولى ، من أنه لا يجوز الالتزام بالنفقات ولا الأمر بصرفها ولا أداؤها إلا في حدود الاعتمادات المفتوحة في قانـون المالية ، يكتسي طابع قانون تنظيمي ومضمونه مطابق للدستور ؛

وحيث إن الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 41 تنصان على أنه يجوز ، استثناء من القاعدة الواردة في فقرتها الأولى ، أن تتجاوز النفقات الاعتمادات المفتوحة في قانون المالية حين يتعلق الأمر بالدين العمومي والدين العمري وبأجور الموظفين والأعوان في نطاق عددهم المحدد في قانون المالية والأنظمة المطبقة عليهم في تاريخ دخـوله حيز التنفيذ ؛

وحيث إن أحكام الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 41 تكتسي طابع قانون تنظيمي ويسوغ ما تضمنته من استثناءات وجوب وفاء الدولة بتعهداتها إزاء دائنيها واعتبارات ترتبط بضرورة انتظام سير المرافق العمومية الذي يعد في حد ذاته مبدأ ذا قيمة دستورية ؛

وعن المادة 42

حيث إن هذه المادة تنص على أنه يفتح في الميزانية العامة فصل خاص غير مرصد لأي مرفق من المرافق العامة ، وذلك من أجل النفقات الطارئة والمخصصات الاحتياطية فيما يتعلق بالباب الأول من الميزانية العامة ، وعلى أنه يمكن أن تستقطع من الاعتمادات المسجلة فيه مبالغ تتشكل منها اعتمادات إضافية تهدف إلى سد احتياجات مستعجلة أو غير مقررة عند إعداد الميزانية ؛

وحيث إن الأحكام المذكورة لها طابع قانون تنظيمي وإن ما تكتسيه من طابع استثنائي تسوغه ضرورة انتظام سير المرافق العامة الذي يعد في حد ذاته مبدأ ذا قيمة دستورية ؛

وعن المادة 43

حيث إن هذه المادة تتكون من شقين ينص الأول منهما على أنه يجوز في حالة ضرورة ملحة ذات مصلحة وطنية فتح اعتمادات إضافية بمرسوم في أثناء السنة تطبيقا للفصل 45 من الدستور ، ويقضي شقها الثاني بأنه يؤذن للحكومة في ذلك بموجب قانون المالية للسنة ؛

وحيث إن ما ورد في الشق الأول من المادة 43 له طابع قانون تنظيمي ، وما يكتسيه من صبغة استثنائية تسوغه ضرورة مواجهة متطلبات المصلحة الوطنية ، وليس فيه ما يخالف الدستور شريطة أن تراعى عند إعماله الملاحظة الواردة في الحيثيتين الثالثة والرابعة المتعلقتين بالمادة 18 أعلاه ؛

وحيث ، على العكس من ذلك ، إن ما قد يوحي به الشق الثاني من المادة 43 من أن القوانين المالية السنوية ستتضمن سلفا الإذن في إصدار المراسيم المذكورة بعبارة مجردة عامة غير مطابق للفصل 45 من الدستور الذي يستخلص سواء من نصه أو روحه أن الإذن للحكومة في أن تتخذ بموجب مراسيم تدابير يختص المشرع أصلا باتخاذها يكون حالة بحالة بعد اطلاع البرلمان على موضوع الإذن وملابساته والغاية المستهدفة منه حتى يتمكن من اتخاذ قرار في شأنه عن بينة وبصيرة ، ولا يجوز أن يصدر في عبارة عامة مجردة قد تكتسب صبغة الدوام بتكرارها في القوانين المالية المتتابعة وإلا آل الأمر إلى تحول الإذن إلى تفويض دائم من السلطة التشريعية لاختصاص من اختصاصاتها إلى السلطة التنفيذية ، وهو ما لا يبيحه الدستور ؛

وعن المادة 44

حيث إن هذه المادة تنص في فقرتها الأولى على أن إحداث الوظائف أو حذفها لا يكون إلا بنص من قانون المالية ، وتجيز للحكومة في فقرتها الثانية أن تقوم بتحويل الوظائف أو إعادة انتشارها ؛

وحيث إن ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 44 يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستور ؛

 وحيث إن الأمر كذلك فيما يخص فقرتها الثانية شريطة أن يتم تحويل الوظائف أو إعادة انتشارها داخل نفس الفصل المخصص للموظفين والأعوان في باب نفقـات التسيير ؛

وعن المادة 45

حيث إن ما تضمنته هذه المادة ، من أن للحكومة أن توقف في أثناء السنة تنفيذ بعض نفقات الاستثمار إذا استلزمت ذلك الظروف الاقتصادية والمالية ، يكتسي ، من جهة ، طابع قانون تنظيمي وليس فيه ، من جهة أخرى ، ما يخالف الدستور ؛

وعن المادة 46

حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من عدم جواز ترحيل الاعتمادات المفتوحة في الميزانية العامة من سنة إلى سنة وإباحة ذلك ، فيما يخص الاعتمادات المرصدة لنفقات الاستثمار ما لم ينص على خلاف ذلك في قانون المالية ، يكتسي ، من جهة ، طابع قانون تنظيمي لتعلقه بمبدأ سنوية الميزانية وبأحكام الفقرة الثانية من الفصل 50 من الدستور ، وليس فيه ، من جهة أخرى ، ما يخالف الدستور ؛

وعن الباب الخامس من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الباب يحمل عنوان "تصفية الميزانية" ويتكون من المادة 47 ؛

وعن المادة 47

حيث إن هذه المادة تتضمن في فقرتها الأولى تحديد مضمون قانون تصفية الميزانية ، مشيرة إلى وجوب أن يسجل فيه المبلغ النهائي للمداخيل المحصلة والنفقات المأمور بصرفها وحساب نتيجة  السنة المـالية ، وتحدد في فقرتها الثانية الميعاد الذي يجب فيه إيداع مشروعه مكتب أحد مجلسي البرلمان ، وتنص في فقرتها الثالثة على وجوب إرفاقه بتقرير يعده المجلس الأعلى للحسابات عن تنفيذ قانون المالية وبالتصريح العام الصادر عنه بمطابقة حسابات المحاسبين الفردية للحساب العام للمملكة ؛

وحيث إن ما تضمنته المادة 47 المذكورة يكتسي طابع قانون تنظيمي وليس فيه ما يخالف الدستـور ؛

وعن الباب السادس من القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري

حيث إن هذا الباب يحمل عنوان "أحكام متفرقة وانتقالية" ويتكون من المادة 48 ؛

عن المادة 48

حيث إن الفقرة الأولى من هذه المادة تنص على نسخ أحكـام الظهير الشريف رقم 260-72-1 بتاريخ 9 شعبان 1392 (18 سبتمبر 1972) المعتبر بمثابة القانون التنظيمي للمالية ومضمون أو بعض مضمون 26 فصلا من المرسوم الملكي رقم 66-331 الصادر في 10 محرم 1387 (21 أبريل 1967) لتطبيق مقتضايات القانون التنظيمي للمالية المتعلقة بتقديم قوانين المالية ؛

وحيث إن ما وقع نسخه كلا أو بعضا من فصول المرسوم الملكي رقم 66-331 المومأ إليه يتعلق بأحكام تم إما إدراجها وإما نسخها ضمنيا في القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري ؛

وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 48 تكتسي ، من جهة ، طابع قانون تنظيمي بالقدر الذي تنسخ فيه أحكاما لها نفسها طابع قانون تنظيمي ، وليس فيها ، من جهة أخرى ، ما يخالف الدستور ؛

وحيث إن الفقرة الثانية من نفس المادة ، فيما نصت عليه من أن قانون المالية لسنة 1998-1999 سيتم تقديمه وفقا لأحكام الظهير الشريف رقم 260-72-1 والمرسوم الملكي رقم 66-331 سالفي الذكر ، تعد من باب تحصيل الحاصل لأن قانون المالية لسنة 1998-1999 تم بالفعل تقديمه وتداوله والتصويت عليه في مجلسي البرلمان في ظل  الظهير الشريف والمرسوم الملكي المذكورين اللذين كانا وحدهما ساريي المفعول حينذاك ؛

وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة 48 تنص على أن الميزانيات الملحقة الموجودة حاليا ستكون ، إلى أن يتم حذفها بقانون للمالية ، خاضعة لأحكام القانون التنظيمي المعروض على نظر المجلس الدستوري مع مراعاة بعض الأحكام الواردة في بعض النصوص التشريعية والتنظيمية التي كانت سارية عليها سابقا ؛

 

وحيث إن للمشرع أن يعين التاريخ الذي تدخل فيه حيز التنفيذ القوانين التي يقرها وأن يحدد الإجراءات الانتقالية للمرور من نظام إلى آخر بما يرى أنه كفيل ببلوغ الغاية التي يتوخاها ؛

وحيث إن الأحكام المقررة في هذا المجال تكتسي طابع قانون تنظيمي بقدر تعلقها بأحكام لها هذا الطابع وليس فيها ، في النازلة ، ما يشوب دستوريتها ، 

لهذه الأسباب

أولا : يصرح بأن أحكام المادة 5 و10 من القانون التنظيمي رقم 98-7 المعروض على نظر المجلس الدستوري وعبارة "إذ يؤذن للحكومة في ذلك بموجب قانون المالية للسنة" الواردة في المادة  43 منه غير مطابقة للدستور ؛

ثانيا : يصرح بأن باقي أحكام القانون التنظيمي رقم 98-7 ـ سواء منها ماله طابع قانون تنظيمي وما ليس له هذا الطابع ـ ليس فيها ما يخالف الدستور ، على أن تراعى عند إعمال المواد 9 و18 و44 منها الاحترازات الواردة في الحيثيات المتعلقة بها ؛

ثالثا : يصرح بأن المادتين 5 و10 والعبارة الواردة في المادة 43 المصرح بعدم مطابقتها للدستور يمكن فصلها عن باقي أحكام القانون التنظيمي رقم 98-7 لقانون المالية ، ويجوز بالتالي إصدار هذا القانون بعد أن يحذف منه ما تم التصريح بعدم مطابقته للدستور ؛

رابعا : يأمر بتبليغ قراره هذا إلى السيد الوزير الأول وبنشره في الجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم السبت 3 رجب 1419 (24 أكتوبر 1998)

الإمضاءات

عباس القيسي

عبد العزيز بن جلون                إدريس العلوي العبدلاوي           الحسن الكتاني

محمد الناصري                     عبد اللطيف المنوني                محمد تقي الله ماء العينين

عبد الهادي ابن جلون أندلسي        عبد الرزاق الرويسي